
الراجل اللي حبني بهدوء… ودمرني شوية بشوية 📌 الجزء 1 لما ليلى قابلت كريم، مكنتش بتدور على الحب. كانت بتحاول تتعافى. بتتعافى من علاقة فاشلة خلتها تشك في نفسها. بتتعافى من صحابها اللي كانوا دايمًا بيقولوا عليها “عاطفية زيادة”. بتتعافى من الخوف الصغير اللي جواها إن يمكن تكون صعبة التحبي. كريم لاحظها قبل ما هي تاخد بالها منه. مش بطريقة صاخبة. بطريقة صبورة. ماكنش بيغازلها من الأول. كان بيسمع. وده كان جديد.
– “أنتي مش بتتكلمي كتير.” – “بحب أسمع أكتر.” ابتسم. “بحب كده. البنات اللي بتتكلم كتير متعبة.” ضحكت. وده كان أول حجر بيت. كريم عمره ما صرخ. ولا أحرجها قدام الناس. كان بيصحح لها بهدوء. – “مش محتاجة تلبسي الفستان ده. شكلك أحلى ببساطة.” – “مش لازم تطلعي مع صحابك كل الويك إند. ريحي.” – “ليه الراجل ده دايمًا بيعلق على صورك؟” كل جملة كانت متغطية بالاهتمام. كل سيطرة متخفية على شكل حب.
وببطء… ليلى اتغيرت. بطلت تحط أحمر الشـ,ـفاه الأحمر عشان هو قال إنها “متاحة زيادة”. سكتت صحابها الرجالة لأنه قال الرجالة بيعملوا أصحاب بس. بطلت تنزل سيلفي. كريم قال لها: الخصوصية دي نضج. وهي عايزه تبقى ناضجة. بعد كده الفلوس دخلت. – “مش بحب أشوف مراتي بتتعب.” وقالها في يوم من الأيام وهو بيحوّل لها فلوس على حسابها. في الأول كانت مقاومة. – “أنا أقدر أتعامل مع نفسي.” هو بوس جبهتها وقال:
– “عارف. بس سيبني أنا.” ومن هنا ابتدى يدفع لها الإيجار. اشتراكاتها. مواصلاتها. ومع الوقت، بقت أسهل في السماحله. بقت حاسة بالأمان. لحد اليوم اللي حاولت تاخد فيه قرار من غيره. – “بفكر أقدّم على شغل في القاهرة.” قالتها كده على راحتها. الصمت على التليفون طول شوية. وبعدين ضحك. – “ليه تسيبيني؟” – “دي فرصة بس.” صوته واطي شوية. – “مش محتاجة تروحي أي حتة. كل حاجة محتاجاها موجودة هنا.”
كل حاجة. حتى هو. أول مرة مسك معصمها، اتفاجئت. مش جامد لدرجة يسيب كدمات. بس كفاية إنها تحس بالتحذير. – “أنتي بتاعتي.” قاليها بصوت واطي. والخطر كان في الصوت الهادئ ده. سيبها على طول. اعتذر. واشتري لها وردة اليوم اللي بعده. – “أنا بس بحبك زيادة.” وهي صدقته. لأن لما كان بيحـ,ـضنها بالليل، كان بيحضـ,ـنها كأنها fragile. وليلى دايمًا كانت عايزه حد يختارها كده. بعد كده، في يوم، وهو في الدوش، الموبايل عمل notification.
ثلاث رسائل من نفس الاسم: “م.” ماكنتش هتبص. بس آخر رسالة باينة قالت: – “هي سابت؟” بطنها اتقل. فتحت الشات. صور. صوتيات. خطط. مش قديم. قريب جدًا. والآخر صوتيات منه قال فيها: – “متقلقيش. هي واثقة فيا.” المية في البانيو كانت لسه شغالة. ليلى قاعدة على السرير. الموبايل في إيدها. قلبها steady. مش بيجري. بس… steady. لما خرج من الدوش، فوطة حوالين وسطه، ابتسم. – “بتبصيلي ليه كده؟” بصتله. هادية.
وقالت بصوت واطي: – “كريم… كام واحدة فينا؟” الخطر مش دايمًا في الصراخ. أحيانًا، بيكون في الهمس. 📌 الجزء 2 الناس كانوا حذروني منه. قالوا إنه مشكلة. قالوا إنه بيبوظ الناس. قالوا إن حبه زي حـ,ـضن النـ,ـار. بس محدش حذرني من الإدمان. عشان ده مش حب. ده إدمان. بعد الليلة دي، كل حاجة بيننا اتصعدت. المشاكسات. الغيرة. الصمت. خصوصًا الصمت. بيختفي أيام. مفيش مكالمات. مفيش رسائل. وبعدين يظهر فجأة قدام بابي كأن مفيش حاجة حصلت.
مفيش اعتذار. مفيش تفسير. بس الابتسامة دي. الراجل الخطير. وزي الغبية… دايمًا بفتح له الباب. في ليلة، تشاجرنا جامد لدرجة إن الجيران كانوا هايبلغوا الأمن. – “أنت فاكر إنك تقدر تملكني؟” صرخت. هو ضحك. وضحكت فعلاً. – “إنتي دايمًا بترجعي” قال بهدوء. – “يبقى ده بيقولك إيه؟” كرهته وقتها. كرهت الطريقة اللي بص بيها عليا كأنه عارف الإجابة من الأول. جواك… هو فعلاً عارف. حاولت أمشي. ربنا يعلم إني حاولت.
حظرت رقمه. مسحت صورنا. غيرت روتيني. بطلت أروح الأماكن اللي بيحبها. لمدة أسبوعين، حسيت إني حرّة. أو على الأقل افتكرت كده. وبعدين في يوم… شافني. واقف عبر الشارع. بيراقبني. مش غضـ,ـب. مش حزن. بس مستني. زي صياد عارف إن فريسته هترجع. كان لازم أبعد. كان لازم أتجاهله. بس بدل كده… عديت الشارع. رجعت للفوضى تاني. سحبني كأن مفيش حاجة حصلت. – “وحشتيني؟” همس. كان لازم أقول لأ. بس صمتي قال كل حاجة.
الأسابيع عدت. المشاكسات بقت أسوأ. الحب بقى أظلم. وببطء الحقيقة بدأت تبان. هو مكنش عايز سلام. مكنش عايز استقرار. كان عايز سيطرة. ابتدى يختارلي لبسي. يعليق على صحابي. يسألني ليه ابتسمت للغريبين. ماكنش بيصرخ. ماكنش بيضـ,ـرب. ماكنش بيزعق. هو كان بيسمعس. كان بيقترح. كان بيتلاعب. وأنا كنت غلطانة وفاكرة ده اهتمام. وبعدين في ليلة، وإحنا بنتخانق تاني، قال حاجة جمدت دـ,ـمي: – “فاكرة إنك اخترتيني؟” قالها بهدوء. عبست. – “يعني إيه؟”
اتقرب مني أكتر. ابتسم. – “أنا متأكد.” وهنا فهمت… دي مكنش قصة حب. دي كانت فخ. وكنت ماشي فيه من أول يوم شفته فيه. أخطر حاجة؟ حتى بعد ما فهمت كل ده… لسه مروحتش. عشان الحب السام مش بس بيكسر قلبك. أحيانًا… بيعيد تشغيل دماغك. بيخليك تشكي في قوتك. بيخليك تشكي في قيمتك. بيخليك تصدق إن الفوضى طبيعية. بدأت أخسر نفسي. بطلت أضحك. بطلت أحلم. بطلت أعيش. بقت نسخة مني مش أعرفها.
هادئة. حذرة. مسيطر عليها. وكان بحب النسخة دي. عشان كانت أسهل في السيطرة. بس في صباح يوم… بصيت في المراية. ومش شفت حب. شفت خوف. شفت واحدة كانت نابضة بالحياة. كانت جـ,ـريئة. وكانت حرّة. وعرفت… لو ما مشيتش دلوقتي، مش همش أبداً. حزمت حاجتي. حظرت رقمه تاني. المرة دي للأبد. قولت لأصحابي الحقيقة. ابتديت علاج. ابتديت أتعافى. وببطء… رجعت للحياة تاني. النهاية!! مش كل حب لازم تحتفظ بيه. في حب بيتعلمك بس إيه اللي ما تقبلهش تاني.
لو حد خلاك تحس إنك صغير، خلاك تشك في صوتك، خلاك تشك في قيمتك، ده مش حب. ده سيطرة. وكل ما تقعد معاه أكتر، كل ما يبقى صعب تتذكري أنت كنت مين قبل ما تقابليه…

