
فخ الدانتيل الأحمر الجزء الأول: الانسداد بيقولوا إن الهدوء في المناطق الهادية راحة… وأنا كنت مصدقة كده. كنت بحب بيتنا في “جرين فالي”… بيت شيك، بلكونة كبيرة، وشجر حوالينا من كل ناحية. جوزي كريم كان نجم المنطقة. عنده شركة لأنظمة الأمان الذكي… كاميرات مخفية، أقفال بالبصمة، سيستم محدش يحس بيه. الناس كلها كانت بتثق فيه. وكان راجل مثالي… حافظ كل تفاصيلي… عمره ما نسي مناسبة… ٨ سنين جواز، وكل حاجة ماشية مظبوط.
لحد يوم تلات الصبح… كل حاجة اتقلبت. صوت غريب في الحمام… الميه بتطلع ومش بتنزل… ريحة وحشة جدًا ماليه المكان. كريم كان مسافر، حاولت أكلمه… مردش. كلمت السباك عم سيد. جه واشتغل… وبعدين قال: “في حاجة تقيلة جوه.” طلع حاجة… دانتيلا حمرا. اتجمدت. “ده مش بتاعي…” أنا مبلبسش النوع ده خالص. راجعت الكاميرات… لقيت باب الجراج اتفتح بالليل… بس الكاميرات كانت مقفولة. حد دخل البيت… وخرج… من غير ما يتشاف.
طلعت مكتب كريم… لقيت موبايل مخبي. فتحته… لقيت فيديوهات لكل بيوت الجيران. كريم كان بيراقبهم. وآخر فيديو… فيه واحدة غريبة على سريري… لابسة الدانتيل الأحمر… ومتكتفة. وكريم هو اللي بيصور. في اللحظة دي… سمعت باب الجراج. كريم رجع. الجزء التاني: السيطرة صوت باب الجراج كان زي صوت قفل تابوت. والسيستم قال: “أهلاً بعودتك يا فندم.” كنت ماسكة الموبايل… ومرعوبة. كريم مكنش في سفر أصلاً. خبيت الموبايل بسرعة… وخبيت الكيس اللي فيه الدانتيل.
نادى عليا: “سلمى؟” قلت: “أنا فوق!” نزلت بسرعة وخبيت كل حاجة. دخل عليا وهو عادي جدًا… شيك وهادي. قال: “رجعت بدري عشان المؤتمر اتلغى.” بصلي وقال: “مالك؟ وشك شاحب.” قلت: “الحمام كان بايظ… وسباك جه يصلحه.” وقف لحظة… وقال: “كان فيه إيه؟” كدبت: “ولا حاجة… بس انسداد.” قال بهدوء: “هراجع السيستم بعدين.” بعدها دخل المطبخ يعمل أكل… وأنا رجعت أدور. دخلت على سيستم شركته… اكتشفت حاجة مرعبة. كاميرات في بيوت الجيران… حتى في أوض النوم.
وفي بيت… كاميرا في أوضة بنت صغيرة. وكريم كان بيبيع البيانات دي. رجعت شفت الفيديو تاني… البنت مكانتش في أوضتي… كانت في أوضة معزولة تحت. كانت متكلبشة… مش مربوطة. على العشا… كنت بمثل إني طبيعية. قلت له: “السباك قال إنه لقى هدوم حريمي في المواسير.” وشه اتغير. قلت: “مين كانت هنا يا كريم؟” بصلي… بس مش كزوج… كأنه بيحل مشكلة. قال: “أنتي بتبالغي.” قلت: “كانت دانتيلا حمرا.” ساعتها… طلع موبايله.
وفجأة… البيت كله ضلم. الأبواب اتقفلت لوحدها. السيستم قال: “تم تفعيل الإغلاق.” كريم بصلي وقال: “أنتي دخلتي أماكن مكنش ينفع تدخليها.” هو عارف. الجزء التالت: الهروب قام وراح ناحية الأوضة. أنا كنت لازم أهرب. افتكرت حاجة… في سيستم الطوارئ… لو الحساب الرئيسي اتلغى، كل الأبواب بتتفتح. طلعت الموبايل اللي لقيته. دخلت على حسابه… ودوست: حذف الجهاز. السيستم قال: “تم فصل الحساب الرئيسي.” وفجأة… الأبواب كلها اتفتحت. جريت… وخرجت… وفضلت أصرخ.
الجزء الرابع: الحقيقة كريم هرب. بس البوليس لقى كل حاجة. كاميرات… تسجيلات… فضيحة كبيرة. بس المفاجأة كانت… البنت اللي في الفيديو… كانت أختي ليلى. اللي مختفية من ٦ سنين. كانت عايشة… وكريم هو اللي مخبيها. كان جايبها البيت… وبيجبرها تلبس اللبس ده… ولما حاولت ترميه في الحمام… حصل الانسداد. دلوقتي أنا عايشة لوحدي… في شقة عادية… مفيهاش أي تكنولوجيا. بس كل يوم… بفتكر الصوت ده… صوت المواسير… وبستنى… إيه اللي هيطلع تاني.
الجزء الخامس: الصدمة الأخيرة البوليس قال إن كريم مسح كل حاجة وهرب. بس في يوم… اللابتوب فتح لوحده. وظهر رسالة: “عايزة تشوفيها؟” وافقت. ظهر فيديو… أختي… قاعدة وبتشتغل… وكريم واقف وراها. وقال: “هي أحسن منك.” قعدت أفكر… لحد ما اكتشفت الحقيقة. لقيت مفتاح في الفيديو… بتاع خزنة في بلدنا القديمة. سافرت… فتحت الخزنة… لقيت ملفات… بتقول إني أنا عندي اضطراب نفسي. وإن كريم… مش جوزي. النهاية كريم كان جوز أختي.
وأنا… كنت السبب في اختفائها. وهو عمل كل ده… عشان “يعالجني”. والبيت… مكنش بيت. كان مصحة. وفي الآخر… لقيت أختي مستنياني. قالت لي: “خلاص… كل حاجة انتهت.” وأدركت إن أخطر حاجة مش إن حد يراقبك… أخطر حاجة… إنك تكون أنت اللي حابس نفسك جوه الوهم.

