
البارت الخامس عشر
#انثي_في_حض.ن_الاربعين #اسراء_معاطي بتقوم فيروز من علي السرير بصدمه، واختبار الحمل بيقع من ايديها، وهي عنيها كلها دموع، وتقول ل فريد بصوت كلو وجع: ايييه انت بتقول ايه يا فريد؟ انت بتهزر صح؟ قول انك بتهزر. بيقوم فريد وهو موجوع عليها وعلي شكلها، ويقولها: لا يا فيروز، مبهزرش، واللي انا قولت عليه هو اللي هيمشي. تقولو فيروز بوجع:
طب ليه يا فربد؟ انت مش عاوز ولاد مني؟ طب ليه؟ احنا بقالنا 5 سنين متجوزين، كل يوم احلم ابق ام، وكل مره اقولك اكشف يا فريد، تقولي دي حاجه بتاعت ربنا واسكت وخلاص، ويوم م ابق حامل الاقيك كده؟ ليه يا فريد؟ انا عاوزه اعرف. بيكون فريد عاتي ضهرو ليها، وكل كلمه بتطلع منها بتوجع ف قلبو، ووشو كلو حزن عليها، لاكن هو عارف انو مينفعش يرسم الجمود علي وشو، ويلفلها وهو بيقولها:
انا قولت اللي عندي يا فيروز، ويا اللي ف بطنك يا انا. بتشهق فيروز بصدمه، وهو بيسيبها ويدخل الحمام، وقلبو بيتقطع عليها، وهي بتقعد علي السرير بتعيط بصدمه وحزن، ومش عارفه تعمل ايه. — عمران ونغم بتصحي نغم الصبح علي صوت خبط علي الباب، تقوم وتقعد علي السرير، وتقول بصوتها الرقيق: اتفضل. بيدخل حبيبه وداليا وهما مبتسمين، ونغم اول م بتشوفهم تقوم وتسلم عليهم، ويروحو يقعدو علي الكنبه. وحبيبه تتكلم بمرح وهي بتقول:
يا داليا، وانا عمال اقول يا بت يا داليا من ساعه م صحيت، عماله اقول ليه النور دا القصر منور كده؟ ليه؟ اتاري المزه الاجنبيه دي هنا. بتضحك عليهم نغم وهي بتقولهم: يا جماعه م انتو شي القمر اهو. تقولها داليا: نيجي جمبك ايه يا جميل؟ وتبصلها بانبهار: بجد ليه حق ابيه عمران يتجنن عليكي. تبتسم نغم علي كلامهم بخجل وتقولهم: هو الساعه كام؟ ترد عليها حبيبه: 3 العصر. اتصدمت نغم وهي بتقولهم:
يا خبر! طب ومحدش صحاني ليه؟ بتغنزلها حبيبه بمرح وهي بتقولها: عمران يستي قال محدش يقلقها، هي تعبت طول الليل، وحكولنا علي اللي حصل، وبجد زعلت عشانك جدا، انتي بجد رقيقه وجميله اووي، ومتستاهليش كل دا. نغم تقولهم بحزن: الحمدلله. يقومو حبيبه وداليا ويقولولها: قومي يلا غيري كده وفوقي، علشان معندس الديكور جاي علشان يغير الديكور بتاعت اوضه عمران، وكمان هنفتح الاوضه اللي جمبها عليها. ويقومو بحماس وهم بيقولولها: يلا علشان اما يجو من الشغل ناكل كلنا سوا.
ويطلعو ويسيبوها. — عند نور ورامز رامز بيروحها عند مامتو وبيروح الشغل. اول م بيروح، بيروح ل عمران، بيخبط ويدخل. وعمران بيبصولو من تحت النظاره اللي لابسها، ورامز لما بيشوفو يتخض عليه ويقولو: ايه اللي ف دماغك دا يا صاحبي؟ ايه اللي جرالك؟ الف سلامه عليك. بيرد عليه عمران: ولا حاجه يا رامز، متقلقش، كده حاجه بسيطه. اتخطبت ف شجره امبارح وانا مروح كنت سرحان وعملت الحادثه البسيطه دي، الحمدلله جت سليمه.
بيتنهد رامز براحه ويقولو: الف سلامه عليك يا صحبي. ويقعد علي الكرسي بشرود، وعمران يقولو: مالك كده يا ابني؟ وتحت عنيك اسود، انت منمتش ولا ايه؟ بيرد عليه رامز ويحكيلو اللي حصل، وعمران يقولو: لا حول ولا قوة الا بالله، ربنا يعوضك يا صاحبي. يرد رامز: يارب. وعمران يقولو: جهز نفسك، فرحي بعد اسبوع، واهه انا كتبت كتب كتابي امبارح. بيتصدّم رامز ويقولو: ايه؟ ازاي دا يا صاحبي؟ ومقولتليش ليه؟
بيقولو عمران: والله يا صاحبي حوار كبير، هقولك عليها بعدين. — في بيت اهل نغم بيكون فرح وعد ورحيم اتأجل علشان صحه الجده اللي اتدهورت، وبقت بتهلوس وتنادي باسم نغم وامها، وتطلب السماح، وبناتها لسه قاعدين جمبها مش عارفين يعملولها حاجه، واخوالها والبنات وكلو بيدعولها، وبيدعو ان ربنا يحنن قلب نغم عليها. — عند فيروز بتكون قاعده علي السرير لسه بصدمه، ومش قادره تبطل عياط، وفربد قاعد ف الصاله وحاطت دماغو م بين اديه، ومفيش ف ايدو اي حاجه يعملها، وصوت عياطها بيقطع ف قلبو، ومفيش علي لسانو غير كلمه:
سامحيني يا فيروز، سامحيني يا حبيبتي. وبيرسم الجمود علي وشو، وبيروحلها الاوضه وهو بيقولها: قومي يلا البسي، هنروح للدكتور. بتتنفض فيروز من علي السرير، وبتحاوط بطنها برعب وحمايه، وهي بتقولو: لا، مستحيل انزل يا فريد، والله العظيم لا. وتهز راسها بهستيريه وهي بتقولو: لا يا فريد، والله العظيم م اسامحك بقيت عمري، لا يا فريد، ليه؟ فهمني. بيصرخ فريد فيها بعنف وهو بيقولها: علشان انتي لو خلفتيه هتمو.تي يا غبيه.
ف البيت عند أهل عمران، بتنزل نغم تسلم عليهم، وبترتاح جدًا لرانيا اللي حست فيها بالدفا وحنان الأم، وبتتجنب زينب ومنال بسبب نظراتهم وتوددهم عليها. وبتفطر، ومهندس الديكور بيجي وهي بتطلع معاه، لكن مش بتغير حاجات كتير في الجناح، دا لزوق عمران الراقي في اختياره لكل حاجة. والراجل بيخلص ويمشي، وداليا وحبيبه ونغم بيقعدوا مع بعض، ونغم بتبق فرحانه جدًا وحاسة إنها ليها عزوة وأهل، وتبق فرحانه جدًا بلمتهم حواليها.
عند شريف، بيكون قاعد على مكتب في مخزن قديم قدامه رجال الشركة معاه، وقدامهم البضاعة: السلاح والمخدرات. بيكونوا بيتفقوا عليها وعلى الشغل بتاعهم، لكن بيجيله تليفون وهو قاعد معاهم، وبيقوم يتكلم فيه بغضب: “يعني إيه مش موجودة في البيت يا بهايم إنتو إيه؟” البواب بيقول “مشيت مع خطيبها.” شريف يسأل: “خطيبها مين دا وإزاي؟ أنا معرفش!” ويفتح شريف عنيه بصدمه وهو بيقول لهم: “إيه، عمران الأحمدي هو خطيبها؟”
بيعدي الأسبوع وسط التجهيزات، وتعلق نغم بحبيبه وداليا ومنار اللي جت لما عرفت إن عمران هيتجوز، ووسط تحفيلات البنات على نغم. وعمران كل ما يقفوا جنب بعض أو يقربوا من بعض، وعمران قد إيه كان مبسوط بوجود نغم معاهم في القصر، وإزاي حب جو القصر ووجودها فيه، وإنها عملت فيه روح بنغاشتها وهزارها المعتاد. وعلاقتهم اتطورت أكتر، وحبيبه بتتعلق أكتر وأكتر بعمار، وقد إيه قربوا من بعض وبقوا صحاب، وفعلا حياتها اختلفت جدًا من بعد دخولو حياتها، لكنها بتحسو شخص غامض وفيه حاجة مش فاهماها.
ونغم كانت بتنزل تحضر نفسها بصحبة داليا وحبيبه، اللي بقوا أكتر من أخواتها، وكانت دايمًا ترفض تاخد أي فلوس من عمران وبتجهز نفسها من فلوس باباها. والجناح اتصمم وبقى أكتر رقي ورقة وجه يوم الفرح. وكل التجهيزات على أكمل وجه في القصر، دا مش أي فرح، دا فرح عمران بيه الأحمدي، اللي أكبر أصحاب الشراكات هيكونوا موجودين، وأصحابه، وخصوصًا إن عمران شخص محبوب جدًا بينهم. عند فيروز، بتكون قاعدة بحزن لوحدها في الشقة بعد ما فريد سابها ومشي بعد ما صدمها بكلامه.
فلاش باك: بتفتح فيروز عنيها بصدمه وهي بتقوله: “يعني إيه يا فريد الكلام اللي بتقوله دا؟” بيتنهد فريد بحزن وهو بيقول لها: “دي الحقيقة يا فيروز، إنتي فكراني مش عاوز أكون أب ويكون عندي ابن منك، لكن والله إنتي عندي أهم من كل دا. فاكر أول ما كنتي تعبانة بسبب الحريق وخدتك وروحنا المستشفى؟ أنا صممت على الدكتورة تعملك أشعة وتحاليل على كل حاجة فيكي وفي جسمك واكتشفت إنها قالتلي: ان إنتي عندك مشكلة في الرحم. هي مش هتمنعك من الحمل، لكنها هتكون خطر عليكي وعلى حياتك وقت الولادة والحمل.
أنا طبعا ساعتها زعلت حدًا، لكن حبيت مضايقكيش بالكلام ومكنتش عارف أجيبهالك إزاي، يا فيروز. بس مع الوقت وبعد الحواز، لاقيت مفيش حمل، حمدت ربنا بس ألاقيكي جاية تقللي كده. لا يا فيروز، مش هستغني عنك، إنتي عندي أغلى من كل دا، يا حبيبتي.” بتهز فيروز راسها بـ “لا” وتقوله: “أنت كداب يا فريد، وأنا مش عاوزه أنزل ابني، حتى لو فيها مو.تي، سامع؟ مستحيل!” وبتزعق فيه أكتر، وهو بيقول لها: “براحتك يا فيروز، سلام.” وبيسيبها ويمشي، ومن ساعتها مشافتوش،
بترفع راسها في السما وهي بتقول: “يا رب ساعدني.” عند نغم، البنات بيكونوا قاعدين معاها في الأوضة: داليا وحبيبه ومنار ونور، كلهم ملفوفين حواليها وبيغنولها لحب وفرحة نابعه من قلوبهم. وعينها مدمعة من الفرحة والحب اللي حواليها، وفرحانة بوجودهم معاها، وقد إيه كانت بتبقى خايفة ييجي اليوم اللي تتجوز فيه وتلاقي نفسها لوحدها، لكنها مبتحسش كده الحمد لله ربنا عوضها وقدرت تفرح.
وبيجي الميكاب أرتيست والڤيل ديزاين، والفستان اللي عمران موصي عليه يتعمل مخصوص ليها وصل. والبنات بيطلعوا وكل واحدة بتروح تجهز، ويسيبوها تجهز، وتبدأ الميكاب أرتيست تزين ملامحها الجذابة بإبداع، وبتقول لها قد إيه هي منبهره بجمالها، وإنها مش محتاجة غير حاجات بسيطة. وبتخلصلها، وتكون قد إيه هي جميلة ورقيقة، والڤيل ديزاين بتعملها تسريحة أنيقة جدًا ولائقة مع تدويرها وشها، وبتظهر جمال ملامحها.
وبتبدأ تروح تشيل الكافر من على الفستان، وأول ما بتشوفه بتشهق من الصدمة وبتحط إديها على بقها. الفستان كان بالنسبة لها خرافة، مرصع بالألماس وجاي ضيق من فوق، وبأكمام طويلة، وضيق للخصر ونازل باتساع بسيط، لكن تفاصيله مهلكة، والألماس اللي فيه مخليه كأنو فستان ملكي. ونغم عنيها بتدمع من جماله. وبتلبسه، وبيساعدها حبيبه ومنار اللي بيقولولها قد إيه هما منبهربين بالفستان وإنه خرافة. وبتلبس نغم الطرحة بتاعته اللي بتظبط لها الڤيل ديزاين، وقد إيه بتكون جميلة ورقيقة وكلهم منبهرين بيها.
وتحت، واقف عمران متأنق بالبدلة السوداء بتاعته، مصفف شعره بعناية، وقد إيه كان وسيم وواقف تحت على السلم، لأول مرة في حياته يكون متوتر ومتلخبط ومبسوط بالشكل ده، وابتسامته بتتحول لضحكة طالعة من قلبه أول ما يشوف نغم نازلة من على السلم، في إيده عمو مصطفي اللي صمم يسلمها له، وعيونه بتتوسع من الانبهار وهو شايف الفستان اللي هياكل منها حتة وجمال ملامحها والتسريحة بتاعتها، قد إيه كانت جميلة ومبهرة، كانت بمعنى الكلمة (ملكة.)
وعمران واقف مستنيها بقلب بينبض بعنف، أحاسيس ومشاعر متلخبطه جواه، لغاية أما عمو بيسلمها له، بيبوس إيديها بحب، وبيسلمها البوكيه ويحض.نها بحنان، ويهمس في ودنها: “طالعة زي القمر يا حبيبة قلبي، متوقعش إنك تكوني بالحلاوة والجمال ده.” وولاد عمو واقفين كلهم لابسين البدل وفرحانين له من قلبهم، والبنات واقفين باصين عليهم بحب ودموع. وبيطلع نغم وعمران وهما وراهم، وأول ما بلعوا كل الأضواء بتتسلط عليهم، وكان فيه صحافة وتصوير، وأصحاب شراكات وأصدقاء عمران، وكان الفرح مليان، وكل اللي موجودين فيه: اللي بيبص بحب، وفيه اللي بيكره، وفيه بالامبالاه.
وطلعوا على الستيج وبدأوا يرقصوا سلو، ولما اندمجوا مع بعض ونغم وعمران بيغنوا لبعض بكل حب، ونغم بتكون بتغني لعمران، وتيجي عند جزء: “(حبيب قبي هنا روحي لاقيت فرحت سنيني معاك)”، عمران يشيلها ويلف بيها بحب، والسقف والدخان والنار بتعلي من حواليهم. ويطلع أصحاب عمران وولاد عمو، ويطلع البنات داليا ومنار وحبيبه وأصحابهم، ويطلع بنات من الفرح، وتشتغل الأغاني، وكلهم بيرقصوا مع بعض في جو من الحب والمرح، لغاية ما بيخلص، وعمران ونغم بيرقصوا مع بعض سلو تاني، ونور مع رامز ووداليا وحسن ومنار وجوزها.
والفرح بيخلص، وعمران بيكون واقف بيسلم على الضيوف، بيسمع صوت رسالة من تليفونه، بيطلعوا يلاقي فيها رسالة من رقم مجهول: “مبروك يا عمران بيه، دي تحية صغيرة مني ليك.” وبعدها تيجي رصاصة، وبتترشق في صدر عمران، ونغم مصدومة من عمران اللي وقع في حض.نها، وهي مش سامعة أي حاجة حواليها غير صوتهم وهما بيصرخوا باسمه. نهاية الفصل 15
البارت السادس عشر
#انثي_في_ح.ضن_الاربعين
#اسراء_معاطي
ف المستشفي نغم قاعده وهي مصدومه، مش بتنطق، باصه قدامها وعنيها كلها دموع، وفستان فراحها واديها كلها د.م من عمران، وبقيت العيله ميقلوش عنها، كلهم قاعدين ب صدمه مش مستوعبين لسه اللي حصل.
بتقوم حبيبه تقعد جمب نغم اللي مش بتنطق وهي بترتب علي كتفها بحنو وتقولها:
متقلقيش يا حبيبتي عمران قوي وهيقوم منها، هيقوم ب السلامه والله.
ونغم مش بترد، بتقلق عليها حبيبه وتنده عليها تاني، وبردو نغم علي حالها مش بترد، فاتحه عنيها والدموع بتنزل منها وباصه قدامها وساكته.
ونور ومنار وداليا لما بيلاقوها كده بيروحو هما كمان ليها ويبدأو يهدوها ويتكلمو معاها، لاكن مفيش فايده، نغم لسه علي حالها، وبيقعدو جمبها وهما قلقانين عليها ومرعوببن علي عمران.
ورامز مش قادر يمسك دموعو علي صاحب عمرو، واقف قدام اوضه العمليات، ساند راسو علي الحيطه ودموعو بتنزل ف صمت. بيفوق علي ايد نور اللي بترتب علي كتفو بحنان وتقولو بصوت قلق:
انت كويس؟
بيهز رامز راسو بلا ودموعو بتزيد، ونور بتاخدو ف ح.ضنها لما بلاحظ انو بيخفي دموعو عن اللي قاعدين وتحسس علي ضهرو بحنان وهي بتطمنو ب الكلام.
وعند اولاد اعمام عمران واعمامو، كلهم ف نفس الحاله، كلهم لسه ف صدمه مش قادرين يصدقو اللي حصل. اعمام عمران بيعتبرو عمران دا ابنهم اللي شايلهم وبيحبوه ذي اولادهم، وولاد عم عمران دايما شايفينو الاخ الكبير والصاحب وبيعتمدو عليه ف كل حاجه، وعمرو م بخل عليهم ب معلومه ف الشغل، وعارفين قد ايه هو تعب وعانه ف حياتو، واليوم اللي حب انو يحب ويعيش يجي الغدر من شخص مجهول، وكلهم ف حاله صعبه علشانو وقاعدين علي اعصابهم، والثانيه بتعدي عليه سنه.
عند فريد، ساعه اما بيعرف، بيتجنن علي صاحب عمرو، مش قادر يتخيل مهما كانو اتخنقو او بعدو هيفضل صاحبو واخوه وحبيبو، وعمرو م هيقدر يكرهو. نفسو يروحلو بس مش قادر علشان لو شريف عرف كل حاجه هتتهد، واول حاجه بتيجي ف بالو فيروز، اكيد شخص ذي عمران وخبر ذي دا انتشر جدا، بينزل ياخد عربيتو ويروح ليها فورا.
عند فيروز، بتكون لسه صاحيه من النوم، بتقوم وتدخل تاخد دش وتحاول تخفف علي نفسها الحزن اللي هي فيها، وبتحسس علي بطنها بحب وتقول:
مش هفرط فيك ولو حياتك قصاد مو.تي.
وبتعمل ل نفسها حاجه دافيه وتفتح الموبايل تتصفح عليه شويه، لاكن وهي بتقلب النسكافيه يقع من اديها علي الارض، وعيونها تلمع ف الدموع وتعيط وتصرخ، وهي شايفه صور من فرح اخوها وهو بيرقص ففرحو وصوره تانيه وهو واقع ف حض.ن بنت لابسه ابيض والناس بتجري عليه، ومكتوب ف الاخبار:
اصابه رجل الاعمال الشهير عمران الاحمدي ب اصابه خطيره من شخص مجهول بعد انتهاء حفل زفافو وتم نقله الي المستشفي والشرطه ف التحريات عن الموضوع، يا تري مين ممكن يكون السبب ف اصابتو ب الشكل دا ونتمني الدعاء.
بتخلص قراءه ونفسها بيعلي بضيق، مش عارفه تعمل ايه، كل اللي بتعملو انها بتعيط وحاطه ايديها علي قلبها:
اخويا حبيبي.
وتقوم تلبس اي هدوم تيجي قصادها وتاخد مفاتيح الشقه وشنطتها، وتفتح تلاقي فريد ف وشها بينهج، واول م بيشوفها كده بيحمد ربنا انو لحقها ف الوقت المناسب. اول م بتشوفو تترمي ف حض.نو وهي بتعيط وتقولو بحرقه:
عمران يا فريد، عمرااان، عمران اخويا اتقت.ل يوم فرحو، طب ليه واذاي؟ ابوس ايدك خدني ليه، ابوس ايدك يا فريد علشان خاطري، مش هتحمل يجرالو حاجه.
بيربت فريد علي ضهرها بحنان وهو بيحاول يهديها:
اهدي اهدي يا فيروز علشان خطري، اهدي يا حبيبتي، صدقيني هيكون كويس والله، ادخلي بس، وصدقيني مش هينفع اخدك دلوقتي، ووعد وعد مني اول م يبق كويس هاخدك ليه.
تبعد عنو فيروز وهي بتقولو بغضب ودموع:
اول م يبق كويس ايه يا فريد؟ انا عاوزه اروح ل اخويا اطمن عليه.
بيتنهد فريد بضيق وهو يقولها:
يا فيروز يا حبيبتي والله العظيم انا هتجنن عليه ذي ذيك ب الظبط، بس انا اول واحد مشكوك فيه حاليا بسبب العداوه اللي بينا، ولو روحت الصحافه هتصور وتحقيق ودنيا، اول بس ميتأكدو انو مش انا واتأكد انو شريف بعيد، وعد والله هاخدك ليه، مينفعش دلوقتي وانشا الله عمران هيبق كويس، ادعيلو يا فيروز.
بتقتنع فيروز ب كلامو وتتنهد بقله حيله وتقعد تعيط بخوف علي اخوها، وفريد بيهديها وهو خايف علي صاحب عمرو.
عند شريف، بيكون قاعد بغضب وف ايدو كاس وبيشرب منو، وهو شايف صور نغم ف حض.ن عمران وصور فرحهم وقد ايه كانو مبسوطبن فيه ومبسوطين مع بعض وصورهم مغرقين السوشيال ميديا. بيتفرج عليهم بغضب وبيضغط علي الكاس اللي ف ايدو، وبيبص علي الصوره اللي مضروب فيها ب النار وهو بيقول بتشفي:
كان نفسي تكون قرصه ودن، لاكن شكلها هتكون نهايتك يا ابن الاحمدي، الا دي، الا نغم، مستحيل افرط فيها، مش دي كمان هتاخدها مني.
وبيشرب من الكاس وهو بيبص قدامو بغضب.
ف المستشفي، بيطلع الدكتور وهو بينهج، واول م بيطلع كل العيله بتتلم عليه، واولهم نغم اللي كانت ساكته ومش بتنطق، قامت هي اول واحده وبتسأل الدكتور بصوت تقيل ودموع:
عمران عامل ايه يا دكتور؟
بيقولهم:
والله يا جماعه الإصابة كانت قريبه جدا من القلب، لاكن من لطف الله وكرمو قدرنا اننا نطلعها، وحاولنا معاه علي قد م نقدر، والحمدلله جسم عمران بيه قوي واستحمل معانا، هو هيفضل ف العنايه لغايه اما يفوق ونطمن عليه وعلي حالتو، وبعدها ب اذن الله ننقلو اوضه عاديه، وممنوع الزيارات.
بتمسك ايدو نغم بترجي وهي بتقولو:
ارجوك ارجوك يا دكتور خليني اشوفو بس، ب الله عليك خليني ادخلو.
بيبصلها الدكتور بشفقه، وخصوصا فستانها الملطخ ب الد.م، ويرتب علي اديها بحنان ويقولها:
خلاص يا بنتي ادخليلو ربع ساعه بس.
بتشيل نغم فستانها ف اديها وتدخل عند عمران، وتشهق بعنف لما بتشوف كم الاجهزه والخراطيم اللي متعلقه ف صدرو، وتروح تقعد علي الكرسي اللي جمبو، تمسك اديه بحب وتبو.سها وهي بتقولو بضعف ودموع
كده يا عمران؟ كده يا حبيبي تخضني عليك الخضه دي؟ عاوز تسيبني ذي ماما وبابا وابق لوحدي تاني؟
انا مدوقتش طعم الحب والحنان والدفا والعيله والاصحاب غير لما عرفتك، اتعلقت بيك من حبك وحنانك اللي مغرقني بيهم.
ليه تعمل ف قلبي كده؟
متعرفش انا حسيت ف ايه اول م انت اترميت ف حض.ني والد.م بينول علي هدومي؟
متعرفش احساسي ايه وانا شيفاك مرمي علي الارض وبتغمض عينك؟
حسيت انك خلاص روحت، روحي اتسحبت مني، قلبي اتقبض، اترعبت عليك.
همسك ف ودني وانت ف حض.ني وبتقولي بحبك لسه ف وداني.
حسيت اني ف صدمه.
اكتر يوم اتمناه ف حياتي مع حد بحبو ويحبني يبق اوحش واسوأ ذكره ف حياتي.
بتمني اليوم دا يتحمي من دماغي بكل تفاصيلو.
كل اما افتكر انك خلاص هتروح مني اخاف يا عمران.
انا واثقه انك هتبق كويس واحسن من الاول، وترجعلي ونعيش حياتنا صح.
وتلاقي اديه اتحركت كأنها اشاره تأكيد علي كلامها، تمسك اديه وتبو.سها ب حنان وتقولها بحبك.
وبعدها الممرضه بتقولها:
معلش يا مدام يلا علشان كده مينفعش.
طلعت نغم وبيقولوها روحي مع البنات، لاكنها طبعا بترفض.
ف حسن بينزل يجيبلها دريس ويطلع يديوهولها.
بتدخل نغم الحمام وتبدأ تشيل كل الميكاب اللي كان علي وشها، وتفك شعرها وتلمو علي هيئه كعكه فوضويه، وبتلبس الدريس.
وتطلع تقعد قدام باب الاوضه لوحدها، ومصطفي وحسن ورامز قاعدين، وحبيبه بتقعد مع نغم، وبقيتهم بيروحو شويه.
ونغم بتركن علي كتف حبيبه اللي كانت نايمه، وبتنام، ومش بتصحي الا الصبح.
وبتروح الحمام وتغسل وشها وترجع تاني تلاقيهم صحيو.
وبعدها بشويه كلهم بيجو تاني، ونغم بتكون واقفه والدموع ف عنيها مبتنشفش.
والدكتور بيطلع وهو بيقولهم:
الحمدلله يا جماعه فاق وبق كويس، وهيتنقل اوضه عاديه، وساعتها تقدرو تزوروه.
وبص تلي نغم وقالها ب مرح خفيف:
واول حد سأل عليها هي المدام.
بتبتسم نغم بخجل، والدكتور بيمشي ويسيبهم.
وعمران بيطلع اوضه عاديه، وكلهم بيدخلولو ويطمنو عليه.
وهو بيكون لسه تعبان وبيتكلم ب ضعف، وعنيه بتتعلق ب نغم اللي واقفه ف ركن بعيد وباصه عليه وعنيها كلها دموع.
وبيمد كفو ليها ويقولها بحنان وصوت متعب:
تعالي يا نغم.
ساعتها كل اللي ف الاوضه بيفهمو انها محروجه، بيسيبوهم ويخرجو علشان يسيبوهم براحتهم.
بتروح عندو نغم وتقعد قدامو وتبصلو شويه، وبعدها تنفحر ف العييط.
وعمران يمسك اديها ب حنان وهو بيقولها:
خلاص يا حبيبه قلبي، خلاص يا عمري، صدقيني انا كويس.
بتقولو نغم:
قلقلت عليك اووي يا عمران، خوفت يجرالك حاجه وتسيبني.
بيقولها عمران:
خلاص يا حبيبه قلبي، وبعدين م انتي بتعرفي تقولي كلام حلو اهو، انتي اما دخلتيلي امبارح انا كنت سامع كل كلمه منك، بس مش قادر افتح عيني ولا عارف ارد عليكي، ولما ضغط علي ايدك كنت بوصلك اني سمعت كلامك.
بتبتسم نغم علي كلامه وبتبوسو من خدو وتقولها:
بحبك يا عمران.
عمران بيقولها:
وانا بعشقك يا قلب عمران.
بيعدي يومين وعمران صحتو بتتحسن، ونغم مش بتسيبو ثانيه ودايما معاه.
وف مره نغم كانت تحت ف الكافتيريا بتجيب حاجه، وعمران هي سيباه نايم.
لاكن لما طلعت فوق لاقت واحد لابس كمامه وبالطو ومطلع حقنه ولسه هيديها ل عمران.
بتدخل نغم وتتصدم من وجودو وتقولها:
مين حضرتك؟
واللي جوه اول م بيشوفها بيزوقها ويجري، وهي دماغها تتخبط ف السرير جامد ويغمي عليه

