بقلم هاله الشاعر 2

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

جاء عبد الرحمن ” لسه بدري يا سارا عاوزة تروحي علي طول ولا تحبي تخرجوا في حته بره شويا ” ” لا يا أبيه معلش انا عاوزة أروح علي طول , مفيش داعي تتعبوا نفسكوا انا هعرف أروح لوحدي ” قال احمد قاطعا ” لا طبعا مينفعش ” , اخذ منها عبد الرحمن هاتفها وسجل رقمه ” ده رقمي لما تعوزي أي حاجه تكلميني علي طول ” ابتسمت سارا وشكرته , امسك احمد يدها وقال بجديه ” عبد الرحمن مسئول عنك الوقتي أنتي بقيتي أخته واكتر شويا كمان متتكسفيش وتطلبي منه اللي أنتي عاوزا اتفقنا يا سارا ” ” ربنا يخليكو

لبعض ” ” طيب استنو هنا لحد ما اطلع العربية دقيقه مش هتأخر ” ومضي عبد الرحمن , تمشت سارا مع احمد قليلا بالحديقة ثم أوقفها احمد ” بكره هعدي عليكي عشان نروح الشغل سوا ” ” اممم مش عارفه لسه بابا هيقول إيه , وبعدين أنت بتروح متأخر وانا بروح في معادي ولا عاوز اللي في الشركة يقولو كوسا بقي وكده ” ضحك كثيرا وامسك بوجهها بين كفيه ” هكلمك بدري ومش هتأخر من هنا ورايح رجلي علي رجلك في أي مكان فاهمه ولا لاء ” ” تمام يا فندم ” ابتسم واقترب منها ليضع قبله علي جبينها , إلا

ان صوت البوق لسيارة عبد الرحمن افزع سارا وجعلها ترجع الي الوراء بسرعة , تأفف احمد ” بس لما أمسكك يا عبد الرحمن ” ….. .
بعد ان أوصلها كل من احمد وعبد الرحمن رجع احمد مع أخيه الي المنزل وأوصله عبد الرحمن الي غرفته وهم بالذهاب ولكن احمد استوقفه ” إيه النداله دي ؟ أنت رايح فين ؟ مش هتسألني عملت إيه ؟ ” ” معلش يا احمد أصلي تعبان شويا وعاوز أنام ” كان صوت عبد الرحمن مرهق للغاية من كثره الصراعات التي تدور بداخله .

” تعالي بس يا عُبد , بوص نام علي السرير وأنا هعد علي الكرسي ونتكلم ولو نمت مش هصحيك ” , دخل عبد الرحمن علي مضض أمام إلحاح أخيه وجلس علي السرير بتعب وتحسس احمد طريقه وجلس علي الكرسي واسند رأسه وقال وهو حالم ” سارا قالت لي إنها بتحبني ” ضحك ثم قال ” طبعا مقلتش كده علي طول ده انا أعدت ادحلب ليها لحد ما اعترفت بس صعبت عليا أوي لما عيطت , مش عارف سعات بحس إنها عمرها ما كلمت حد أبدا ساذجة أوي وبتصدق أي حاجه وطيبه ملهاش أي طلبات , مش زي أي واحده عرفتها قبل

كده , واقل حاجه بتخليها سعيدة ومبسوطة ” ثم تنهد ” مش عارف هي كانت متجوزة أزاي أكيد كان واحد بقف بحسها بتضايق لما أفكرها بأنها كانت متجوزة , عشان كده لسه معرفتش كل حاجه ” ثم سال ” ساكت ليه ؟ أوعي تكون نمت ! ” ” فعلا جوزها بقف ” قال عبد الرحمن من بين أسنانه , ” تفتكر أسالها ولا اسيبها تتكلم لوحدها ” .

” متستعجلش الأمور معاها وهي لما تبقي مستعدة هتتكلم من نفسها بلاش تضغط عليها ” , ضحك احمد ” معاك حق ربنا يخليك يا عبد , ممكن خدمه كمان معلش انا تقلت عليك , ممكن تدخل الفيس بتاعها وتجبلي عنها شويا معلومات كده ” ” ليه ! ” ” يا سيدي عاوز اعمله مفاجئة يعني تلاقيني بحب نفس الأغنية بتاعتها والكتاب والحركات دي بقي ” ” ماشي يا سيدي أنت عارفه ” ” هو إيه !

” ” الفيس بتاعها يا احمد ” قال عبد الرحمن بنفاذ صبر , ” اه اه هي كانت ضافتني تقريبا ” وأعطي الهاتف الي أخيه , دخل عبد الرحمن علي صفحتها الشخصية وجدها رقيقه هادئة مثلها , لم تكن من الذين يدخلون كل يوم وذكر كل شيء حدث لهم علي العلن .
” ها يا عبد الرحمن لقيت إيه ” ” مفيش حاجه يا احمد مدخلتش من زمان شكلها ” , ” طيب شوف الاغاني والكتب والحاجات دي ” دخل عبد الرحمن علي الكتب ووجد الكتاب الأول القران الكريم وألف ليله وليله و سلسله الشفق و……

واخذ يذكر عده كتب كثيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى