
البارت الثالث والعشرون
#انثي_في_حضن_الاربعين
#اسراء_معاطي
تاني يوم الصبح عند فريد وفيروز، بيكونوا قاعدين بيفطروا، بيلاقوا الباب بيخبط. فريد بيقوم وبيفتح بيتفاجئ بعمران، بيسلم عليه وبيقول له: “ادخل”. بيدخل، وفيروز بتقوم وتسلم على أخوها واول ما بتشوفه بتتصدم من هيئته؛ شعره المنكوش، دقنه النامية بزيادة، تحت عينه أسود، وهدومه اللي مش مهندمة. بتروح لعنده وعينيها كلها دموع وتمسكه من وشه وهي بتقول له بحنان أخوي: “مالك يا عمران؟ مالك يا حبيبي شكلك تعبان قوي كده ليه؟”
بيبص لها، وتتخض عليه لما بتلاقي أخوها اللي طول عمره صلب ما بيتهزش، اترمى في حضنها وهو بيعيط! بتتحض عليه وبتحضنه بحنان وهي بتقول له: “مالك بس يا عمران؟ قول لي يا حبيبي فيه إيه اللي جرى؟ حد من العيلة جرى لهم حاجة؟”. وهو بيعيط وبس.. وفريد هيتجنن على صاحبه مش قادر يشوفه كده. وبعد شوية عمران بيبدأ يهدى ويطلع من حضن فيروز وهو حاسس إنه محرج، وبيقول لفيروز: “ممكن بس فنجان قهوة؟ لأني مصدع قوي”. بتروح فيروز وهي بتقول له: “عيني يا حبيبي حاضر”.
فريد بياخده وبيروح يقعد على الكنبة وهو بيقول له: “مالك يا صاحبي؟”. عمران وشه في الأرض وهو بيقول له: “أنا ضيعت مراتي.. ضيعت مراتي مني يا فريد”. بيقول له فريد: “اهدأ بس وقول لي إيه اللي حصل؟”. بيقول له بغل: “شريف عملها.. وقع ما بيني وما بينها”. وبيحكي له على كل حاجة ، وفريد بيقول له: “أنت إزاي يا عمران تصدق على مراتك حاجة زي دي؟ أنت أكيد أنت أكتر واحد عارفها! وشريف الكلب ده إيه علاقته أصلاً بنغم وإيه اللي خلاه يعمل كده؟ ودلوقتي نغم راحت فين هي واللي في بطنها؟”.
بيمسك عمران رأسه وهو بيقول له: “مش عارف.. مش عارف يا فريد هتجنن.. هتجنن عليها وعارف إن هي معاها كل الحق ومش هتسامحني، بس أنا والله العظيم غصب عني وكنت موجوع.. عارف إني غبي وغلطان، بس قلبي كان موجوع قوي ساعتها، أنت ما شفتش الكلام كان عامل إزاي ولا اللي كان مبعوث كان عامل إزاي.. ما كنتش شايف قدامي ولكني كنت غبي”. وفريد بيقول له: “ما تقلقش يا صاحبي هندور عليها وأنا معاك”. وبيربت على كتفه مواساة بامتنان، وفيروز بتجيب له القهوة وبيشربها وهو باصص قدامه بشرود، وفيروز هتتجنن عليه لأنها أول مرة تشوفه بالشكل ده.
عند شريف، بيكون طبعاً أخد مراته وبنته وغير مكانه لأنه أكيد عارف إن عمران هيروح له ويدور عليه وهيتخانق معاه، فبيكون قاعد في المكتب وهو بيتكلم في التليفون ويقول: “أنا عايزك تراقب لي عمران، لأن أنا عارف إن هو مش هيسكت وهيدور على مراته، ولما يعرف هي فين عايزك تقول لي، وعايز أعرف أي معلومات توصل لك عرفني.. سلام”.
ويقفل معاه وهو بيبص قدامه وبيقول: “مهما حصل يا نغم هاخدك يعني هاخدك!”. وبره مراته بتكون واقفة وسامعة الكلام اللي بيقوله وعينيها كلها دموع وهي شايفه جوزها هيتجنن على واحدة غيرها، بس بتجز على أسنانها بغل وهي بتقول: “قريب قوي هتتمسك، وكل اللي أنت بتعمله ده هيروح على الفاضي، وأنا اللي هكون السبب في ده وهدوس على قلبي اللي بيحبك”.
عند نور، بتكون قاعدة مع مازن في الصالة وهي بتضحك معاه بكل مرح وبتهزر معاه علشان تخليه يحس بالأمان من ناحيتها في كل حاجة. وهو من شدة هوسه بيها ما صدق إن هي تتعامل معاه بالشكل ده، وبيقرب منها لكن هي بتبعد وبتقول له بتوتر: “ما تنساش إن أنا مش حلالك لسه”. بيزفر مازن بضيق وهو بيقول لها: “قريب.. قريب قوي يا حبيبتي هتبقي ليا”. بتؤمي ليه نور بتوتر وضحك وهي بتقول له: “أيوه إن شاء الله”.
بتبص على باب الشقة اللي هو قفله وهي مش عارفة إزاي ممكن تقدر تخرج من المكان ده، فبتستناه يقول لها: “ثواني يا حبيبتي هروح بس أعمل مكالمة وأجي لك”. وتستنى نور أما يدخل البلكونة وبتروح وراه وتشوفه وهو بيفتح التليفون وتحفظ الرمز في دماغها، وتروح وتقعد مكانها وهو يرجع لها تاني وهو مبتسم وهي بتبادله الابتسامة بتمثيل، وتقعد وتتكلم معاه وهي من جواها مش قابلة ده.
عند رامز، بيكون قاعد في البيت وهو حاطط إيده على دماغه بتعب مش عارف يعمل إيه، مامته بتروح له وهي معاها فنجان القهوة وبتقول له: “خد يا حبيبي اشرب علشان تفوق كده”. بياخد منها رامز ويبص قدامه بشرود وهمّ، أمه بتقوله: “لسه ما وصلتش لحاجة؟”. بيهز رامز رأسه بالنفي وهو بيقول لها: “هتجنن.. هتجنن يا أمي مش عارف ممكن المتخلف ده يكون عمل فيها إيه.. ده مجنون يا أمي مجنون!”
. وأمه بتملس عليه برفق وهي بتقول له: “هتتحل والله هتتحل.. اهدأ أنت بس وقول يا رب”. وتقعد تعيط بحزن عليها لأنها بتعتبر نور بنتها وأكتر.
فريد بيكون قاعد مع عمران وهو بيحاول يجمع كل المعلومات عن نغم وبيقول له: “طب بقولك يا عمران، أنت مثلاً ما عندهاش أي حد قريب منها إن هي تروح له أو حتى من قرايبها؟”. بيسكت عمران ولسه هيقول له “لا”، بيفتكر أخوالها اللي كانت قايلة له عليهم قبل كده وأعمامها، بس بيتأكد إن هي مستحيل تروح لأعمامها بعد الموقف اللي كان محمود عمله، وبيفتكر أخوالها والحوار اللي نغم كانت حكيته له عنهم
وبيقول له بأمل: “أيوه ليها أخوالها! بس أنا ما أعرفش عنهم أي حاجة ولا حتى أعرف هم فين..
بس ممكن أروح للبواب وأتكلم معاه وأسأله عن أماكنهم أو أي حد يعرفهم”. فبينزل جري من عند فريد، وفريد بيلبس وبيروح وراه طبعاً مستحيل يسيبه، وفيروز بتبقى قاعدة بتدعي إن عمران يلاقي نغم. وبيروح عمران عند البواب اللي تحت عند عمارة نغم وبيتكلم معاه وبيسأله عن أخوالها اللي كانوا بيجوا كذا مرة، بس بيقول له ما يعرفش عنهم أي حاجة غير “اسم العيلة”. طبعاً عمران بياخد اسم العيلة وبيبدأ يبعتهم لناس صحابه معروفين إن هو يسأل على مكانهم وبيدعي يا رب إنه يلاقيها.

