سليله السفير شيماء الجندي

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات

حملق بها بذهول و صدمه و فرغ فاه و هو لا يقوى على مجاراة جرأتها و حديثها المفتقد للحياء نسبه إلى شقيقته التى وقفت تطالع تلك الفتاه الجميله الصائحه بدعوه أخيها لغرفته بصدمه و وجنتين مكتسيتين بالحمره .. نظرت إليه “خديجه” بصدمه و هى تشير للفتاه بصدمه هامسه بغضــ,,ـب : – إيه الحكايه ياايوسف أنت اتجننت ؟!! جاييلي واحده البيت و تقول مراتك و أنت تقول اوضب اوضه فهمنى فيه اييييه ؟!!!

حدجها بنظرات مشتعله ثم نظر حيال أمه بنظرات هادئه و قال و هو يحمحم : – دي بنت السفير كتبت عليها من كام ساعه … تطلعت السيدتان إليه بصدمه واضحه ثم إلى تلك الفاتنة التى ابتسمت إليهن تشير بيدها بحركه ترحيبيه قبل أن تعقد يديها خلف ظهرها تنظر إليه باستفزاز كاد يُضحكهن . *** وقف بغرفته يحملق بها بنظرات اختلطت بين الغضــ,,ـب النــ,,ـارى و الذهول و هى تتجه إلى خزانته الكبيره تفتحها بل و تعبث بمحتوياتها بجرأة شديده جعلته غير مسيطر على تلك الحالة من الذهول و الصدمه ليصيح بها بغضــ,,ـب ساحقاً أسنانه بعنــ,,ـف :

-أنتِ يابت أنتِ بتهببي إيه في دولابي ؟!!! لم تعيره أى اهتمام و ظلت تعبث بمحتويات الارفف ليتجه إليها و هو يأكل الأرض بغضــ,,ـب يجذبها من ذراعها يقول بذهول مستنكر أفعالها : – أنتِ مش شايفه أنك جريئه زيااده عن اللزوم برا تقوليلهم إنك مراتى و تدخلى معايا هناا و دلوقت واقفه تلعبى فى دولابي ، ده غير طريقتك في الكلام قدام أختى الصغيره اللي عندها ١٦ سنه أنتِ جايه تفسدي أخلاقها ؟!!!

أزاحت يده عنها و هى تستكمل عبثها بالارفف و تقول ببرود : – و أنا قولت إيه غلط مش أنا مراتك ياحليوه ؟!! طبيعي ابقي في اوضتك و عادى لما افتح فى أى حاجه تخصك .. تتوالي عليه الصدمــ,,ـات مع تلك الفتاة الصغيرة التي تتطفل علي حياته بل و جعلت أمه و شقيقته بحاله انجذاب إليها بشكل ما منذ أول مقابلة بل و لا تشعر بأدني حرج من أفعالها و تتصرف كأنها تمتلك المكان صرخ بها بغضــ,,ـب و هو يضــ,,ـرب بقــ,,ـبضته علي الدولاب بقوة افزعتها :

-مــ,,ـاتعصبتيششش يامفعوصه انتيييي ؟!!!! سيبي دولاااابي .. أخرجت قميصه و أمسكته و هى تنكمش بعيداً عنه بشكل نسبى بل وبدأت دموعها تهطل و هى تقول بنحيب : -أنت بتزعقلى ليه دلوقت مش كفايه اللى أنا فيه يعنى ؟!! حملق بها بندم حين رأي تلك الدمعات أعلي خديها ، و كأنها تجذبه إليها بلا شعور منه اقترب منها يقول بمهاوده و لين و قد رق قلبه لبكائها ليرفع أنامله يزيل دمعاتها بتوتر طفيف :

-خلاص متزعليش مش هزعق تانى .. نظرت له و قد تعالت شهقاتها ليندهش من حالاتها الغريبه لكن ما صدمه حقا و جعل عينيه تجحظ بصدمه حين أحاطت خصره بقوة تستند برأسها على صـ,,ـدره بل و تستمر بوتيرة بكائها !!!!

ارتبك على الفور و تعالت أنفاسه حيث صـ,,ـدره يعلو و يهبط أسفل وجنتها المبتله بدمعاتها و هو يتطلع أمامه و قد عجز عن التفكير برد فعل على تلك الفتاه شديده الجراءه لكنه رفع يده إلى خصلاتها يربت عليها حين وجدها بالفعل تنهار بأحضانه بنوبه بكاء مرير تقطع نياط القلوب ، سرت تلك القشعريرة بجسده و هو لأول مره يوضع بذلك الموقف لكنه ذهب بعقله إلي شقيقته إن كانت بنفس الموقف لفعل ذلك معها بالمثل هو يقدر شجاعه تلك الفاتنة علي مواجهه أمورها و محاوله الاعتدال بطريق سوى بعيداً عن والدها المتغطرس …

غلفها بأحضانه بهدوء و هو يشعر بها بدأت تهدأ رويداً رويداً ، سكنت الآن بل و تنسل من أحضانه التى دخلت إليها قسراً لتعتدل ممسكه بقميصه تعطيه ظهرها و هى تقول بصوت متحشرج : – طيب يلا ياحليوه فكلى السوسته … صـ,,ـدرت عنه شهقه لم يتمكن من كتمانها و هو يحاول استجــ,,ـماع كلمــ,,ـات مناسبه لتلك الوقحة شديدة الجراءه ليجز علي أسنانه قائلاً من بينهم : – أنتِ بجحه زياده عن اللزوم و لا أنا بيتهيألي ؟!!! وايييه حليوه دي اسمى يووووسف متقوليهاش تاني ..

مالت بجسدها للأمام تُطلق ضحكات رنانه قائله من بين ضحكاتها : -و ماله يوسف الحليوه … حليوه دي صفه يا حليوه !! و بعدين اعمل إيه يعنى يرضيك أروح لمامتك من أول يوم جواز لينا اقولها فكيلي السوسته عشان ابنك مكسوووف من مراته ؟!!! استفزته للغايه بكلمــ,,ـاتها بالفعل كيف له أن يكون أكثر خجلاً من تلك الفاتنة رفع إحدي حاجبيه و هو يردف بمكر : – يعني عاوزانى افكلك السوسته مش كده ؟!! اوكاى لفى !!

ابتلعت رمقها بتوتر طفيف من تلك النظرات الماكره التى تراقصت بمقلتيه شعرت بالقلق لأول مرة حياله لقد ظنت أنها سوف تستفزه و يرفض و ينتهي الأمر باشتعاله غاضباً كعادته لكنها انصاعت له و التفت بجسدها تعطيه ظهرها و هى ترتجف أن يفعل وبالفعل ارتفعت أنامله تلملم خصلاتها برفق يجمعها على كتفها و هو يبتسم حين شعر بارتجافتها كعصفور صغير هكذا تأمل ما ظهر من كتفيها و خلف عنقها بهدوء ثم تعمد أن تلامس أنامله بشرتها البيضاء و هو يفك الزر العلوي لتنتفض مبتعده عنه و هى تواجهه بجسدها و قد اشتعلت وجنتيها الجميله و اكتست باللون الأحمر اقترب منها و هو

يهمس بهدوء و نبره ماكره عابثه : -ايه المفعوصه مش عايزاني افك السوستة ؟!!! هزت رأسها بالإيجاب و هى تشعر به يتحداها لترفع رأسها تحدق به بابتسامه مزيفه و هى تقول بمراوغه شقيه : -مــ,,ـاتفكها ياحليوه حد منعك ؟!!!

شهقت بعنــ,,ـف حين جذبها إليه بقوة من خصرها ثم أحاط خصرها بذراعيه و نظراته ترتكز علي تلك الشفتين العابثتين التى لا تنطق سوى بالكلمــ,,ـات الاستفزازية له و اشتعلت رغبته بإلتهامها و هو يهمس داخله أنا لست قديس أيتها الصغيره الفاتنة !! ، رفعت عينيها تحدق برماديتيه الثاقبه بهدوء لتبلل شفتيها بعد أن شعرت بجفاف حلقها هكذا من فرط كتمان توترها أمامه لم يستطع تحمل شغفه بالتهام هذه الشفاه الورديه الجميله و مال عليها و هى ترفع يديها إلي صـ,,ـدره ببطء قاتل جعل تلك القشعريره تسري بجسده !

لحظات و كان يلتهمها بنهم و رويه و هى مستسلمه بهدوء بين يديه ، و رغم أنها أولى قبلاتها إلا إنها لم تدفعه بخجل بل أغمضت عينيها بهدوء تتمتع بذاك الشعور بين يديه … انخفض معدل وصول الهواء إلي رئتيها و هو يمتص رحيق شفتيها بلا هوادة ليشعر أخيراً بالاختناق هو الآخر و قد ســ,,ـرقت تلك الفاتنة عقله و أنفاسه انزل سحاب فستانها و ابتعد عنها بنفس اللحظه يعطيها ظهره و هو يدس يديه بقوه بخصلاته مصدوما مما فعله للتو لقد بدت كساحرة صغيره تجذبه إليها و هو يسير بطواعيه شديدة نحوها كل هذا بليله واحده ؟!!! تفتنه بلحظات ؟!!!

عضت على شفتيها بخجل و هى تنزع فستانها سريعاً و ترتدي التيشيرت خاصته الذي أخذته من الخزانه أثناء عبثها بها و لم ترتدي سواه حيث بدا عليها كفستان واسع بعض الشيء يلتصق بجسدها نظراً لنعومه قماشته يصل إلي ما بعد منتصف فخذيها البضتين ..

حاول تنظيم أنفاسه اللاهثه و هو مندهش من صمتها لما لا توبخه الآن علي فعلته الحمقاء معها ؟!! إنه سائقها و هى ابنه السفير حتى إن احتمت به فهو وضع مؤقت لها هل يستغلها هكذا ؟!! نفض رأسه بعنــ,,ـف و التفت خلفه لتتسع عينيه حين لم يجدها دارت أنظاره بالغرفه ليهدأ قليلا حين وجدها تستلقي علي الأريكة الصغيره بهدوء تام تعطيه ظهرها و لكن لحظه أنه يعرف ما ترتديه جيدا !! ، هل ارتدت تيشرته الخاااص ؟!! دون الحاجة لإذنه ؟!! من تلقاء نفسها ؟!! كيف لم ينتبه إلى تلك السارقه الصغيره ؟!!

لقد ســ,,ـرقت انتباهه للغايه بأفعالها الهوجاء لكنها لطيفه على كل حال ، لم يستطع منع تلك الابتسامة الصغيره التى شقت طريقها إلى ثغره تُزيده وسامه و هو يعود بانظاره إلى الأرض حيث تركت فستانها و حذائها بمنتصف الغرفه ليهز رأسه بالسلب متجهاً إليهما يرفعهما ليضعهم بمكان مناسب ثم تناول ملابسه و انصرف إلى حمامه الخاص الصغير …. *** استيقظ صباحاً و هو يشعر بثقل فوق صـ,,ـدره العارى عقد حاجبيه و هو مغمض العينين في بادئ الأمر لكن سرعان ما اتسعت مقلتيه و هو يستعب أنه لم يكن بمفرده بالغرفه ليله أمس !!!

فتح عينيه لتسقط أنظاره علي خصلاتها المبعثره بإهمال فوق جسده حاول الاعتدال و هو لا زال تحت تأثير صدمــ,,ـاتها التى لا تنتهى و هو يحملق بيديها الصغيره الملتفه بتملك شديد متشبثه به بقوة اذهلته حول خصره حاول تنظيم أنفاسه التى اضطربت إثر ذلك القرب الغير متوقع و هو يكاد يبكى من فرط ضغط تلك الصغيره الفاتنه على أعصــ,,ـابه و كأنه إحدى صديقاتها و ليس رجل يشاركها المكان !!

رفعت ساقها العاريه تضعها حوله هى الأخري و هى تتململ بنومتها فوق جسده الذى اشتعلت حرارته الآن و هو مصدوم ، مذهول ، مرتبك و هى تغط بنوم هادئ بل و ترفع رأسها لأعلي لتتبين له ملامحها الرقيقه الجميله الهادئه عن كثب ، حدق بها بهدوء يتأمل تلك الجميلة الهادئه بأحضانه الدافئه و كأنها طفله ذات بضع أعوام تنام بسلام تام كأنها لا تمتلك هموم ، هل هى قويه إلي ذلك الحد ؟!! أم أنه هناك ما يخفي عنه بما يخصها من أمور عده ؟!

رفع يده بهدوء يحاول أن ينسل من أسفلها بهدوء دون أن تستيقظ و تكمل بصدمــ,,ـاتها عليه لكنه هيهااات لقد فات الأوان و فتحت عينيها الناعسه تحدق به بنعومه لحظات و هى تغلقها و تفتحها قبل أن تبتسم له بهدوء و تظهر غمازتيها و هى تهمس بصوت متحشرج يحمل أثر نومها : -صباح الخير ياحليوه !! معلش شاركتك السرير بس أصل نوم الكنبه وجعلى جسمي و أنا مش متعوده انام فى ضلمه اصلا ف خوفت ..

ظل يحدق بها بهدوء ثم ألقى رأسه بارهاق للخلف و هى إلي الآن لم تخرج من أحضانه و كأنه شيئ معتاده عليه معه ؛ أن تحتل أحضانه العاريه بلا مبالاة منها …

ليخرج أخيراً صوته و لكنه أمسك ذراعيها يقلب الوضع ليطل عليها بجسده و عينيه تموج بغضــ,,ـب شديد و هى تطالعه بنعومه ناعسه و ابتسامة مشرقه جعلت غضــ,,ـبه يتفتت أمام تلك الكتله من البراءة ينظر إليها و هى تحاول أن تفتح عينيها لتنظر جيداً له و لخصلاته الناعمه المبعثرة أعلي جبهته و قد لعبت تلك الاضاءه الخافته للغرفه دورها جيداً حيث بدت هي سيده فاتنه بريئة تنظر إليه بنعومه قاتله و بدا هو بملامحه القاسيه الوسيمه في صوره آخذه للأنظار و القلوب ..

بدأ ذلك الاختلال بأنفاسه يداعب رئتيه و هو يحاول اقناع حاله أنه بحلم أو يتوهم الأمر لكن يدها الصغيرة التى ارتفعت تفرك عينها لتستوضح الرؤيه تلامست دون قصد مع جسده ليرتجف قليلاً قبل أن يهبط للمره الثانيه كالمسحور على تلك الشفتين الصغيرتين المنتفختين حيث تحمل أثر نومها ، يتناولها بنهم و هدوء افقدها صوابها على الفور و يديه تعبث بتيشيرته الذي ارتفع و كشف عن سيقانها بسخاء شديد ، لم يستطع الابتعاد عنها رغم عقله الذي يصرخ بذلك لكن تلك النعومه التى يتذوقها تجعله بعالم آخر معها هى فقط جعلته يطمع بالمزيد !!

ارتفع رنين هاتفه ليفيقا من غفوتهما بتلك اللذه و يتنفض عنها معتدلاً و هو يتجه إلي مصـ,,ـدر صوت هاتفه ليجيب المتصل ، أما هي اعتدلت بهدوء تقف عن الفراش تعدل من هندامها تضغط على شفتيها بخجل و هى تطالع ظهره العارى بأنفاس لاهثه بدأت تنتظم حين استمعت إلي صوته الهادئ الرخيم يقول : -أكيد يا سيادة السفير مش مشكله أنا هاجي بدري … اغلق الإتصال و هو يزفر بارهاق و حيره واضحة ليجدها تقف أمامه تطالعه بأعين خائفه تهمس بتوتر :

– عاوزك تروح بدري كده ليه ؟!! حدق بها و بنظراتها التي تصرخ بالخوف لحظات قبل أن يستقيم متجها إلي خزانته وهو يقول بهدوء : -عشان أدور عليكِ معاهم … !! أنا مش فاهم ازاي اقف قصاد الراجل و اخدعه كده ده مش أسلوبي ابدااا !! ارتعدت أوصالها و قالت برعب واضح و هى تسرع إليه تُمسك ذراعه : -مش هتقوله إني معاك صح ؟!!! اغمض عينيه لحظات قبل أن يفتحها و هو يطالعها بنظرات هادئه حين أدرك مدي خوفها و همس لها :

– ريناد أنتِ فاكره مامتك كتبت الكتاب ليه ؟!! عشان هى عارفه إنك طول ماانتِ على ذمتى مش ممكن اسلمك لأبوكِ ، ده غير إن اللى عاوز يرجعك كان سلمك ليه امبارح .. أنا مبحبش عدم الثقه خلي بالك …. ثم تركها و اتجه إلي المرحاض لينعم بحمام دافئ يُطفئ نيران عقله المشتعلة …. ***

