بني سليمان زينب سمير

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

اششش اتكلمي انتي بس براحة وجهزيلي مواعيد جديدة وكله هيخلص انهاردة بس متتكلميش بسرعة سامعة
قال اخر كلمة بتحذير ف اؤمات بحسنا وهي تطلق زفيرا عاليا بعد مجهودها الذي بذلته منذ لحظات
سليمان وهو يفتح جهاز ال لاب توب الخاص به
نبدا مع اول معاد
عليا وهي تنظر لاوراقها
معاد مع شركة W A S الجديدة مع صاحبها مستر وليد امجد السامري
سليمان
هو موجود يعني
عليا
هو اتصل من ساعتين وانا قولتله ان حضرتك جاي فقال هيكون هنا علي عشرة
اؤما بتفهم و
تمام لما يجيي دخليه
وضعت

امامه عدة ملفات
دي حوافز وشيكات لازم تتمضي
قام بامضتها بعد ان قرأها بعينيه قراءة سريعة وضعت ملف اخر
دا ملف الألأت اللي هيتم استيرادها من اليابان فيها كل اللي طلبناه ومميزاته والميزانية المطروحة اقراه علشان لو عجبك نبعت فاكس بالطلب وتروح حضرتك تاكده
اخذه منها وهو يؤمي بحسنا
وضعت اخر أمامه
دا ملف بعته الاستاذ أسامة خاص بالحسابات
اخذه منها كادت ان تتحدث فقال بضيق
كفاية ياعليا لما اخلص دول ابقي ابعتي الباقي
اؤمات بحسنا وهي تعتذر
بنبرة خاڤتة ثم استأذنته وغادرته بهدوء ليبقي هو غارقا بين اوراقه الكثيرة يقرأها

ويدرسها بكل تركيز
جلس واجد علي مكتبه وعلي مقعد اخر جلس اخيه عابد الاثنان يسود الصمت عليهم يطالعون الفراغ بعيون مفكرة قطع الصمت واجد اخيرا بنبرته المليئة بغضبه المكبوت
من الصبح الملفات نازله ترخ علي الباشا واحنا هنا بنهش دبان وهنفضل طول عمرنا كدا ملناش فايدة وهيطلب مننا تنفيذ الشغل زينا زي غيرنا لو سكتنا
عابد بنبرة سائلة
طيب هنعمل اية
صمت قليلا يفكر قبل ان تتنير برأسه فكرة مكارة فأستراح علي مقعده وهو يهتف بخبث
نثبت انه ميستحقش مكانه دا وقراراته اللي بياخدها بنفسه وبس هتضيع الشركة فتحس سوزان هانم انه مش جديد بالادارة

ونعيد تقسيم الأسهم
عابد
وانت ايش عرفك ان دا اللي هيحصل فعلا لو اثبتنا عدم جدارة سليمان
واجد بسخرية
اومال اية اللي هيحصل هيكتبله كل حاجة بأسمه
وهو عارف انه مش جدير !

اكيد يعني المرة دي هيصلح بنود الوصية الغبية اللي فاتت
عابد بقلق
واجد انت عايزنا نعمل اية
انتصب واجد في جلسته التمعت في عينيه بواد الشړ وهو يهمس بحسيس افعي سامة
نوقع الشركة ومعاها سليمان علشان عبد الحميد باشا يعرف حتي وهو في تربته انه كان غلطان لما خلي الباشا يكوش علي كل حاجة
عابد بتسأل وقد تزرع الشړ بقلبه ايضا
يعني هنبدا نعمل اية
واجد بنبرة ماركة خبيثة
لا انا بدأت مش لسة هبدأ
وراح يقص عليه مخططاته السابقة والتالية بأنفاس تفوح منها روائح الكرة المختفي خلف بسمات خفيفة تبث في

قلبك الاشمئزاز بلا شك والاخر يستمع له وتزداد الكلمات من سعادته وهو يتخيل امامه سقوط سليمان تدريجيا امام عيونهم
نهض سليمان عن مكتبه يستعد ليغادر المكان ارتدي معطفه علي بذلته بينما يغلق ازراره انفتح الباب ودخلت عليا معها اوراقا تحتاج الي امضاء
انت هتمشي يامستر !

سليمان وهو يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة
انتي شايفة اية ياعليا
مدت يدها بالاوراق نحوه
الاوراق دي محتاجه امضة حضرتك
قام بامضاءها فتابعت بتسأل
هو احنا هنعمل اية مع مستر وليد علشان مفهمتش
نظر لها بقلة حيلة فعليا رغم اجتهادها الواضح الا انها تملك ذاكرة سمكة و
هنسلمله شحن ملابس بالتصميمات الجديدة كمان تلت اسابيع
عليا بزهول
تلت اسابيع بس
سليمان بنفاذ صبر
اومال ناخد وقت قد اية سنة !

كل الشغل اللي متراكم لازم يخلص علشان كدا لازم الوقت يبقي ضيق علشان نتلم ونشتغل
عليا نؤيدة لحديثه
معاك حق لازم انت
تتلم وانا
نطق بعيون ضيقة بتركيز
اية !

فهمت اخيرا ما قالته فوضعت يدها علي وفرت سريعا من امامه وقفت عند الباب وقبل ان تغادر اردفت بتذكر وهي بيدها علي جبهتها
نسيت افكرك ان عيد ميلاد حسان رشدي انهاردة يامستر
نطق بسخرية
انتي نسيتي بس انا فاكر علشان كدا مروح ياعليا
تصادف وقت خروجه من المكتب بخروج واجد وعابد
من مكاتبهم ايضا تصادفت نظرات الشباب الثلاث معا كانت نظرات تجمع ما بين التحدي والشړ كلا منهم ينظر بثقة متأكدا أنه سيفوز علي الأخر في حرب صامتة لم يعلنوا عنها بالجهر حتي لكنهم بداخلهم يعلمون انها بدأت تري بتلك الحړب اي فريقا سيفوز اي

كفة ستميل من سينتصر ومن سيخسر انتظر وتابع بصمت واستمتاع
بالساعة التاسعة مساءا فتح باب القصر الداخلي وطل منه سليمان بطلته المٹيرة مرتديا حلية كحلية اللون وقميص ابيض ناصع خصلاته السوداء المصففة بعناية كل شئيا فيه كان علي اكمل وجه صف إحدي الحراس السيارة امام الباب اخيرا فهبط سليمان درجات السلم التي تفصل بينه وبين السيارة ثم ركب السيارة متجها بها نحو منزل حسان رشدي
تبعه بعد ذلك بنصف ساعة تقريبا عابد ثم واجد فالاثنان معزومان علي الحفل ايضا كلا منهم غادر بسيارة مختلفة بوقت مختلف فلا شئ يجمعهم قط حتي في صفاتهم الوجدانية
بمنتصف الطريق تذكر سليمان

شيئا هاما هل سيدخل الحفل فارغ الايدين ف لا بد من هدية يدخل بها ما الذي قد يشتريه ل حسان يفي بالغرض تذكر ما يحبه حسان فقرر مع اول محل يجده يبيع ما ابتغاه سيقف عنده ليشتري الهدية
الفصل الثاني
توقفت سيارته عند اول محل عطور قابله فالمعروف عن حسان والشائع عنه انه مهتم ب اقتناء قنينات العطر دوما ما يجد منها وما قدم رغم تفاوت الأيام الان انه لم ينسي بعد تلك العادة التي يملكها حسان هبط من السيارة وتوقف بطوله الفارع امام المحل الذي كتب علي يافطته BeSSans PerFume
توجه بخطواته نحو المحل فتح بابه الزجاجي

ودخل فوجد روائح العطور تملئ المكان استنشق نفسا عميقا من الروائح بإنتشاء ثم زفره جال بنظره في المكان فلمح خلف طاولة مكتب صغيرة تقف فتاة علي مقعد وتضبط بعض القنينات علي رف زجاجي تعطيه ظهرها وتعمل بنشاط وأنتباه بالغ حتي انها لم تشعر به عند دخوله
انفزعت الفتاة عندما سمعت صوته والتفتت ترمقه بفزع فالتوت قدميها الاثنتين ببعضهم البعض
اختل توازنها أثر ذلك عندما لمح ذلك ا توقف الزمن عند هنا لثانية حتي رفعت عيونها الفيروزتين له حينها ايضا توقف الزمن مرة اخري لكن عنده هو فقط فتح مشدوها وهو يراقب عيونها الفيروزتين اللأتان اصطدما بعينيه وخصلات شعرها النية

الفاتحة تسقط علي جفن عيونها فتمنع عينيه من التمتع بهما كأنه غرق فيها ! حيث لم يرفع عينيه او ترمش جفنيه منذ ان سقطت عينيه عليها
أول من فاق من تلك الحالة هي
شكرا لحضرتك جدا
فاق اخيرا من تطلعه لها الغير مهذب علي حديثها فنظف حلقه وأعاد الثبات لنبراته
عفوا علي اية !

نقل ابصاره بتوتر نحو قنينات العطر و
انا عايز ازازة برفان رجالي لو سمحتي
توجهت نحو إحدي الرفوف
عايز حضرتك ماركة معينة
فكر قليلا قبل ان يتوجه بخطواته نحو نفس الرف الذي توجهت هي له وهو يقول
تسمحيلي اختار بنفسي
اؤمات بحسنا بكل رحب فراح هو يبحث بين القنينات عن مبتغاه وسط تحديقها به كان سليمان طويل جدا وهذة صفة تميزه في بعض الاحيان وتعيقه في احيان اخري ملامحه كأنها منحوتة ملامح رجولية شرقية ربما تكون عادية لكنها فيها لمحة من التميز له كاريزما خاصة هي التي تجعل العيون تتعلق به نظرات عينيه في بعض

الاحيان ولبعض الاشخاص تكون أسرة لذا اذا طالع احدهم ونظراته رائقة قد تتعلق عيني الشخص بتلك النظرات الي أبد الدهر خصلات شعره البنية الفاتحة حتي خصلات ذقنه المنبتة قليلا كانت بنية ملابسه كانت تدل علي مدي ثراءه رائحة عطره التي تنبعث منه تدل كذلك علي مدي ذلك الثراء فذلك النوع من العطور هي لا تأتي به في محلها لغلاء سعره اوقفها عن ذلك فجالت ببصرها نحو إحدي الاماكن كي لا يعرف انها كانت تجحظ عيونها فيه منذ قليل لا تعلم انه شعر بها وبمراقبتها منذ البداية مد يده بقنينة العطر لها وهو يهتف
عايز الازازة دي
اخذتها منه وهي

تساله بعدم تصديق
بجد
سأل متعجبا
هو فيها حاجة
أجابته بنبرة سريعة
لا طبعا مش قصدي يافندم
صمتت لفنية
قبل ان تتابع الحديث بثرثرة
انا اصلي انك اخترتها وفي مليون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى