
البـاقي القصـة كاملـة مـن هنـااا 👇🎁 أنا اسمي جميلة. طول عمري ست ماشية جنب الحيط، من النوع اللي الناس بتمر عليه ومابتاخدش بالها منه. بيت بسيط، جوز شقيان، وابني يحيى اللي عنده تلات سنين. كانت حياتي ماشية بالستر.. بين وقفة المطبخ، ومصاريف البيت اللي مابتخلصش، وأحلام عمالة أجلها ل بكرة اللي مش عايز ييجي.
جوزي أحمد كان شغال في المقاولات على قده، وعلى كلامه الشركة دايماً بتنازع. مكنش وراه سيرة غير العمال اللي عايزين فلوسهم، والموردين اللي بيطالبوه بالسداد، والديون اللي محوطاه. كنت بصدقه.. بصدق إننا على الحديدة، وبصدق تعبه وهو راجع لي بالليل وشايل هموم الدنيا فوق كتافه. كنت فاكرة إن الست الأصيلة هي اللي تشيل جوزها في الضيق ، وكنت بضغط على نفسي وعلى ابني عشان نوفر ونعدي الأزمة. بعد ما يحيى نور دنيتنا، سيبت شغلي وقعدت بيه. حياتي بقت كلها هو. كنت بحاول أخلي المركب تمشي بالرضا، ومكنتش أعرف إن اللي شايل المجداف ناوي
وأنا بروق الشنطة، لقيت ورقة قرعة يانصيب كانت مركونة في الجيب الجواني. كنت شاريها من يومين من ست غلبانة في الشارع، اشتريتها بس عشان أصعبت عليا ومكسفتش خاطرها. مكنتش حتى فاكرة الأرقام ولا مهتمة. قعدت على الكنبة، ويحيى بيلعب بالعربيات حواليا، وفتحت الموبايل أتأكد من النتيجة من باب الفضول.. وبدأت أقرا الأرقام بهدوء 5.. 12.. 23.. 34.. 45.. والرقم الإضافي 5. بصيت للورقة.. وبصيت للموبايل.. وعيدت تاني.. وتالت. الدنيا لفت بيا. الموبايل وقع من إيدي، ورجلي ما شالتنيش. قعدت على البلاط وأنا بضم الورقة في إيدي بخوف، كأنها هتهرب.أنا كسبت 2 مليون جنيه.
مفكرتش في دهب ولا لبس. فكرت في يحيى وتأمين مستقبله، فكرت في شقة أوسع، وفكرت قبل كل ده في أحمد.. قولت لنفسي أخيراً يا حبيبي هترتاح من الهم والديون، أخيراً هنعيش من غير خوف. عيطت من الفرحة، واخدت يحيى في حضني، ونزلت جري. ركبت تاكسي ورحت له مكتبه في المهندسين. كنت ببتسم طول الطريق، والنبض في قلبي كأنه طبلة. وصلت المكتب، والسكرتيرة رحبت بيا، طلبت منها ماتقولوش إني هنا.. كنت عايزة أفاجئه بالخبر اللي هيغير حياتنا.
قال لها خلاص يا ريهام.. مابقاش إلا التكة الأخيرة. تمضي هي بس على ورق التنازل بحجة الديون، وهتطلع من حياتي ملط متمسكش مليم واحد.. وأنا وأنتِ نبدأ على نظافة. الست ردت عليه، وعرفت صوتها فوراً.. ريهام. صاحبة أخته. الست اللي دخلت بيتي، وأكلت عيشي وملحي، وكانت بتبتسم في وشي وهي بترسم معاه إزاي يرميني في الشارع. أحمد ضحك بسخرية وقال جميلة؟ دي غلبانة أوي ومابتفهمش في الورق. هقول لها الشركة بتفلس، وإننا غرقانين، وعشان أحمي
وبعدين لو حبيت أخد الواد منها، هاخده بكلمة.. هي أصلاً مش هتلاقي تصرف عليه، وهترجعهولي برضاها عشان يعيش. يحيى اتحرك في حضني، كتمت بقه بسرعة عشان مايطلعش صوت. كنت برتعش، بس فجأة الوجع ده اتقلب لبرود غريب.. برود الست اللي مابقاش عندها حاجة تخسرها. طلعت موبايلي، وفتحت التسجيل. سجلت كل كلمة.. الخيانة، التدبير، والغل اللي في صوته وهو بيوصفني بالضعف.بالليل، لما رجع البيت وسألني مالك؟، قولت له إني تعبانة وعايزة أروح أقعد كام يوم عند بابا في المنصورة. وافق بسرعة البرق، ولا حتى سأل مالي.. كان باين إنه مصدق يخلص مني عشان يكمل خطته.
روحت لأهلي، وحكيت لماما كل حاجة. ماما شافت الورقة وشافت التسجيل، وحطت إيدها على قلبي وقالت
ربنا بعت لك القرعة دي يا بنتي قعدنا 3 أيام بنخطط في هدوء. بمساعدة محامي، صرفت المبلغ وأمنته في حسابي الخاص، وعملت كل احتياطاتي القانونية عشان ما يعرفش يلمس مليم منهم. ومافاتش يومين، وبدأ أحمد المسرحية بتاعته. قعد قدامي ووشه عليه علامات البؤس، وبدأ يكلمني عن الخراب اللي مستنينا، وإن الطلا,,ق الصوري والتنازل عن حاجتي هو الحل الوحيد عشان يحميني.
يا أحمد.. الست اللي كنت فاكر إنك هتسيبها ملط، في جيبها 2 مليون جنيه من القرعة.. وأنت اللي ورقتك بقت محروقة. أول كذبة قالها أحمد في الأسبوع ده كانت ناعمة، هادية، وطالعة بتمثيل متقن. قعد قدامي على ترابيزة المطبخ اللي أنا دهنتها وجددتها بإيدي.. في نفس المكان اللي ابني يحيى قاعد فيه بيلون ديناصورات بألوان خيالية
وهو فرحان. أحمد بدأ يرسم دور الضحية؛ الشركة بتنهار، الدائنين واقفين على الباب، والقضايا هتحبسنا.. إلا لو اتحركنا بسرعة، كل حاجة هتضيع.
أنا فضلت ساكتة في اللحظات الصح، وسبته يفهم سكوتي ده على إنه استسلام. صنف أحمد من الرجالة بيحتاج دايماً يحس إنه مسيطر.كنت عارفة الكلام اللي هيقوله.. سمعته وهو بيسمعه مع ريهام. بس لما تسمعيه في بيتك، وابنك جنبك، وعشاكِ على الن,,ار.. قلبي جمد أكتر. شرح لي الخطة لو اتطلقنا دلوقتي صوري، مش هيقدروا يلمسوكِ أنتِ ويحيى.. أنا بعمل كل ده عشان أحميكِ. مسك إيدي، وكان بيغلف الخيانة في شكل تضحية. سبته يمسكها، لأن أحياناً عشان تنجي لازم تمثلي إنك مصدقة.
رد بسرعة ده وضع مؤقت.. أول ما الأمور تتصلح، هنرجع كل حاجة. بس لو بتحبيني فعلاً، لازم تمضي. الجملة دي زمان كانت بتاكل معايا.. دلوقتي بقت ملهاش طعم، زي الأكل البايت. هزيت
ليلتها، بعد ما نام، كلمت ماما وأكدت لها كل حاجة.. كلامه كان كربون من اللي متسجل في الموبايل. قالت لي سيبيه فاكر إنك مغمضة عينك.. والقرشين اللي معاكِ في الحفظ والصون. وفعلاً، مبلغ ال 2 مليون جنيه بتوع القرعة بقوا في نظام قانوني هو مستحيل يلمسه. مكنتش حاسة إنه حظ.. كنت حاسة إنه ستر من ربنا.
تاني يوم، أحمد لعب دور الزوج المثالي.. حنين، مهتم، وبيساعد في البيت. وأنا كنت بطلة قدامه في التمثيل.بعدها قابلت المحامي بتاعي، أستاذ عصام. سألني سؤال واحد عايزة انتقام ولا حماية؟ بمساعدته، بدأت أجمع أدلة.. سجلات الحسابات، التحويلات المستخبية، وإثباتات كذبه. اكتشفت الحقيقة المرة أحمد مش مفلس ولا حاجة. ده كان بيخبي فلوس، وباني حياة سرية، وكان بيخطط يطلقني وياخد كل حاجة، حتى ابني كان ناوي يحعله وسيلة ضغط. وسط قاعة مليانة ناس ليهم وزنهم، وريهام قاعدة بتمثل دور صديقة العائلة.. قررت أواجهه. قدام الكل، كشفت التسجيل.. عرضت الأدلة.. ووشه اللي كان مرسوم عليه الوقار انهار في ثواني.
من اللحظة دي، كل حاجة في حياته بدأت تكر.. شركته وقعت، القضايا بدأت تحاصره من كل حتة، وقضية الحضانة اتقلبت في صالحي تماماً. وفي جلسة تسوية المعاش والنفقة، كشفت له سري الأخير ال 2 مليون جنيه. لأن الست اللي كان فاكر إنه هيسيبها ملط وعلى الحديدة.. مكنتش أبداً ضعيفة ولا محتاجة لشفقة منه. في النهاية، بنيت حياتي من جديد. نقلت في مكان تاني، بدأت بداية نضيفة، وبربي ابني في هدوء وسلام حتى إني عملت جمعية صغيرة تساعد الستات اللي بيتعرضوا لنفس الموقف ده عشان يقفوا على رجليهم.
اللحظة اللي كل حاجة اتغيرت فيها.. هي اللحظة اللي صدقت فيها نفسي، ورفضت أعيش جوه
كذبة حد تاني. تمت. بقلم مني السيد

