انثى في حض,ن الاربعين اسراء معاطي 4

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

​عند نغم، بتكون قاعدة معاهم على الفطار وبتكون تأقلمت على الجو بدرجة كبيرة، وبتتكلم معاهم بكل مرح وبتحاول تنسى اللي هي فيه، وخصوصاً إن هي اتعلقت بنيرة ووعد جداً، ومن معاملة أخوالها الكويسة معاها وحب جدتها اللي ظاهر جداً ليها. بتبدأ تتعامل طبيعي وبتحاول إن هي تمسح عمران بكل طريقة لكن غصب عنها بيوحشها.

​وهم قاعدين على الفطار الباب بيخبط وبيدخل شاب وسيم وهو “كريم” ابن ثريا، اللي بيسافر بره للشغل ومش متجوز، وبيدخل عشان عارف إن مامته موجودة هناك ويسلم على كل اللي قاعدين وعينيه بتتعلق بنغم وهو بيقول لهم بمرح: “مين المزة اللي هنا دي يا جدعان؟”.
طبعاً نغم بتتحرج جداً، وثريا بتضربه على كتفه وتقول له: “إيه طريقتك دي؟ اتلم.. دي نغم بنت خالتك ناريمان”. بيقول لهم: “خالتي ناريمان؟ هي خالتي ناريمان كانت أصلاً عندها بنات؟”. بتقول له مامته: “أيوه وهي لسه يعني جاية تقعد معانا فترة وكده”

. بيبص لها كريم وهو بيغمز لها وبيقول لها: “أحلى فترة طبعاً!”. تخجل نغم جداً وكلهم بيضحكوا بمرح عليها، وكريم بيقعد قصادها على الفطار بعد ما جدتها بتقول له: “اقعد كل”. وبيبص لها بإعجاب شديد، ونغم طبعاً محروجة من طريقته ومن نظراته.

​عند نور، بتكون بتنده على مازن اللي بتأكد إنه نام بعد ما حطت له المنوم اللي لقيته وهي بتعمل الشاي في المطبخ، وبتبدأ تدور في هدومه على المفتاح لكنها ما بتلاقيهوش، وبتتأكد إن مازن مخبيه في أي حتة. فبتشد مازن من إيديه وتجرجره على الأرض وتدخله الأوضة وتقفل عليه، وتطلع تجري على التليفون بتاعه وتفتحه بالباسورد اللي هي فاكراه وبتحمد ربنا لما بيفتح معاها وبتكتب رقم رامز وبترن عليه.

​عند رامز، بيكون قاعد بيلاقي رقم مجهول بيرن عليه، وبيرد وبيتنفض لما بيسمع صوت نور! بيقول لها بلهفة وخوف شديد: “نور! أنتي فين؟”. بترد عليه نور من الجانب التاني بعياط وتقول له: “تعالى الحقني يا رامز.. أنا مازن خاطفني وحابسني في شقة في منطقة أنا مش عارفاها، وأنا دلوقتي إديته منوم وحبسته في الأوضة وبكلمك من تليفونه بس أنا مش عارفة احنا فين وهو قافل علينا الشقة ومش لاقية المفتاح.. فأرجوك تعالى بسرعة!”
.
​بيقول لها: “خلاص اعملي شير لوكيشن من على الواتساب وأنا هاجي لك حالاً”.

فبتعمل نور زي ما رامز قال لها، ورامز بيشوف العنوان وبياخد عربيته وبيروح بسرعة على العنوان اللي نور بعتته ونور بتكون قاعدة وهي متوترة وخايفة جداً. ​عند حبيبة وعمار، حبيبة بتروح تقابل عمار في كافيه وبيكون معاه “لينا” بنته، اللي بتنده عليها بصوت طفولي وهي بتقول لها: “ماما!”. ساعتها أما حبيبة بتسمعها عينيها بتدمع، وبتبص لعمار وبيقول لها: “أنا وريتها صورتك وقلت لها ماما، ومن ساعتها وهي متعلقة بالكلمة جداً ومش بتسيبها.. لكن لو هتضايقك أنا هحاول على قد ما أقدر أخليها تنسى الكلمة”.

​بتعيط حبيبة وهي بتقول له بصوت سعيد جداً: “أنت لا تتخيلش أنا فرحانة قد إيه بالكلمة دي يا عمار.. أنا بجد من يوم ما شفت لينا وأنا متعلقة بيها جداً وكان نفسي إن هي تتعلق بيا علشان لما أتجوزك وتكبر ما يكونش ليها مشكلة معايا.. وأنت ما تعرفش تعلقها بيا ده مفرحني قد إيه! وأنا بحبك ومستعدة أتحمل عشانك أي حاجة، وصدقني أنا عمري ما هكون زعلانة إن أنا هربي لينا، بالعكس أنا دايماً حاطة في بالي إن أكيد ربنا هيكرمني علشان أنا ربيتها وهي يتيمة وكده واتحرمت من مامتها من سن صغير أصلاً ما شافتهاش..

فدي حاجة كويسة جداً إن هي تتعلق بيا وصدقني أنا عمري ما أكون زعلانة بحاجة زي دي”. وبتشيلها وتلعب معاها بمرح وعمار بيبص لها وبيحمد ربنا إنه رزقه بإنسانة زي دي.

​عند رامز، بيكون وصل ومعاه الشرطة بعد ما أبلغهم، وبيطلع يجري وبيكسر الباب على نور اللي بتكون قاعدة واول ما بتشوفه بتجري في حضنه بخوف وهي بتعيط، ورامز بياخدها في حضنه. وبتلاقي الشرطة طالعة وراه وبيسألوها على مكان مازن، بيروحوا يفتحوا الباب ويكون مازن بدأ يفوق بيتصدم طبعاً لما بيشوف الشرطة وبيحاول يهرب لكنه ما بيعرفش وبيمسكوه. ويبدأ يصرخ بجنون وهو بيبص على نور وبيقول لها: “ليه عملتي كده؟ أنا حبيتك بجد!”. ويبص على رامز ويقول له بغل: “أقسم بالله لنهايتك هتكون على إيدي ونور ليا مهما حصل ومهما عملت!”.

لكن رامز بيبص له بسخرية وما بيعلقش على كلامه والشرطة بتاخده وتمشي، ورامز بياخد نور ويمشي ويركبوا عربيتهم وبيروحوا البيت.

​بعد مرور شهر ما بين بحث عمران على نغم اللي ما وقفش يوم، وتدهور شغله وصحته وشكله وكل حاجة.. ما بقاش بياكل، ما بقاش بيلعب تمارين، تحت عينه أسود، لحيته طولت، طول الوقت شعره طويل وشكله كبر فعلاً بشكل يخط، الحزن باين جداً عليه.
​ونغم اتأقلمت جداً على عيلة مامتها وبقت تعتبرهم عيلتها الحقيقية، وعرفت قد إيه هم بجد ناس كويسين وقد إيه بيعاملوها كويس. كريم ابن خالتها دايماً عندهم ودايماً بيحب إنه يبدأ يظهر إعجابه الشديد بنغم، اللي طبعاً دايماً بترفضه لأن هي عارفة إن هي ست متجوزة وحامل بطفل ومستحيل الشيء ده يحصل.

لكن كريم برغم الظروف اللي عارف إنها فيها، بيكون إعجابه حقيقي بيها مش بس شكلياً، لا بروحه الجميلة وأخلاقها اللي باينة، وبيحب دايماً إنه يقرب منها. ​وفي يوم، نغم بتكون قاعدة في الجنينة بتاعة القصر، بيطلع وراها كريم وبيقد جنبها وبيكون بيتكلم معاها وفجأة في وسط الكلام بيقول لها: “نغم.. أنا عايز أتجوزك!”.
​لكن هم الاتنين بيتنفضوا على أعلى صوت “عمران” اللي نغم بتتصدم بيه وبزعيقه وهو بيقول: “نعم؟ تتجوز مييييين يا روح امك؟!”

البارت الرابع والعشرون
#انثي_في_حضن_الاربعين
#اسراء_معاطي
​تقف نغم بصدمة وهي مش مصدقة إن عمران وصل لها وعرف مكانها، وتتخض أكتر لما بتلاقيه راح عند “كريم” وبيخانق معاه.. ولكنها بتكون مركزة في تفاصيل وشه وشكله، اللي غصب عنها وحشوها. ولأول مرة تلاحظ إن السن بان عليه؛ دقنه نامية بزيادة، تحت عينيه أسود، جسمه ضعف ضعف جامد، شعره طول وفيه شعر أبيض كتير.. وغصب عنها عينيها بتدمع عليه؛ حبيبها تعبان بالشكل ده وهو السبب في تعبها وتعب نفسه!

​فجأة بتفوق من شرودها على صوتهم العالي وعلى لمة البيت كله عليهم، لكنها بتصرخ بصدمة وتفاجؤ لما بتلاقي خالها جاي وفي إيده “مسدس” وهو بيوجهه ناحية عمران وبيقول له: “وليك عين كمان تيجي هنا يا بجح؟ بعد ما غلطت في شرف وعرض بنتنا؟ لا وكمان بتهجم على أهل بيتي!”. بيقف عمران وهو بيبص له ببرود ويقول له: “أنا متهجمتش على حد، أنا جيت لقيت واحد بيسبل لمراتي وبيقول لها تتجوزيني! إيه؟ أقعد وأحط إيدي في إيده وأقول له يلا وأجوزها له؟ أي حاجة تانية ما بيني وبين مراتي بس”.

​بيتغاظ منه حمدان ولسه هيضرب عليه نار، بتجري نغم تقف قدام عمران بحماية وهي بتصرخ في خالها بعنف، اللي لما بيشوفها بيبعد السلاح طبعاً، وبتقول له بقوة وشراسة: “إيه يا خالو؟ هتقتل جوزي وأنا واقفة ولا إيه؟ وقلت لك قبل كده أي حاجة بيني وبين عمران جوزي بس، ومحدش ليه يتدخل فيها! أنتم أهلي على عيني وعلى راسي، وهو غلط لما دخل بالطريقة دي، إنما إيه؟ هتقتله؟”.

​بيسكت خالها وهو بيبص لها بلوم وعتاب، وهي بتتجاهل نظرته وبتاخد عمران وتقول لهم: “معلش يا جماعة هاخد جوزي ونتكلم في الأوضة بتاعتي شوية”. عمران بيروح وراها وهو جواه أمل إنها ممكن تكون سامحته، لكن كل ده بيتمحي لما يلاقيها بتقفل الباب بعنف وبتبص له بشراسة وهي بتقول له: “خير؟ جاي عاوز إيه؟”.
​يقرب منها عمران وعلى وشه ابتسامة وهو بيقول لها: “عايزك”.
بتتخصر نغم وهي بتبص له بسخرية وتقول له: “والله؟ وعاوز إيه مني بقى يا أستاذ عمران؟ جاي تكمل الإهانة لحضرتك مكملتهاش؟ طب ما أنا هربت! ولا جاي تقتل ابني؟ ولا عايز إيه؟”.

يبص لها عمران بخجل وهو بيقول لها: “حقك عليا يا نغم، أنا عارف إني غلطت في حقك وجاي استسمحك إنك تعذريني.. والله العظيم كان غصب عني، وشريف هو اللي دبر كل ده، والبنت اللي اسمها شمس هي اللي عملت كل ده”.

​تبص له نغم بصدمة ولكنها بتحاول تداري وتقول له: “إزاي؟”.
عمران بيتنهد بضيق ويبدأ يحكي لها كل حاجة، ونغم دموعها بتنزل وبس، وبتروح تقعد على الكرسي بحزن وتقول له: “خير بقى يا عمران؟ جيت عشان تقول لي أنا آسف حقك عليا يلا نروح بيتنا؟ ذيأي اتنين متجوزين طبيعيين؟ طب إزاي؟ إزاي أقدر أعيش معاك وأنت كنت متهمني في شرفي؟ إزاي هتقدر إنك تبص في وشي أصلاً وأنت كنت قايل لي كلام زي ده؟”.
​ودموعها بتنزل بحزن وهي بتقول له: “أنا يا عمران؟ إزاي تشك فيا بالطريقة دي؟ ده أنا كنت بتكسف وأنا في حضنك، هعري نفسي قدام غيرك إزاي؟

طب ده أنا وقفت قدام أعمامي عشان أتجوزك لأني حبيتك، ما همنيش فرق السن، ولا همني فرق التفكير، ولا همني فرق الطباع.. بصيت على إنك راجل وإني حبيتك وإني عاوزة أبقى معاك.. حبيتك من كل قلبي، حسيت معاك بالدفا والأمان اللي أنا طول عمري مفتقداهم، حسيت معاك من يوم ما اتجوزتك بالعيلة والحب وسط عيلتك.. وجيت أنت في ثانية كسرتني وهدتني! عارف أنا حسيت بإيه وأنت جاي بتوريني الصور دي؟ مع إني عارفة إني مكنتش غلطانة، لكن حسيت إن الأرض عايزة تنشق وتبلعني، كنت عايزة أموت نفسي إن بس ممكن أنت تفكر إني كاتبة كلام زي ده!

إزاي أنا ممكن أعمل ده؟ وكمان تتهمني إن اللي في بطني مش ابنك؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى