
– متلومينيش! ٦شهور قاعدة معايا تحت سقف أوضة واحدة و مش عارف أقربلك!! غرزت أسنانها بشفتيها بخجل تنظر أرضًا، أُظلمت عينيه برغبة و حرر شفاها من بين أسنانها بيقول و عينيه مُثبتة على شفتيها:
– متعمليش كدا بشفايفك تاني عشان إنتِ مش هتستحملي اللي هعملُه! شهقت بخجل و ض*ربت كفه الممسك بذقنها تقول بإرتباكٍ:
– طب إطلع برا بقى عشان أعرف أقوم!! غمز لها بمكر بيقول:
– قومي و أنا قاعد، أنا كد كدا شوفت كل حاجة!!
– عـزيـز!!!
صاحت به بخجل فـ ضحك، ينهض لكي لا يُربكها أكثر، بينما نزعت مسد المياه من البانيو و نهضت تبعد قدمها المصابة عن إنهمار الدش أعلى رأسها إنتهت و لفت حول جسدها منشفة كبيرة، خرجت من الحمام و لقتُه لبس بنطلون و بيجهز شنطته، وقفت مندهشة و غامت عينيها بالحزن لما ظنت إنه غيّر رأيه و مش هياخدها، إلتفت لها فـ قطب حاجبيه من مظهرها و سأل بإهتمام:
– مالك؟
تمتمت تجلس على الفر*اش جواره:
– لو مش عايز تاخدني معاك قول و أنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي قطب حاجبيه بإستغراب، و وقف أمامها بيحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء:
– مش هعوز ليه و أنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان ٤ ساعات!! رفعت عينيها له بسعادة، فـ قرص أرنبة أنفها و كمل تحضير شنطته، قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماسٍ رهيب • • • • • • • •
صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى و هي بتبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفُه بتقول برجاء:
– عزيز .. م تروح إنت و أرجع أنا البيت!! إبتسم و مال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا:
– طب يلا يا جبانة!! تشبثت في دراعه بتدــ,,ـــــفن راسها في صدرُه بقلق شديد، إتمحى فورًا لما شافت إبتسامة بلهاء على وجه المضيفة بتقول و عينيها بتاكل عزيز .. جوزها!:
– مستر عزيز .. و الله الطيارة نوّرت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!!
رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها و حديثها، و تابعت كلمات جوزها الرزينة:
– متشكر يا داليدا! بصتلُه بحدة بتسأل نفسها إزاي عرف إسمها و منين و ليه!، تشبثت في رقبته بتقول بغنجٍ:
– عزيز، حُطني على الكُرسي بسرعة بليز عشان رجلي إبتدت توجعني!
إرتبكت داليدا و أسرعت تشغل نفسها في شيء آخر، بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد، و جلس جوارها، كانت عينيها مثبتة على تلك المضيفة و لاحظت إنها بتسترق النظر ليهم بين الحين و الآخر، هزّت قدميها الصحيحة بغضب و بصتله فـ وجدته بيتفحص هاتفه قبل الإقلاع، لمعت في ذهنها بفكرة ماكرة فـ مالت عليه و أناملها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع:
– عزيز نظر إليها بطرف عيناه قلق على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي، لكنه همهم كإجابة، فـ همست هي في أذنه:
– بوسني!!!
– إيه؟
قالها و هو شاكك إن ودانه اللي إلتقطت الكلمة غلط، لكنها أعادتها على مسامعه فـ إستغرب، ليهتف بنبرة خبيثة:
– متأكدة!! – جدًا!
قالتها مُبتسمة و عينيها ثابتة على المضيفة اللي بتتابعهم بضيق، مال يُقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها، حبست أنفاسها بصدمة، هي كانت تقصد يبوسها على خدها بس!! بِعد بعدها بثواني بيبُص في تليفونه، غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها:
– مكنش قصدي كدا .. بوسة على خدي بس!!
– بوس إبتدائي ده مبحبوش!
قال وهو مركز في تليفونه، فـ إبتسمت بخبــ,,ـــــث لما لمحت المضيفة إختفت من قُدامهم، لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه، بتقول برعب و هيستيرية:
– عزيز .. عزيز مش قادرة آخد نفسي! بصلها بصدمة، مكنش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي، فـ ربطلها الحزام و مسح على وجنتها اليمنى بضهر صوابعه:
– إهدي و بُصيلي، فاكرة لما بالصُدفة إتقابلنا في الساحل و غرقتي و أنقذتك؟
حاول تشتيت إنتباهها فـ بصتلُه و إبتسمت و لكن جسمها لسه متشنج، بتقول:
– لما زع.ي بعدها؟ أومأ لها و هو مبتسم من تجاوبها معاه، فـ شردت بتفتكر اليوم ده
كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، و هو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع، عينيه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كُل أقرانها، و رغم إنها مش مححبة لكن رفضت تلبس بكيني، إبتسم لما عرف هويتها، فضل مراقبها من بعيد يُقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، و يعود و يبتسم لما يلاقيها فرحانة كإنها طفلة، لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا و أصرت هي تفضل في المايه شوية، المكان بقى شبه خالي سواهم، و لإنه كان قاعد بعيد شوية فـ متعرفتش عليه، لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد، و بتدخل
جوا زيادة عن اللزوم، كانت سبّاحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظرُه، لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حَس بالخطر عليها، و في لحظة كان بيرمي نضارته و تليفونه على الترابيزة و بيقلع قميصه المفتوح و بينزل يلحقها، كانت شِبه دخلت في الغويط و حتى مصرّختش، بتغمص عينيها و بتفتحها كإنها بتستسلم لمصيرها خلاص، جري عليها لحد م وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض، شالها بين إيديه و هي كانت بين الوعي و اللاوعي من المايه اللي شربتها، دراعها و راسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبُه كان هيقف و إفتكرها ماتت، حطها على الرملة، بينده عليها بجنون:
– نادين .. نادين سامعاني؟ ملقاش منها رد، فـ قــ,,ـــــبض كفيه و وضعهما على صد*رها بيضغط عليه عشان يخرج المايه اللي بلعتها، لكن مافيش فايدة، مكانش قدامه حل غير التنفس الصناعي، قرّب منها و أفرج عن شفتيها بينفخ جوا فمها، فضل على الحال ده شوية لحد ما لقاها بتتنفس و بتكح و المايه بتخرج من فم*ها، غمّض عينيه بيحمد ربُه بيتنفس بصعوبة، لعق شفتيه اللي حملوا ملمس شفتيها مُبتسمًا على ذكرى هتفضل في ذهنه طول عمره، بينما هي بصت حواليها و أجهشت في البكاء، إتخض و رفع عينيه ليها بيقول بقلق:
– في إيه إهدي!!
– كنت همو*ت!!
قالتها ببكاء طفولي، فـ إبتسم و مسح على خصلاتها بيقول بهدوء:
– بعد الشر!!! – إنت عزيز؟
قالتها بصدمة بتمسح دموعها، فـ أومأ لها بهدوء، إبتسمت ملء شفتيها لكن رجعت تبصلُه بقلق مغمغمة:
– عزيز إوعى تقول لـ بابا!! هيخليني مسافرش تاني في حياتي!

