
الفصل الثاني #قيد_حب #الفراشة_شيما_سعيد بمنزل كبير راقي بمنطقة الشيخ زايد، بغرفة نوم واسعة كان يقف ” مصطفي مهران” أمام المرايا يلقي على بذلته الكحلي نظرة أخيرة وبيده عطره المفضل يضع منه القليل، وصل إليه رنين هاتفه ليغلق زجاجة العطر ويضعها مكانها ثم يرد على المتصل مردفاً بهدوء: _ إيه الأخبار عندك ؟!.. أجابه الآخر بتوتر: _ شهيرة هانم سكرها اترفع وواحدة جارتها جابت لها الدكتور.. عمته الغالية مرضت وهو بعيداً عنها، قال بغ*ضب:
_ لما جارتها هي اللي لحقتها أنت متلقح على الباب لازمتك ايه؟!.. _ يا باشا والله أنا بس روحت أشوف الجم*اعة في البيت ساعتين وكنت سايبها كويسة.. _ أنا هعرفك إزاي تسيب شغلك أنت والغبية التانية دي بس اوصلكم واطمن عليها… أغلق الهاتف ثم أخذ باقي متعلقاته وخرج من الغرفة، وصل لغرفة السفرة ليجد سيادة اللواء حسام مهران ووالدته السيدة سميرة وشقيقه الدكتور عز بانتظاره على الطاولة فقال بهدوء: _ أفطروا أنتوا يا جم*اعة أنا ورايا مشوار مهم.. .
قال السيد حسام بهدوء: _ من أمتى في حاجة أهم من المواعيد الثابتة اللي بنتلم فيها مع بعض يا مصطفى؟!.. الأمر لا ينقصه دروس كل صباح من السيد حسام، تحدث مصطفي بنفس الهدوء مردفاً: _ حضرتك اللي علمتنا ان الشغل أهم من كل حاجة حتى أهم من العيلة وأنت عارفني يا سياده اللواء طول عمري بحب اتعلم منك واحفظ دروسك… خرج ليقول السيد حسام بغ*ضب لعز: _ أقعد مع أخوك وقوله إن اللي حصل ده مش حلو واني مش هاخد موقف عشان مكبره..
أومأ إليه عز بصمت ليعود انتباه كل من بالغرفة على طبقه حتي قام السيد حسام مردفاً: _ النهاردة مش عايز القهوة من أيد الخدم عايزها من أيدك يا سميرة.. إبتسمت إليه سميرة بحب ثم قالت: _ ماشي.. خرج من الغرفة ليغمز إليها عز مردفاً بمرح: _ محدش له كلمه في البيت ده ولا تأثير على سياده اللواء غيرك.. ضحكت سميرة مردفة: _ طبعاً هو أنا أي حد برضو ؟!.. قام عز من مكانه ثم قبل رأسها مردفاً:
_ ربنا يخليكي لنا يا ست الكل أنا كمان هروح المستشفى.. _ قبل ما تروح المستشفى تتصل بمصطفى انا متأكدة انه ما خرجش في شغل أطمن على شهيرة لأني كلمتها الصبح مردتش.. بقلق شديد قال: _ عمتي ؟!.. _ أسكت وطي صوتك أنت عارف حسام لو سمع سيرتها مش هيسكت النهاردة أطمن عليها وابقى طمني.. _ ماشي يا ست الكل.. ______ شيما سعيد _____ بوقت قياسي وصلت سيارة مصطفى مهران أمام العمارة السكنية للسيدة شهيرة، استقبله حنفي بملامح وجه متوترة ليشير إليه مصطفي مردفاً:
_ خد حاجتك وأطلع على بيتك لحد ما افضلك.. برجاء قال: _ صدقني يا مصطفى بيه هما 10 دقائق وكانوا غصب عني.. أومأ إليه مصطفي بهدوء: _ حنفي أنت عارف إني مش بعيد كلامي مرتين وعارف برضو عمتي بالنسبه لي إيه، أرجع بيتك لحد ما أشوفلك مكان تشتغل فيه بعيد عن هنا لأنك مبقتش أمين بالنسبه لي هنا.. اذا كان العقاب النفي من المكان فالحمد لله، بأقل من ثانية اختفي من الحي بالكامل، دلف مصطفي إلي البناية بخطوات سريعة تشبة الركض..
صعد للطابق الثالث وتوقف به الزمن هنا، فتاة قصيرة أو بطول إلي حد ما مناسب ترتدي بنطلون جينز أزرق فوقه كجيت من الجلد وتضع قلنسوة ( غطاء الرأس المتصل بالملابس) فوق شعرها البني الساقط منه بعض الخصلات بجانب وجهها الابيض المستدير، تجلس على أرضية الدرج تأخذ أنفاسها وبجوارها بعض الأكياس.. هل هي جميلة ؟!.. نعم وجدا.. هل حصلت على إعجابه ؟!.. نعم وربما تكون هنا اللعنة، منذو متي ومصطفى عينيه تتعلق بامرأة والكارثة إن جسده تحرك برغبة…
تأملها أكثر لتزيد عليه الأمر بنبرة صوتها الناعمة: _ آه يا رجلي في حد عاقل برضو يشتري شقة في الدور الرابع جوا عمارة مفيهاش اسانسير أقول فيكي إيه يا ماما بس.. ما كل ما تودِ قوله قوليه وأنا سأتمتع بسماع صوتك، رفعت رأسها ويا ليتها لم تفعل رأته… رجل بملامح شرقية مهلكة، طويل وعرضه مناسب بشعر أسود وعينين سواء والاحلي من كل هذا ذقنه الخفيفة بشنبه اللائق عليه وكثيراً، عينيها أخرجت قلوب وهو رأي هذا بوضوح الشمس فابتسم مردفاً:
_ أنتِ مين ؟!.. _ أنا سما… هل لو قبلها الآن سيكون الأمر كارثي ؟!.. نعم يا مصطفى.. مد يده إليها مردفاً بإبتسامة رجولية رائعة: _ وأنا مصطفي.. الأمر تخطئ الحدود، قامت من مكانها وحملت الأكياس ثم فرت من أمامه، ما هذا مازال لم يحصل على القبلة يا لها من حمقاء، صعد خلفها ليجدها تغلق الباب الشقة المقابل إلي عمته.. عمته!!. هل نسي ما أت من أجله ؟!.. يبدو أن الأمر لن يمر مرور الكرام.. دق على باب السيدة شهيرة مرة والثانية وعندما زاد الإنتظار أخرج مفتاحه ودلف دارت عينيه بالمكان مردفاً:
_ آمال فين البنت سنية ؟!.. آت إليه صوت السيدة شهيرة من الداخل تقول: _ أنتِ جيتي يا سما ؟!.. سما!!.. تعلم من سما وتنتظرها ؟!.. دلف إليها بمعالم وجه عليها القلق مردفاً: _ كدة برضو يا شوشو ترعبيني عليكي ؟!.. إبتسمت إليه السيدة شهيرة بحب ثم أشارت له حتي يجلس بجانبها مردفة: _ الحمد لله كويسه السكر عملها معايا واترفع شوية، تعالى أقعد جنبي أنت واحشني معرفش أشوفك غير لما أتعب يعني..
جلس بجوارها وقال: _ حقك عليا كنت مشغول عنك شويه قوليلي بقى البنت سنية فين خبطت محدش فتح دخلت بالمفتاح ومين سما إللي قولتي إسمها دي ؟!.

