
انتفضت رضوى سريعا مبتعده پذعر الى الخلف فوق الاريكه بعيدا عن مليكه فور ان رفعت الاخيرة رأسها تنظر اليها پغضب صائحه پحده
انتى اتجننتى يا رضوى دروس ايه اللى ارجع اديها تانى
لتكمل وهى تهز رأسها پحده
ده انا اللى كنت بصرف عليهم مش العكس اولياء الامور كانوا بيستضعفونى حتى العيال كانوا بيتعاملوا معايا على انى اختهم و ياريت اختهم الكبيره حتى
لتكمل مليكه وهى تفرك خلف رقبتها بحرج
اختهم الصغيره يا رضوى
تنهدت رضوى متذكره الذى كان يحدث مع صديقتها على يد الاولاد التى كانت تدرس لهم فقد كانوا دائما يستغلون طيبتها مستخفين بها
لا يستمعون اليها ساخرين منها دائما حتى اولياء امورهم كان يستغلون طيبة قلبها و يتهربون من دفع ثمن الدروس متحججين بظروفهم
الماديه السيئه و البعض الاخر يعطيها مبلغ بخيس جدا عالمين بانها لن تعترض
همست و هى تلوى فمها باسف
عندك حق دول كانوا بيمرمطوكى
هتفت مليكه پحده ناكزه اياها پغضب فى ذراعها
ما تحترمى نفسك يا رضوى
ربتت رضوى على ذراعها مغمغمه پألم
مش مش قصدى و الله
مررت مليكه يدها فوق وجهها زافره بضيق
مش عارفه اعمل ايه و هسدد الديون اللى عليا دى ازاى
مليكه الشركة اللى بشتغل
فيها طالبه ناس معانا فى قسم الترجمة
شركة نوح الجنزورى
انتفضت رضوى واقفه تهتف پغضب
اهو انا بقى مكنتش عايزه اقولك على الشغل ده بسبب كده
مليكه يا حبيبتى
نوح الجنزورى ده حلم اخرنا نشوفه
فى التلفزيون نشوف صورته فى مجله على النت مش
نحبه و نفضل مضيعين حياتنا عليه
قاطعتها مليكه بضيق و قد زبلت الابتسامه من فوق وجهها
فى ايه يا رضوى محسسانى انى اول ما هشتغل عنده هترمى تحت رجله و اقوله بحبك
لتكمل بحزن و هى مقضبه الحاجبين
عارفه كويس انه حلم و انه عمره ما
هيبصلى و لا هيعرف اصلا ان انا موجوده فى الدنيا دى
قاطعتها رضوى پحده
و لما انتى عارفه كده كويس ليه مغرقه البيت بصوره و ليه لحد دلوقتى كل ما تشوفى صورة له فى اى مجله او جورنال تطلعى تجرى تقصيها و تحتفظى بهم
غمغمت مليكه بارتباك وقد اشتعلت وجنتيها بالخجل
زى ما قولتى نوح حلم بالنسبالى حلم
لتكمل بصوت مرتجف و عينيها تلتمع بدموع حبيسه
حلم جميل بهرب فيه من الواقع اللى انا عايشه فيه
تناولت رضوى يد صديقتها بين يديها تضغط عليها بحنان
و هو الحلم ده بقى يخاليكى ترفضى كل
عريس يتقدملك و ض
قاطعتها مليكه پحده
عريس محدش اتقدملى و كان عايزنى لنفسى كله كان طمعان فى حته الارض اللى ورثتها من بابا
لتكمل بحسره و هى تخفض نظرها الى تنورتها الطويلة السوداء
و عندهم حق مين هيعجب او هيحب واحده زي
صاحت رضوى مستنكره وهى تنكزها فى ذراعها بخفه
واحده زيك وانتى مالك بقى ان شاء الله ده انتى كنت احلى بنت فى الدفعه بتاعتنا بس انتى اللى بتحبى تخبى نفسك ورا اللى انتى لبساه ده بعدين ما عندك خالد اخويا ھيمـ,ـوت عليكى و بيحبك من و انتى لسه عيله صغيرة
همهمت
مليكه بارتباك و هى تضغط اظافرها فى كف يدها بتوتر
خ خ خالد انا بعتبره زى اخويا اخويا و انتى عارفه كده كويس
هزت رضوى رأسها بالايجاب و هى تضغط على يد مليكه بحنان
عارفه علشان كده بعد ما رفضتيه اخر مرة كان عنده لسه امل انك ممكن تغيرى رايك بس انا نصحته انه يخطب ساره بنت خالتنا و يحاول ينساكى
همست مليكه بحزن و هى ترفع نظارتها الى فوق جسر انفها بيد مرتجفه كعادتها عندما ترتبك او تحزن
انا انا اسفه يا رضوى
قاطعتها رضوى ضاحكه
اسفه على ايه انتى هبله لو هو
اخويا فانتى كمان اختى و توأم روحى و عمرى ما ازعل منك لانى عارفه ان ده ڠصب عنك و مش بايدك
لتكمل و هى تنهض من فوق الاريكه جاذبه مليكه من ذراعها محاوله تغيير مجرى الحديث
المهم دلوقتى تقومى و تشوفى هتلبسى ايه لمقابله الشغل بكره
قاطعتها مليكه تهز كتفيها تشير نحو ملابسها التى ترتديها
هلبس ايه يعنى ما لبسى اهوو
صاحت رضوى باستنكار تتفحص ما ترتديه مليكه بازدراء
لبسك لبسك ده تنسيه لو عايزه تتقبلى وتشتغلى فى شركه نوح الجنزورى
لتكمل وهى تتجه نحو احدى الغرف التى تحتفظ بها بجميع الاشياء الخاصه بوالدها
مش الزفته اختك لما نزلت مصر من كام سنه كانت سايبه شنطه فيها لبس تعالى
ما نشوفهم يمكن نلاقى حاجه تنفعك
قاطعتها مليكه پحده جاذبه اياها من ذراعها للخلف محاوله ايقافها
انتى هتستعبطى يا رضوى لبس ملاك ايه اللى ألبسه دى لبسها كله مسخره
جذبتها رضوى من يدها تتمتم بسخريه و مرح
المسخره دى هى اللى هتخاليكى تتقبلى فى الشركه يا ست مليكه
اتبعت رضوى الى داخل الغرفة التى تحتفظ بها باشياء شقيقتها بصمت و قد اقتنعت اخيرا انها اذا رغبت ان يتم قبولها بالوظيفه فيجب عليها تغيير مظهرها هذا كما ليس امامها خيار اخر
فلازالت تحتاج المال حتى تستطيع اكمال تسديد الديون التى تراكمت عليها اثناء مرض والدها
بعد عده دقائق
شهقت مليكه پحده فور ان وقعت عينيها على انعكاس مظهرها بالمرأه بينما ترتدى احدى فساتين شقيقتها
لا لا يا رضوى استحاله اخرج بمنظرى ده
قاطعتها رضوى مثبته اياها من كتفيها بينما تنزع الدبابيس التى تثبت بها شعرها باحكام فوق رأسها لينساب شعرها الاشقر الحريرى فوق ظهرها و كتفيها كشلال من الحرير
لا هتخرجى و هتعملى مقابله بكره و هتتقبلى يا مليكه علشان تقدرى تسدى الديون اللى عليكى
لتكمل صائحه باقتضاب نازعه النظاره من فوق عينيها پحده
و
تشيلى الزفته اللى على عينك دى انا مش عارفه انتى لابسها ليه اصلا و انتى نظرك مش ضعيف
زفرت مليكه باستسلام متأمله مظهرها بالمرأه بحسرة فهى تعلم بانها يجب ان تحصل على هذه الوظيفه ليس فقط من اجل سداد ديونها لكن ايضا لكى ترضى فضول قلبها الذى اصبح غارقا فى حب نوح الجنزورى منذ اكثر مم عام وها هى فرصتها
الوحيده لكى تستطيع رؤيته
تنهدت حالمه وعلى وجهها ارتسمت ابتسامه هائمه فاخيرا سوف تستطيع رؤيته و تصبح معه فى ذات المكان فهى تعلم بان اقصى ما ستصل اليه فى حبها هذا هو
كانت مليكه جالسه فوق مكتبها
الخاص بشركة نوح الجنزورى حيث تم قبولها فور تقدمها للعمل
تململمت بمكانها بضيق فور تذكرها انها و منذ قدومها الى هنا لم تنجح
فى رؤية نوح و لو لمره واحده
فقد فشلت جميع محاولتها فى رؤيته حاولت فى الكثير
من المرات رؤيته اثناء خروجه او دخوله للشركه لكن كل محاولتها بائت بالفشل تماما خاصة و رضوى تحاصرها
كالدجاجه الام محاوله حمايتها من ارتكاب اى حماقه حتى لا تخسر عملها
ارتسمت ابتسامه حالمه فوق شـ,ـفتيها متذكره اول يوم رأت فيه نوح كان منذ اكثر من عام كانت وقتها تنتظر ببهو الشركه الخاصه بنوح انتهاء رضوى من عملها حيث كانوا اتفقوا على الخروج سويا بعد انتهائهم من العمل و عندما انهت مليكه احدى الدروس الخاصه مبكرا قررت ان تمر على صديقتها بمقر عملها خاصة و ان المنزل الذى كانت تعطى به الحصه لا يبعد كثيرا عن مقر الشركه التى تعمل بها
كانت واقفه تتلملم بضيق امام المصعد تنتظر قدومه فقد كان تأخر كثيرا لكنها اعتدلت فى وقفتها عندما
رأت الشاشه المعلقه فوقه تتشير الى اقتراب المصعد
و عندما فتح بابه لم تشعر مليكه
بشئ سوا بحائط بشرى يضـ,ـربها بقوه مما جعل توازنها يختل و تسقط
انتى كويسه حصلك حاجه
ربت نوح فوق ذراعها بهدوء محاولا تبرير ما فعله
انا اسف انا كنت مستعجل و لما خرجت من الاسانسير مخدتش بالى ان فى حد واقف خصوصا و انه الاسانسير خاص بالاداره
قاطعته مليكه بحرج عندما لاحظت الرجال الذين يقفون خلفه منتظرين اياه يتابعون المشهد بتلملم و ضيق كما لو كانت حشره لا تستحق كل اهتمامه هذا
حح حصل خير مفيش حاجه
ومنذ
تلك اللحظه و قد وقعت مليكه بحبه تتصيد اخباره من
المجلات
و
شبكة
الانترنت
حتى انها جائت الى الشركه فى كثير من الاحيان متحججه بزياره رضوى حتى تستطيع رؤيته لتنجح فعلا برؤيته اكثر من مره حيث رأته عدة مرات و هو يخرج او يدخل الشركه و احيانا اخرى و هو يقف ببهو الشركه يتحدث الى احدى رجاله
خرجت مليكه من شرودها على صوت رنين الهاتف الذى يقبع فوق مكتبها اجابت سريعا فور رؤيتها لرقم رئيسها يظهر على الشاشة
ايوه يافندم
وصل اليها صوت مدحت السكرى رئيسها بالعمل الذى تمتم پحده
مليكه الملف
الخاص بمصنع العاشر اللى خلصتى ترجمته امبارح هاتيهولى فى قاعة الاجتماع اللى فى الطابق الخامس
همست مليكه بصوت مرتجف فور ادراكها المكان الذى امرها بان تحضر الملف اليه
حح حاضر حاضر يا فندم
هتفت صديقتها رضوى التى كانت تجلس بالمكتب المقابل لها قائله بحذر فور ان وقعت عينيها على وجه صديقتها المشتعل بالحمره
فى ايه يا مليكه مالك
اجابتها مليكه بحماس و عينيها تلتمع بالفرح
مدحت بيه عايزني اوديله ملف فى اوضه الاجتماع اللى فى الطابق الخامس
انتفضت رضوى واقفه على الفور تاركه مكتبها فور سماعها كلماتها تلك مقتربه منها جاذبه اياها من ذراعها
نحو خارج الغرفة حتى لا يسمع باقى الموظفين حديثهم همست پحده فور خروجهم للخارج
دى القاعه اللى فيها اجتماع مجلس الادارة صح يعنى نوح الجنزورى هيبقى هناك
اومأت مليكه رأسها و عينيها تلتمع بحماس و لهفه فور سماعها لاسم نوح كعادتها
ايوه هو الط
قاطعتها رضوى هامسه پحده من بين اسنانها
ايوة ايوة ايه يا مليكه استحاله هخاليكى تروحى هناك
لتكمل بحزم وهى تبتعد عنها لداخل الغرفه مرة اخرى
انا اللى هودى الملف بنفسى وانتى خاليكى هنا
هتفت مليكه پحده و هى تجذبها من ذراعها عائده بها الى خارج الغرفة
فى ايه
يا رضوى اهدى شويه بعدين ليه محسسانى انى عيله صغيره و مش هعرف اتصرف او اتعامل
لتكمل بارتباك عندما رأت صديقتها ترمقها بنظرات تملئها الشك و القلق
انا هودى الملف و ارجع على طول
انا مالى و مال نوح الجنزورى بعدين ارتاحى عمره ما هيلاحظنى ولا عمره هيبصلى اصلا انتى مبتشوفيش البنات اللى حوليه و لا اللى بيخرجوا معاه شكلهم ايه
قاطعتها رضوى قائله بهدوء محاوله جعل صديقتها تدرك الواقع حتى لا تنجـ,ـرح
و بيغيرهم زى ما بيغير عرباياته بالظبط مفيش واحده فضلت معاه
اكتر من اسبوع
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق رأس
مليكه
علشان خاطرى خدى بالك من نفسك احنا ما صدقنا
لقينا شغل محترم ليكى و بشهادتك
مليكه واقفه عندك بتعملى ايه سلمى الملف بسرعه لنوح باشا
اومأت له مليكه بصمت قبل ان تتجه نحو نوح الذى كان لايزال يصب اهتمامه على الملف الذى امامه غافلا عنها تماما
كله يطلع برااااا براااا
اخذت تراقب جميع الرجال يهرولون سريعا نحو باب الغرفه منفذين امره بصمت
متتحركيش من مكانك خطوه واحده فاهمه
اخيرا وقعتى تحت ايدى
فكرك كنت هتقدرى تهربى منى ده انا نوح الجنزورى اجيبك لو كنت مستخبيه تحت سابع ارض
ظلها_الخادع
الفصل_الثانى
اخيرا وقعتى تحت ايدى
فكرك كنت هتقدرى تهربى منى ده انا نوح الجنزورى كنت هجيبك حتى لو كنت مستخبيه تحت سابع ارض
اهرب من ايه انت انت اكيد مچنون
ايه غبائك صورلك انك هتشتغلى فى الشركة هنا و مش هعرفك