خرج من المرحاض و هو يجفف خصلاته بتلك المنشفه الصغيره يبحث عنها بعينيه لكنه فزع حين لم يجدها بالغرفه ليفتح الباب متجهاً إلى الخارج اثناء ارتدائه قميصه بسرعه جحظت عينيه حين وجدها تجلس أعلى الأريكة تتحدث إلى والدته بوديه و هدوء و لكن ما جعله مصدوما أنها لازالت ترتدى تيشيرته الخاص و تجلس معها بلا خجل منها هل تريد أن تصيبه بذبحه صـ,,ـدريه أم ماذا ؟!! خرجت شقيقته من غرفتها و هى تتابعها بأعين شغوفه تصرخ بالاعجاب و تقول بصوت مرتفع :

-ريناد أنتِ معكيش هدوم ؟!! لابسه هدوم يوسف ؟!! ابتسمت الأخرى بهدوء و قالت : -اه هدومي لسه ماجتش و استلفت ده من الحليوه لحد ما يجووا … اردفت الأخري باندهاش تتساءل : – الحليوه ؟!!! لتبتسم باستفزاز و هى تطالعه بطرف عينيها حيث بدا مشتعلاً للغايه و قالت بهدوء : -اه أنتِ متعرفيش أن يوسف يبقي اسمه الحليوه ؟!! الفصل الثالث “مختلف ” جلست بجانب السيده الوقور تشاركها ضحكات و كلمــ,,ـات خفيفه لتنتبها إلي صوت “هاله” الضاحك تقول :

-حقيقي دمك خفيف اووى ياريناد بصراحه يوسف مكنش مفهمنا كده عنكم .. زجرتها أمها بنظره تحذيريه و هى تلكزها لكن قد فات الأوان حيث تساءلت “ريناد” بفضول : -كان مفهمكم إيه الحليوه يالولا .. ابتسمت لها وردت عليها علي الفور بعفويه : -كان بصراحه بيقول أن باباكِ أسلوبه يعنى مش أوي و إنك غالباً زيه …. اتسعت عينيها و هى تُشير لنفسها بصدمه جليه : – أنا زيه ؟!!!! ثم نظرت للأم التى تحدق بابنتها بلوم و هى تقول :

-سامعه يااديجا الحليوه قال عليا ايه ؟!!! يرضيكي كده ؟!! ابتسمت لها الأم و هى تهز رأسها بالسلب قائله على الفور بمهاوده و عقلانية : – لا ياحبيبتي هو مقالش كده بالظبط هو كان جاي متضايق حبيتين يومها من والدك .. يلاا تعالى ادوقك الباميه بتاعتي بقاا .. يلا ياهاله حطي الأكل بدل كلامك الكتير ده … عدلت “ريناد” خصلاتها و هى تهمس بخجل تعبث بطرف قماش تيشيرته الخاص :

– هو انتوا بتاكلوا لوحدكم ؟!! ابتسمت “خديجه” و قالت بمكر : -اه هناكل مع مين يعنى ؟!! لو قصدك يوسف هو بياكل متأخر بليل لما يجي يااما بياكل بره … عضت علي شفتيها بخجل و هى تنظر إليهن بتوتر و قد اشتعلت وجنتيها للغايه : – أصل أنا مش جعانه .. هتفت “هاله” بحماس و هى تضع الطعام بالصحن : – شكلك عاوزه تستني يوسف على العموم هو قال مش هيأخر بس أصل أنا عندي درس و ماما ليها معاد دوا و لازم ناكل ..

توترت ملامحها بشده لكنها هزت رأسها و هى تبتسم بخجل و تهتف أثناء انصرافها : -خلاص لما اجوع هاكل … ابتسمت الأم و هى تحدق بأثرها بهدوء لتهمس “هاله” : – غلبانه أوى ياماما و قمر يارب يفضلوا مع بعض و تفك عقده يوسف .. ابتسمت الأم تقول بحزن طفيف : -عقده ايه يابت ، كل الحكايه انه شايل الهم بدري يابنتي يارب يايوسف يهديك عليها … همست “هاله” بحزن متسائلة :

– تفتكري هينفعوا مع بعض أنتِ عارفه تفكير يوسف و هى فوق خاالص ياماما احنا و لا حاجه جنب أبوها … شردت الأم و همست بهدوء و صوت حزين : – اللي فيه خير ليه ربنا يقدمهوله يابنتي ، يلا أنتِ حطى ناكل … -***- جلست فوق الأريكة تمد ساقيها إلي المنضده تثني واحده و تفرد الأخرى ليرتفع التيشيرت مُظهراً جمال ساقيها ، تعبث بخصلاتها بشرود لتُغمض عينيها و تغفو محلها بعد مرور ساعه و هى علي ذاك الوضع …..

دلف إلى منزله بهدوء كعادته مستخدماً مفتاحه فهو يعلم أن ذلك توقيت درس شقيقته و قيلوله أمه الغاليه ، أغلق الباب بلطف ثم اعتدل يزيح خصلاته براحه يده اليمنى بارهاق و هو يدور ليدلف إلى غرفته لتتسع عينيه و فمه معاً و هو يطالعها بصدمه شديدة مستسلماً إلى قدميه التى تقوده نحو ذاك المنظر المُلهب سارت عينيه على تلك الجنيه الجميلة الناعمه القابعه أمامه هو إلى الآن لا يصدق أنها لا ترتدى سوى تيشيرته الخاص الذى ارتفع إلى بدايه فخذيها أثناء غفوتها و هبط عن كتفها الأيسر برقه بالغه ليُظهر تلك الفتنه الطاغيه هل تريد أن تقضي عليه ؟!

وصل عندها و هو يتطلع إليها بتوتر بالغ عاجز عن منع عينيه من تأمل تلك اللوحة المجسده أمام أنظاره ابتسم بهدوء حين رفعت يدها الصغيره تقصى تلك الخصله التي سقطت من غرتها بانزعاج طفيف ارتفعت عينيه من نحرها الجميل إلي كريزتيها الصغيره المنفرجه قليلاً أثناء نومها لتختفي ابتسامته و يقطع تأمله حركتها العفويه حين بدأت تدور لتعطيه ظهرها اتسعت عينه بصدمه و هو يهمس ليناديها خوفــ,,ـاً أن يوقظ أمه إن ارتفع صوته :

– يخربيتك بتعملي ايه … ريناد ؟!! ريناااد … يبدو أن نومها ثقيل للغايه حيث أزاحت يده التى امتدت لتتوقظها و هي تهمهم بكلمــ,,ـات غير واضحه لكن لا يجب أن تأتي شقيقته و تراها هكذااا ..

هبط بجزعه العلوي يميل عليها و هو يحبس أنفاسه مغمضا عينيه حين تسللت رائحه الورود خاصتها إلي أنفه تداعب قدرته علي الصمود ليبتلع رمقه و هو يدفع ذراعيه بلطف أسفل جسدها يحملها بهدوء و قد سرت تلك القشعريرة الخبيثه بجسده حين وضع يده أسفل جسدها الشبه عارٍ ، شعر بها تتململ لحظات قبل أن تفتح عينيها أخيراً تطالعه بأعين ناعسه و هى تلف ذراعيها الصغيره حول عنقه تدفــ,,ـن جسدها الصغير به بجراءه قد اعتادها منها منذ أمس تهمس له بنبره متحشرجه و أنفاسها الساخنه تبث حرارتها بعنقه لتبدأ تلك الأنفاس الخائنه المتسربه منه بالاضطراب والتوتر :

– امممم .. أخرت ليه ياحليوه ؟!! دلف إلي غرفته بها و أغلق الباب بكتفه بهدوء ثم اتجه بها إلي الفراش و هو يحاول السيطره علي نبرته لكنها خرجت متوتره بعض الشيء حيث أصبحت عاده لديه يتلك الاونه !! : -باباكِ قالب الدنيا عليكِ .. و كأنه أعطاها جرعه افاقه لتفتح عينيها جيداً فجأه و اندلعت نظرات القلق منها تحمل أثر النعاس و همست له حين وصل بها إلي فراشه :

– عرف حاجه ؟!! رفع حاجبه الأيمن باندهاش و هو يقول بسخريه و كاد يميل يضعها فوق الفراش : – كنت هبقي معاكِ دلوقت ؟!!! اكيد مقولتش و هو معرفش … ابتسمت علي الفور بعبث و هى تتشبث بعنقه فور أن وضعها علي الفراش تجذبه إليها بقوة مباغته ليجلس على طرف الفراش مذهول من حركتها لكنها لم تدع له فرصه اندهاش حيث اقتربت بجسدها إليه و هى تحيط عنقه بقوه و ارتفعت يدها الصغيره إلى خصلاته و همست بخفه أمام شفتيه بعد أن اختلطت أنفاسه المضطربة بخاصتها العابثه :

– ليه ؟!! بدأ صـ,,ـدره يعلو و يهبط بقوة و توترت ملامحه إثر ذلك الضغط المُغري له ليهبط بعينيه إلى شفتيها الصغيره التى تبتسم بعبث هامساً لها بصوت مبحوح : – إيه الي ليه ؟!! همست له بهدوء نسبي و هى تعبث باصــ,,ـابعها الرقيقه بخصلاته الخلفيه و الأخرى تسير برويه علي عنقه : -ليه مقولتش إني معاك ..

ساحره صغيره تقبع بأحضانه تتفنن بإغرائه لما تفعل به ذلك ، ماذا فعل بدُنياه ليكن جزاؤه تلك الكارثة ؟!! ابتسمت بهدوء حين طال صمته لتبتعد عنه بعد أن اشعلت أنفاسه و جسده ثم تستقيم واقفه تبتسم بمكر و تتجه إلي الباب و هي تقول : -هروح أشوف الأكل بيتسخن إزاى يا حليوه .. زفر أنفاسه و هو يدفع خصلاته للخلف ثم فرك وجهه بغضــ,,ـب مما يحدث له لكن اتسعت عيناه حين دق الجرس و هتفت بحماس و هى تركض إلى الخارج :

– ده أكيد ماما بعتالي الهدوووم .. ماذااا هل تفتح باب شقته بتلك الهيئه هرع خلفها مسرعاً و هو يصيح بها متناسياً نوم والدته : -أنتِ يابت خدي هنااا باب ايه اللى تفتحيه ؟!! علقت باندهاش و هى تشير إلى الباب : -باب الشقه !! اخد هدومي .. أشار إليها مستنكراً و قال بغضــ,,ـب : – كده ؟!!! هتفتحي بالهدوم دي ؟!! هزت رأسها بالإيجاب ليجز على أسنانه و هو يدفعها إلي الغرفه من كتفها قائلاً بغضــ,,ـب :

– إياكِ تخرجي من الاوضه لحد مااجي … ثم أغلق الباب منصرفاً إلى الجرس الذي يقرع منذ مده ، لتبتسم خلفه و هى تهمس بابتسامه عريضه : -ايييه قمرررر الحليوه ، بمووت فيه .. -***-

مساء لطيف على تلك الأسره الصغيره الهادئه جلست “ريناد” بغرفتها تنتظر عودته بفارغ الصبر لقد أطال اليوم بعمله و يقرصها الجوع منذ فترة لكنها اعتادت على تناول طعامها معه تبتسم حين ترى توتره من أفعالها العفويه مره و المتعمده مره اخرى كل تلك الأفعال تكون أمام أمه و شقيقته !! تراقبه أثناء هدوءه و صمته و كأنها تحفر هيئته الوسيمه بعقلها تنتظر ابتسامته اللطيفه المتريثه التي تُزين ثغره الجميل الذي يدعوها لالتهامه حينها …

لكن ما يحزنها أنه يعاملها بتردد و جفاء بعض الشيئ مُبدياً بعض التحفظ على تصرفاتها الجريئة خاصه إن فعلتها أمام شقيقته الصغرى ، هي لا تستطيع التحكم بعفويتها لكنها لا تنكر أنها تتمادي قليلاً و من حقه الخوف على تلك الصغيره التى اكتشفت أنه يحبها بجنون ، كثيراً ما تغار من علاقته بأمه و شقيقته كم كانت تتمنى أن تحظى شقيق مثله لكن هيهاات بالطبع كان سوف يشبه أباها الطامع الذى عاملها بقسوه كالسلع و حرمها من رؤيه الجميع لأشهر بما فيهم أمها الغاليه ..

تنهدت بحزن و هى تستقيم لتخرج من غرفتها متجهه إلى المطبخ تناول ما يسد جوعها إلى أن يعود لكنها توقفت و اتسعت عينيها حين استمتعت إلي تلك الضحكه المكتومه بغرفه شقيقته .. هل هى متيقظه لقد قالت أنها سوف تخلد إلى النوم ؟!! لكن ما ادهشها حقا حين سمعتها تقول بصوت يحمل بقايا ضحكتها : -لا كلهم نايمين و يوسف لسه مجاش أنا مركزه مع الصوت بره ، هشوفك بكره ؟!!!

شقهت و لكنها كتمت صوتها و عقلها يعمل ماذا تفعل تلك الصغيره ؟!! لكنها واضحه إنها تواعد شاب ؟!! أو بمعني أدق أحدهم قد عبث بعقلها المراهق الصغير .. اتجهت إلى الباب تقرعه بلطف لتفتح لها “هاله” بعد لحظات بملامح متوتره بعض الشيء تهمس برقه : – في حاجه يارينو ؟!! ابتسمت لها بهدوء و قالت بنعومه : -كنت بشوفك لو صاحيه أقعد معاكِ شويه ممكن ؟!! ابتسمت بتوتر و هى تومئ بالإيجاب تُفسح لها الطريق لتمر بهدوء و تغلق الباب بلطف تجلس أعلي الفراش تبتسم لها و هي تقول بهدوء:

– عامله ايه في المذاكره أنا شاطره جدا و أقدر اساعدك .. ابتسمت لها و هى تقول برقه : -تمام شغاله أنتِ عارفه النظام الجديد ده صعب شويه … اومأت لها و هى تقول برفق تبسط يدها لها : – تعالي اقعدي معايا أخذ رأيك في حاجه مهمه افتكرتها عن أخت صاحبتي و أنا قاعده فاضيه و بما إنك نفس السن أكيد هتساعديني يمكن أعرف اساعدهم … اتجهت إليها و هي تبتسم و تنصت باهتمام حيث بدأت تقص عليها بصوتها الرقيق :

-شوفي بقى أخت صاحبتي دي صغيره قدك كده بالضبط في واحد حاول مره و اثنين و ثلاثه عشان يكلمها هي في الأول كنت بترفض لأنها كانت قلقانه منه بس بعد فتره قدر بطريقه و أسلوبه يقنعها إن هي تتكلم معها من غير ما حد من أهلها يعرف مره في اثنين في ثلاثه اتعلقت بيه قوي و بقيت بتحبه جدا بتستنى مكالمــ,,ـاته مهتمه بأقل تفصيله منه بتسمع كلامه مهما كان … بس فجأه بطل يكلمها مش كده و بس لا اكتشفت إن هو بيكلم واحده صاحبتها جدا و لما قالت له قالها أنا موعدتكيش بحاجه أنا بتسلى بس للأسف كان بعد ما

خلاص حبيته و اتعلقت بيه و خانت ثقه أهلها فيها راحت تقول لأختها لما كلمها تاني و طلع واخذ منها صور و ابتدا يبتزها بيها عشان ترجع تكلمه تاني .. و أختها اتدخلت و قدرت توقف الولد ده عند حده و تاخد الصور بس المشكله دلوقت في البنت متقدملها واحد مناسب أوى و الموضوع عدي عليه كذا سنه لكنها لسه موجوعه و حاسه إنها أقل من البنات اللى صانت قلبها و عقلها لواحد يستاهلها قدر يحترمها و يقول لأهلها إنه عاوزها مش يدخل من الشباك زي ما بيقولوا .. تفتكري نقدر نساعدها ازاي ؟!!

ابتلعت رمقها بتوتر طفيف وهي تهمس بحزن واضح : – مش عارفه أنا مجربتش ده عشان اعرف أنت ِ قولتي إنها قدي بس هي كده كبيره عني … ابتسمت لها و قالت : -اه كان قصدي قدك لما عملت كده عاوزه رأيى اللي انا مقتنعه بيه في الحالات دي ؟!! اومأت لها بصمت لتتبسم لها قائله برقه :

– أنا شايفه أن البنت و خصوصاً لو قمر زيك كده و عندها أخ زى يوسف ماينفعش تخون ثقته فيها و لا ثقه أهلها أياً كانوا لأنها هي الوحيدة اللي بتطلع خسرانه الأب و الأم و الأخ لما بيمنعوا علاقتها بأي شاب بيبقي خوف عليها عشان تصون نفسها و قلبها لواحد يحترمها و يقدرها مش واحد خان أهلها و طلب منها تخبي عنهم لأنه جبان ما يقدرش يواجههم لو كان فعلاً بيحبها كان راح لأهلها و قالهم ده و ارتبط بيها قصاد الكل و احترمها و كبرها مش هانها و خباها كأنها سر ماينفعش يطلعه لأى حد ، الحب مش عيب

عشان نداريه لكن الحب الحلال اللى في العلن طعمه أجمل مليون مره من حب اتداري و استهلك قلب البنوته الجميله اللى لما تقابل واحد يحبها فعلا يبقي قلبها خلاص تعب و استهلكه واحد مريض شايف نفسه كده شاطر بيلعب ببنات الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى