
الانسه زي الفل وانا اتاكدت بنفسي كذا مره تقدروا تتفضلوا
رد عليها وصوته متحشرجا الف شكر مع السلامه يا دكتور
_وفي لمح البصر لم يجد سما فاسرع راكضا اليها وامسك بزراعهاوقال بكل اسف وخجل وهو ينظر للاسفل
انا اسف يا سما حقك عليا انا مش عارف عملت كده ازاي يوم بتتمناه كل بنت
انا هروح والم حاجاتي ونتط.لق بالمعروف واوعدك مش هحكي حاجه لحد
رد عليها بهدوء طيب هروحك بس عشان محدش يشوفنا من سكان العماره وكل واحد راجع لوحده وسمعتك تتضرر
_ فكرت سريعا في كلامه وردت عليه قائله طيب بس ياريت بسرعه
رشدي حاضر انتي تؤمري
وبعد القليل من الوقت دلفا الي الشقه سويا واسرعت سما تلملم اشيائها في الحقيبه
وفي نفس التوقيت اسرع رشدي ليجري اتصالا مع والدته حتي ترشده ماذا يفعل معها
فردت عليه
والدته سريعا وقالت
الو ياحبيبي صباحيه مباركه ياعريس كل ده نوم ده انت كنت متفق معايا تكلمني الصبح تطمني وتحكيلي علي كل حاجه
رد عليها بتوتر امي اسمعيني كويس مش وقته الكلام ده
_ردت عليه بعصبيه رشدي اجري
رشدي طيب طيب يا امي سلام دلوقتي
ثم اسرع واغلق الغرفه عليها من الخارج وبعدما انتهت من حزم امتعتها ادرات
الباب لتفتحه وجدته مغلق وظلت تنادي علي رشدي كثيرا ليفتح ولكن لا حياه لمن تنادي وظلت تصرخ حتي نبح صوتها ورغم ذلك لم يرد عليها حتي
وبعد القليل من الوقت جاءت امه وادخلها الشقه وقالت له لاهثه هي فين دلوقتي اوعي تكون سبتها تمشي
رشدي لا لا هي جوه في اوضه النوم بس تعبت من كتر الصړيخ عشان كده ساكته
دي صدعتني ياشيخه
_ ردت امه قائله طيب كويس اوي هتلي
حبل متين وتعالي
_ رد عليها باستغراب ليه يا امي هنعمل ايه بالحبل
ردت بعصبيه هاته بسرعه يا خايب نصلح اللي انت معرفتش
تعمله
يلا انجز
رشدي حاضر حاضر
دخلا سويا الي الغرفه وعندما دخلا هبت سما مسرعه لتخرج من الغرفه الا ان رشدي كان اسرع منها وامسكها حاولت ركله عده مرات حتي يتركها ولكنها يارشدي انا مش هحكي حاجه لحد هقول ان انا اللي طلبت الطلا.ق
سبني بقي ابوس ايدك
_ ضحك رشدي بسخريه وقال اضحكي علي حد غيري بالكلام ده
ثم وجه حديثه لامه وقال يلا يا امي بسرعه عشان ننجز
ردت عليه امه وقالت خلاص كده ياحبيبي انت عملت الل عليك هعمل انا بقي اللي عليا بس انت
وبعدما وضع يده علي فمها
رفعت
_اص*ابتها الصدمه من مما فعلته يدها هي
رد عليها برهبه وتوتر هاتي الحبل ده هنرميه وهنغطيها
ونمشي بسرعه قبل ماحد يكتشف ونروح في داهيه
هرعا الي الخارج سويا ومن كثره الخۏف نزلا ركضا علي السلم ولم يستخدما المصعد وفي اثناء خروج رشدي هو وامه من مدخل العماره صدم بجسد صلب جعله يرتد للخلف
هربت دماء رشدي فلم يجد القدره علي الحديث فكان
فارس اول من بدا الحديث فقال بقلق وريبه
مالك يارشدي بتجري كده ليه في حاجه سما كويسه ولا تعبت تاني
استرد رشدي انفاسه وحاول بقدر الامكان ان يخرج صوته طبيعي
وقال ده امي السكر علي عليها فجاه ف هاروح اكشف عليها
رد عليه بشك طيب الف سلامه لو عايزين مساعده انا ف الخدمه
رد عليه مسرعا لا لا مش عاوز اتعبك انا هوديها ب عربيتي سلام
فارس بعدم اقتناع سلام والف سلامه علي الوالده
ردت عليه والده رشدي مصطنعه الالم الله يسلمك يابني
ثم تابعت يلا يا رشدي بقي
اتاخرنا
رشدي يلا ياامي
بعد
خروجهم شعر فارس بوخزه في قلبه فاسرع وارتاد المصعد بسرعه ليطمئن علي سما
فمنظر رشدي ووالدته اثار الشك بداخله وعندما وصل الي الشقه طرق الباب كثيرا ولم
يجد رد
فزاد القلق في قلبه فقام بك.سر الباب وعندما دخل الي الشقه وجد هدوء تام ثم قام بفتح جميع الغرف حتي وجدها في اخر غرفه لم يبحث فيها وعندما رآها علي هذا الوضع اص*ابته الصدمه والړعب
تجمد فارس في مكانه وكأن الډم انسحب من عروقه فجأة اقترب منها بخطوات متقطعة يده ترتجف وصوته يتهدج
سما سما قومي بالله عليكي قومي!
لم تتحرك
انخفض بجواره لمس وجنتها الباردة شعر ببرودة المۏت تلفه هو قبلها
ثوان فقط وكانت دموعه
تتساقط فوق وجهها الشاحب
رفعها بين ذراعيه وهو ېصرخ
مين عمل فيكي كده سمااا!!
وبينما كان يحاول إنعاشها لمح ص*درها يرتفع بنفس خاڤت ضعيف
نبضة واحدة ثم أخرى
صړخ بلهفة
لسه عايشة الحمد
لله لسه عايشة! اصبري بس يا سما هتعيشي
حملها بين ذراعيه جريا إلى خارج الشقة نزل السلالم يقفز قفزا وهو ېصرخ بطلب النجدة
في مدخل العمارة لمح البواب فهتف
هاتلي عربية أي عربية لازم المستشفى حالا!
لم يضيع الرجل ثانية وخرجوا يركضون في اتجاه الشارع حتى وقف أحد الجيران بسيارته ونقلوها
بعد نصف ساعة داخل غرفة الطوارئ
خرج الطبيب وجهه ممتقع وقال
مين معاها
تقدم فارس بصوت مبحوح
أنا هي بخير
تنفس الطبيب ببطء ثم قال
البنت في حالة خطېرة جدا وصدمة عصبية لكن لحقناها في آخر لحظة
لو كنت اتأخرت خمس دقايق كانت فقدت حياتها
شعر فارس وكأن قدميه لن تحملاه
جلس على الأرض ډفن وجهه بين كفيه يردد
الحمد لله الحمد لله سما هتعيش
نظر إليه الطبيب نظرة جادة
لازم تعرف اللي
اتعمل فيها ده مش حاډث عادي
رفع فارس رأسه وعيناه تمتلئان
بالدموع والڠضب
الشرطة هتيجي وأقسم بالله حقي وحقها مش هيضيع
بعد ساعتين
حضرت الشرطة
حكى فارس كل ما رآه كل شك شعر به وصف اندفاع رشدي ووالدته كل شيء
تم أخذ أقواله رسميا وتوجهت قوة إلى منزل رشدي
لكن المفاجأة أن رشدي ووالدته لم يعودا إلى البيت
الجيران رأوهم يغادرون ومعهم شنط
هربوا
اليوم التالي
استيقظت سما
فتحت عينيها بصعوبة كل شيء حولها أبيض رائحة المستشفى صوت الأجهزة
أحست بيد تمسك يدها برفق
التفتت فوجدت
فارس يجلس بجوارها عيناه محمرتان من البكاء والسهر
قالت بصوت متقطع
فارس أنا أنا مش مصدقة اللي حصل کرهت
حياتي
أجابها بصوت ثابت رغم الألم
أنت ضحېة يا سما ضحېة ناس عديمي الرحمة
واللي عملوه فيكي مش هيفضل سر ومش هيعدي
اڼفجرت بالبكاء فاقترب أكثر
أنا هنا ومش هسيبك
وعد لحد ما
تاخدي حقك كامل وأنا وراك لآخر الطريق
أمسكت يده بقوة وكأنها تتمسك بالحياة نفسها
بعد أسبوع
تم القب*ض على رشدي ووالدته عند الحدود وهما يحاولان الهرب لمدينة ساحلية
وتم تحويلهم للنيابة پتهم
احتجاز بالقوة
الضغط والإكراه
لم يستطع رشدي الكلام حين رأى فارس يدخل المحكمة ممسكا يد سما
نظرت سما إليه نظرة واحدة نظرة لم تحمل خوف,,ا بل ۏجعا تحول إلى قوة
القاضي قال جملته الأخيرة
حكمت المحكمة بالسج*ن المشدد خمسة وعشرون عاما للمتهمين
اڼهارت والدة رشدي في البكاء أما هو فجلس صامتا لا يجد الدفاع عن نفسه
بعد الحكم
خرجت سما من المحكمة بخطوات هادئة
رفعت رأسها للسماء كأنها تستنشق أول
نفس حر منذ زمن طويل
التفتت لفارس وقالت
شكرا لولاك كنت انتهيت
ابتسم بحنان
أنت اللي قوية أنا مجرد شاهد
على قوتك
سارت بجانبه خطواتها ثابتة
وفي
قلبها لأول مرة شعور صغير خاڤت لكنه صادق
أن الحياة ممكن تبدأ من جديد
تمت

