عزيز ساره الحلفاوي 2

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات

هتف بضيق:
– لاء هقولُه، إنتِ مستهترة و مكنش ينفع من الأول تفضلي في مكان زي ده لوحدك!! قطبت حاجبيها تقول بحدة:
– و إنت مالك بيا؟! حد عيِّنك وَصي عليا و أنا معرفش!!! طالعها بهدوء يُحسد عليه، و في لحظة كان بيقوم و بيسيبها و يمشي، طالعته بندم و أسرعت تنهض تقف خلفه و هي شايفاه بياخد حاجاته و بيمشي، مشيت وراه بتقول بخجل:
– معلش أنا أسفة عليت صوتي يا عزيز و آآآ

قاطعها لما إلتفت و قال بحدة بيشاورلها بسبابتها:
– عزيز بيه! أنا مبلعبش معاكِ في الشارع!! وقفت تبصلُه بضيق و حزن زي الطفلة اللي غلطت و أبوها بيعاقبها، و تمتمت بحزن:
– طيب يا عزيز بيه عندك حق .. فيه فرق سن بردو لازم أحترمُه! كإنه ادتلُه بالقلم، فوّقته على واقع نغز في قلبُه، مكنش ملاحظ فرق السن بينهم إلا لما هي بنفسها لفتت نظره لـ ده من غير قصد، تصاعد الغصب في قلبُه من إستحالة إنهم يبقوا مع بعض، و لَف و كمل سيرُه فـ إتبعته هي بمرحها المُعتاد:
– مقولتليش يا عزيز .. بيه، هتقول لـ بابا؟

مرَدش عليها و كمل سيرُه بيحط نضارته اللي زادتُه وسامة، وثبت بتقف قُدامه فـ وقف بيبُصلها بضيق، إلا إن إبتسامتها الجميلة خلِته يتنهد و هو بيبعد نظرُه عنها عشان مياخدهاش في ح*ضنه، هتفت هي بلُطف:
– خلاص بقى قلبك أبيض، بليز متقولش لـ بابا هيقلق عليا أوي و هيبعت ياخدني!! صمت للحظات، لكنه عاد يقطب حاجبيه لما إفتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين و هزارهم اللي خلّى الدم يغلي في عروقه، فـ سألها بحدة:
– إنتِ قاعدة فين .. و مع مين؟!

أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة:
– قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!! – في أوضة لوحدك صح؟
سألها بضيق، أسرعت تقول:
– آه طبعًا! أومأ لها و قال بهدوء:
– ماشي .. هتقعدي لإمتى؟

– يومين كمان!
قالتها و هي بتنفض التُراب العالق في ملابسها، فـ تدحرجت عينيه لما ترتديه، بنطلون لازق في جس*مها و قطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها، إتدايق لما لقى اللبس لازق في جس*مها من المياه و ميعرفش ليه حَس إن حتى لبسها ده مش عجبه و إنه عايز يخبيها عن الناس، خصوصًا خصلاتها اللي محرراها و نازلة على وشها و هي بتنفض لبسها، فـ قال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها:
– المايوه لازق على جسمك و مبين تفاصيله كلها!!!

رفعت عينيها ليه و بصتلُه بإستغراب، لكن خرّجت منشفة من شنطتها و لفتها على كتفيها فـ غطت مفاتن جسدها و قالت بإبتسامتها البريئة:
– كويس كدا .. متقولش لبابا بقى بليز يا عزيز!!
قربت منه شوية و هي بتميل راسها ليه برجاء بتضم كفيها مع بعض، أربكته أكتر و حمد ربنا إنه لابس نضارته لإنه كان بيتإملها برغبة حقيقي في ضمها لصدرها، و قال بهدوء:
– ماشي مش هقولُه!! قفزت بسعادة و قالت:
– والله من أول ما شوفتك و أنا بقول عليك راجل جدع!!

ثم تابعت بحماس:
– طب بقولك إيه .. في حفلة النهاردة لـ عمرو دياب بليل، م تيجي؟ هتف بإنزعاج:
– مبحبش الحفلات!! هتفت مبتسمة:
– دي هتبقى رهيبة، صدقني مش هتندم!! ثم أشارت له قائلة:
– يلا لازم أرجع عشان حاسة إن الرمل بياكل فيا، باي يا عزيز .. و من غير بيه!! ثم ركضت من أمامه سايباه بيبتسم، مش قادر يصدق أد إيه هي مُفعمة بالحيوية و روحها جميلة، إنجذابه ليها بيزيد، و رغم كُرهه للحفلات إلا إنه قرر يبقى موجود عشان يشوفها أكبر وقت ممكن!!

و بالفعل بالليل كان موجود في المكان، بيدور بعينيه عليها لكن الزحمة كانت رهيبة، نِدم إنه مخدش رقمها و إتصل بيها، فِضي يدور عليها لحد م زفر براحة لما شافها، لكن هيئتها خلت نــ,,ـــــار متوقدة مشتعلة في صدرُه، لابسة فُستان بيلمع واصل لـ ما قبل ركبتيها ..

بدون أكمان بيظهر أكتافها البيضاء و عنقها الطويل المرمري و ذراعيها الرشيقان، شعرها متصفف بتمويجات ساحرة، و حاطة على وشها القليل من مستحضرات التجميل، مقدرش يتحمل منظرها، حَس إنه عايز يروح يكــ,,ـــــسرها نُصين و يشدها من شعرها يدخلها عربيته عشان محدش يشوفها، حَس بدُخان طالع من ودانه و هو شايفها واقفة بتهزر مع واحد و كان نفس اللي شافها معاه الصبح، كان بيقرب منها و بيهمس في ودنها فـ بتضحك أكتر، للحظة قِرف منها، و حَس إنه إتسرع لما أُعجب بيها و إنها شخصية تافهة معندهاش حدود مع الجنس الآخر، كان هيمشي و يسيب كل حاجة لولا إنه شاف نفس الشخص

بيشدها معاه لمكان منزوي، مشي وراهم من غير وعي و كإن رجليه اللي سايقاه، لاقاه بيدفعها على الحيطة و هو واضح عليه الثمالة، و هي إتصدمت من اللي عملُه و بتقول:
– فارس .. إنت بتعمل إيه!! – نادين أنا عايزك .. مش قادر أستحمل أكتر من كدا!!!
قال و هو بيقرب منها فـ شهقت و رفعت كفها بتصـ.ـفعه بحدة بتقول بشراسة:
– إنت إتجننت إيه القرف اللي بتقوله ده! إبعد عني!!!

كانت بتحاول تد.فعه من صدره لكنه كان زي الجبل، بينما وقف عزيز و فيه حاجة جواه مبسوطة إن دي ردة فعلها و إنها مسمحتلوش يقربلها، لكن مقدرش يتحمل لما قرب من عنقها و لما زقتُه رفع إيديه و ضر.بها، إتجه عزيز ليه بأعين تنطلق منها الشرار و بخطوات تطوي الأرض، مسكُه من ياقة قميصُه و سدد له لكـ.ـمة أطاحته أرضًا وسط بكاء نادين اللي حطت كفها على خدها و هي حاسة بتنميل فيه!

عزيز ميل عليه و ض*ربه بقوة و رجع يقف بيبصلها بحدة أرعبتها، جذبها بق\سوة من دراعها و مشاها قُدامه لحد ما طلعوا من مكان الحفلة للجراچ، بكت أكتر لما زقها على عربيته بيمسك ذراعيها بع\\نف بيهزها بقوة و هو يصيح في وجهها:
– بــتــعــيــطــي!! فارحانالي بجسمك و مبيناه و زعلانه إنه طمع فيكي؟ م طبيعي و هو شايف واحدة بتضحك و تتمسخر معاه و بايتة برا بيت أهلها، طبيعي يشوفك بنظرة وســ.ـخة!!!

عيطت أكتر بتخبي وشها عنه مش قادرة تواجه غضبُه و صريخُه عليها، سابها و هو بيتنفس بيحاول يهدي نفسُه .. للحظة حَس إنه هيجراله حاجة ..

كل ما يفتكر إن اللي إسمه فارس ده قرب منها و لمسها بيبقى هيتجنن، فضل يض*رب في العربية جنبها فـ إنتفضت بتبعد عنه برعب بتحاوط نفسها و هي لسه بتعيط، غمض عينيه و رجع فتحهم بعد ثواني بيبصلها، كانت حالتها مزرية، شعرها بقى مشعث و وشها أحمر و علامات صوابع قذرة على خدها الأبيض، عينيها كتلتين من الإحمرار و جسمها كله بيترعش، أشفق عليها، و قرّب منها فـ بعدت خطوتين فـ شدّها من كتفيها بيوقفها قُدامه، إرتجفت بتبص في الأرض بتعيط بإنهيار، رفع أناملها و مسك دقنها بيقول بحدة:
– إرفعي وشك .. بُصيلي!!

رفعت وشها ليه و الدموع ملطخاه، عينيها البريئة بصتلُه فـ هدمت حصونه، مسّد بإبهامه على خدها اللي عليه العلامات، عينيه لانت و هو شايفها بتبعد وشها بألم، فـ مسد على خصلاتها بيرتبها فـ عيطت أكتر و هي بتقول بصوت متقطتع:
– أنا .. أنا مكنتش أتوقع إنه هـ .. هيعمل كدا و الله – عارف!!
قال بهدوء، هو متأكد إنها متعرفش نوايا اللي حواليها القذرة، براءتها مخلياها مش شايفة اللي طمعانين فيها، لقاها بتقول بشفاه ترتجف:
– أنا .. لو كنت أعرف إنه زبالة .. كدا .. مكنتش هتعامل معاه خالص يا عزيز .. والله العظيم مكنتش .. أعرف!!

كوّب وجهها بكفيه بيحاول يمنع نفسه من ضمها لصدرُه، بيمسح على وجنتيها بإبهاميه بيهمس برفق:
– إهدي! – عايزة أروح .. لبابي!!
هتفت برجاء بتبصله زي الأطفال، فـ أومأ لها بيقول بلُطف:
– حاضر .. هوديكِ!! أومأت له و هي بتضم ذراعيها لصدرها، إتنهد و فتحلها باب العربية فـ ركبت، ركب جنبها و لقاها بتشد فستانها لتحت بخجل بريء، لف بجسمه و إلتقطت چاكت يخُصها، حطه على رجليها فـ أسرعت بتعدله عشان تغطي رجليها، بتقول بهمس:
– ممكن أرجع أوضتي في الأوتيل أجيب حاجتي الأول!

– ماشي!!
قال و هو بيسوق العربية و مافيش قُدامه غير منظرها الضعيف زي الورقة اللي في مهب الريح، وقف العربية قدام الأوتيل و لقاها بتلبس الچاكيت بتاعه و كإنها بتتحامى فيه، طلعت حضرت شنطتها وسط عياطها و غيرت هدومها لبنطلون و بلوزة، لملمت خصلاتها على هيئة ذيل حصان لتحت، و رجعتلُه العربية، نزل و حطلها الشنط في العربية من ورا، فتحت هي الباب و قعدت بإرهاق، ركب جنبها و إبتدى يسوق و هو سامع همهماتها الباكية، حَس إن دموعها بتنزل زي ماية النــ,,ـــــار على قلبُه، مقدرش يتحمل و قال بضيق:
– كفاية عياط يا نادين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى