انا خايفه بقلم اسراء ابراهيم

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

قال فريد اخر كلامه وخرج ووقفت جميلة بتعب وهي بتحاول تسند نفسها وتقاوم تعبها عشان تغير هدومها بس فجأة داخت وكانت حاسة ان روحها مسحوبة منها وهيغمي عليها فخافت وعيطت وهي بتنده علي فريد بخوف : فريد الحقني   ملحقتش تكمل كلامها لما فتح فريد الباب ودخل بلهفة وهو بيقرب بسرعة منها فمدت جميلة ايديها وتبتبت في هدومه وهي حاضناه وبتعيط وبتقوله بتعب : انا مش قادرة اقف  

بحركة تلقائية لقت فريد بيشيلها فسندت راسها علي صدره بتعب وهي بصاله وهو كان باصصلها بخوف وخرج بيها من الحمام لحد ما وداها سريرها ونيمها عليه وغطاها كويس فكانت جميلة مش في وعيها من التعب وقبل ما فريد يسيبها ويمشي عشان ينده لمنة تساعدها اتفاجأ بيها بتمسك ايديه وبتقوله بهمس: فريد ،، متسيبنيش   قلب فريد دق بع*نف وهو باصص ليها ولملامحها اللي اسرته ولقي نفسه بيقرب منها وبينام جمبها وبيضمها لصدره بتملك فحاوطته بايديها هي كمان وغمضت عنيها ونامت بتعب فكان فريد مركز في وشها وهو بيتنهد بحيرة ومش عارف يفسر ايه اللي بيحصله وهي معاه

  ……………………  

عدي كام يوم كانت حياه جميلة مختلفة تماما عن الاول بس احلي طبعا واجمل بالنسبالها لانها اكتشفت حجات عن فريد يمكن اول مرة تعرفها ،، شافت حنيته عليها ومعاملته اللي اتغيرت تماما ،،ده غير اهتمامه بيها وبكل تفاصيلها ،، بقي يتكلم معاها ويحكيلها عن نفسه وشغله وحياته الا مسك مجبش سيرتها ابدا معاها ،، وهي كمان حكتله كل حاجة عنها وتعمدت تعرفه ان شريف بالنسبالها اخوها وبس وانهم مش قريبين من بعض لانها دايما بتحس انهم مختلفين مش شبه بعض ،، وان هو رافض وجودها في حياته بس دي الحقيقة ،، وانه دايما مهتم بيها هي ومامتها وعلطول بيشوف طلباتهم وياما

اتحايل علي امها عشان تعيش معاه في ڤيلته بس امها كانت بترفض ،، كانت واقفة في المطبخ بتعمل الغدا زي ما اتعودت من يوم ما فريد عجبه اكلها وطلب انه ياكل من ايديها دايما فكانت واقفة هي ومنة اللي كانت بتساعدها بس منة كانت قلقانة ومتوترة وجميلة لاحظت ده فسألتها باستغراب : هو انا ليه حاسة انك قلقانة من حاجة يا منة ،، هو في حاجة ؟   اتوترت منة اكتر وردت بتردد وهي بتبص لجميلة بأسف:

انا كنت عايزة اعرف انتي لسة زعلانة مني من وقت اللي حصل ولا ،،انا بجد حبيتك اوي ومكنتش عايزة يحصل اي حاجة من اللي حصلت دي   ابتسمت جميلة وردت بهدوء وهي بتبص لمنة بحب: لا يا منة ،، خلاص اللي حصل حصل   ق*طع كلامهم دخول فريد اللي اول ما شافته جميلة قلبها دق زي عادتها لما بتشوفه دايما وابتسمت برقة ،، كان بيقرب عليهم وعنيه متثبته علي جميلة وعلي وشه ابتسامته اللي بتخ*طف قلبها فاتفاجأت بيه بيقرب منها وبيحض*نها قدام منة فاتكسفت وشهقت بخجل فقالها بهمس وهو بيشم ريحتها اللي كان مشتاقلها :

ده انسب وقت انتهز فيه الفرصة عشان عارف انك مش هتقدري تعترضي   جميلة كانت مصدومة وبتبص لمنة بخجل واحراج وهي في حض*ن فريد اللي كان مستمتع بخجلها وده اللي بيخليه يتعمد يعمل تصرفاته الجر*يئة معاها ،،عشان يشوفها وهي مكسوفة منه ،، كان حاسس انه انسان تاني جديد عليه خالص ،، خرجها من حضنه ومسك ايديها وسحبها وراه وهو بيقول : تعالي معايا عايزك في موضوع مهم جدا ،،منة اعملي حساب ضيوف جايين علي الغدا

  ……………..  

كانت واقفة جميلة قدام المراية وبتبص علي نفسها بعد ما لبست الفستان اللي جابهولها فريد وكان شكلها جميل اوي ،، اللون الازرق مع بشرة جميلة اللي ناعمة زي الاطفال وحجابها الابيض كانت قمر اوي لدرجة ان فريد وقف مكانه بصدمة اول ما خرج من الحمام وشافها ،، كان مبهور برقتها وجمالها لدرجة انه كان عايز يقرب منها ويخبيها بين ضلوعه وميخليش حد يشوفها غيره ،، ابتسمت جميلة بخجل وهي بصاله ودورت عنيها بعيد عنه وهي بتفرك في ايديها بتوتر وضر*بات قلبها ذادت لما لقته بيقرب منها لحد ما وقف قدامها فرفعت عنيها وبصتله وشافت ابتسامته الجذابة علي وشه وهو بيقولها بتلقائية

:   انتي اجمل بنت شافتها عيوني يا جميلة ،،وصدقيني عمري ما كنت اتخيل اني ممكن اقول كدة لحد تاني غيرها  

ابتسامة جميلة بهتت اول ما سمعت اخر كلمة من جملته ،،وكأن عقلها بيستوعب اللي قاله فريد ،، غيرها !! ،، هو للدرجادي بيحبها ،، لدرجة انه حتي بعد ما بقت لغيره لسة بيفكر فيها ؟،، كانت بتسأل جميلة نفسها وهي حزينه ومكسو*رة من جواها بسبب جملته ،، كلمة منه قلبت كيانها وخلت الغيرة تنهش قلبها ووقتها اعترفت لنفسها انها حبته ،، ايوة حبت فريد للأسف ووقعت اسيرة لحب محكوم عليه بالفشل لانه مش هيفكر ولا هيشوف غيرها مهما حصل ،، لاحظ فريد تغيير جميلة فانتبه للي قاله واتوتر وحاول يغير الموضوع فقالها بابتسامة :

انا بقول نغير الفستان ده عشان مخليكي حلوة اوي   ابتسمت جميلة بمجاملة وبهتان وحاولت تمنع دموعها ولفت وشها وهي بتقوله بصوت مخنوق : فريد هو انا ممكن اسأل سؤال وتجاوبني بصراحة ؟   غمض فريد عنيه بضيق من نفسه لانه لاحظ صوتها المخنوق ودموعها اللي رافضة تنزل قدامه وقالها بتنهيدة : طبعا يا جميلة ،، اسألي زي ما انتي عايزة   رجعت بصت جميلة في عيونه وسألته بحزن :

ممكن اعرف قصة البنت اللي بتحبها ؟   قلب فريد عنيه بحيرة وهو مش عارف يقول ايه ،،هو كان متأكد انها هتسأله عنها بعد الكلام اللي قالهولها دلوقتي فرجع بصلها وقالها بتنهيدة:

مِسك ،، اسمها مِسك وتبقي بنت عمتي يا جميلة ،، ربتها علي ايدي وكان كل يوم بيعدي عليا بتمني تكبر فيه عشان اتجوزها وتكون ليا ،، حبيتها بكل ما فيا ،، كنت بغير عليها من الهوا اللي بيطير شعرها وهي معايا ،،غصب عني كنت بتحكم فيها لاني بحبها ،، وكنت دايما بقول لنفسي اني مستنيها تكبر عشان نتجوز بس هي واضح ان كان ليها رأي تاني ،في الوقت اللي كنت بحاول احميها واحافظ عليها من ان اي حد يجر*حها او يأذ*يها ،،كانت هي بتقرب من شريف اللي كان بيلعب بمشاعرها بحنيته المزيفة ،، شريف كان اكتر من اخويا يا جميلة وعمري

ما تخيلت انه يكون ندل لدرجة انه يبص للبنت اللي حبيتها وياخدها مني ،، ومعرفتش انه بيكر*هني غير لما قت*لني بيها وعرفني انها راحتله ،، هربت مني وراحتله عشان بتحبه زي ما هو واهمها انه بيحبها ولما روحت وحاولت ارجعها قالتلي انها عمرها ما حبتني واني بالنسبالها كنت الامان مش اكتر وانها خلاص مبقتش محتجاني،، ماكنتش عارفة انه واخدها وسيلة عشان يكسر*ني مش اكتر وانه عمره ما حب ولا هيحب حد غير نفسه وعشان كدة قررت ادوقه من نفس الكاس واعرفها انه مجرد ما يعرف انها مبقتش تفرق معايا هيرميها ويبعها ووقتها هتشوف وشه الحقيقي

  وترجعلك مش كدة ؟ قالتها جميلة بصوت مخنوق ودموعها بتلمع في عنيها وكملت وهي بتحررهم علي خدها :   عشان كدة اتجوزتني يا فريد ،، عشان تك*سر شريف وفي نفس الوقت تعرف حبيبتك ان الانسان ده قد ايه هي مخدوعة فيه فترجعلك ندمانة ووقتها كل شئ يرجع لطبيعته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى