عزيز ساره الحلفاوي 3

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

الرواية – هو مش إكده؟!! هو اللي أبوكي إتفج معاه عشان يق\طع فرامل عربية إبني و يعمل حاد\ثة!! إلتفتت نادين لـ عزيز اللي كانت عينيه عليهم بنظرات غامضة نقدرتش تفسرها، بترجوه بعينيها إنه يخلصها من براثن أمه لكن كان واقف زي الصنم مبيتحركش، هزتها أمه بعن\ف عشان تتكلم فـ إنهارت في العياط و صرّخت فيها:
– إبـعـدي عــنـي!!! إنتِ ناسية إن إنتوا كمان أخويا!!!! ثم نزعت كفها من على جسمها و جريت بتمسك في لبس عزيز بتقول بـ عياط:
– عزيز .. حبيبي بُصلي! أنا .. أنا ماليش دعوة و الله بالكلام ده يا عزيز والله ما كُنت أعرف حاجة!

غمّض عينيه فـ حاوطت وشه بتقول و هي بتنفي براسها:
– لاء .. لاء متغمضش عينك و بُصلي!! متعملش فيا كدا!! فضل على حالُه فـ إزداد وتيرة بُكائها بتلتفت لـ أمه بتصرّخ فيها بحدة:
– إنتِ عايزة مننا إيه!!! عايزة تدمري حياتنا لــيــه!!! – إخـــرســـي!!!
أتاها صوته من وراها فـ إنتفض جسمها بتلتفت و بتبصلُه بألم، إنقض عليها بيمسك ذراعيها غارزًا أناملُه فيهم بعن\ف وجعها بيصرخ في وشها:
– لو حد حياته هتدمر هتبقى حياتك مش حياتي!!! هدمرلك حياتك يا نادين .. هدمرك و هقهر أبوكِ عليكِ يا بنت رفعت!

نفت براسها و جسمها بيترعش بين إيديه، بتمسك دراعه اللي قابض عليها بتقول برجاء باكي:
– عشان خاطري إهدى و إسمعني .. و الله أنا ما كُنت أعرف والله!

مسمعهاش، شدّها من دراعها وطلع بيها على السلم، كانت بتحاول تجاري خطواته لكن مقدرتش و وقعت على الدرج فـ قومها مرة تانية بعن\ف أكبر و دخل بيها جناحهم، و بع\نف شديد كان بيزُقها في الأوضة فـ إرتطم ضهرها بـ ضهر السرير، تجاهلت الوجع الرهيب اللي ضرب بضهرها و إنكمشت برُعب لما لقته بيُق\بل عليها .. بيمسكها من شعرها لدرجة إنها حسِت بـ جزورُه هتتقطع في إيديه بيهزها فـ ألمها بيتضاعف بيقول بعن\ف رهيب:
– بتستغفليني!!! بتضحكي عليا يا بنت رفعت و عايشة معايا ده كلُه و مش معرفاني إن أبوكي اللي أخويا!!!

بكت بحُرقة لأول مرة تبكي بيها، و قهرة رهيبة في قلبها، مقدرتش تنطق و هي شايفه ملامحه اللي لطالما كانت محببة لقلبها بقت أشبَه بملامح وَحش! ساب شعرها و مسكها من أكتفها بيدفعها ضد السرير جاعلًا من ألم ضهرها لا يُطاق بيصرخ في وجهها:
– إنتِ زبــالــة!!! و أنا هخلي حياتك جـحـيـم يا نـاديـن!!

غمضت عينيها حاطة إيديها على ضهرها بوجع رهيب، بتحاول تزقه من كتفه عشان تبعد قبضته عنها فـ إزداد غضبُه، و محسش بنفسه غير و هو بيشدها من دراعها بقسوة بيجرها برا الأوضة و بينزل تاني للبهو و من البهو للجنينة تحت أنظار ثُرية والدتُه الشامتة و قلبها بيتراقص فرحًا على تلك المس\\كينة، فـ هي تعلم جيدًا غضب إبنها الذي يشبه تسونامي .. لا يرحم أحدًا!

مشي بيها في الجنينة فـ شهقت و هي شايفة رايح لمكان أشبه بالمخزن، مسكت في هدومه بتقول بذُعر بتحاول تثبت رجليها على الأرض عشان ميعرفش يشدها:
– إنت موديني فين!!! لاء يا عزيز مش عايزة أقعد هنا لاء!!!

شدها بقوة أكبر فـ مقدرتش تقاوم جسمُه اللي بيفوقها قوة بمراحل، و فتح الباب و رماها لـ جوا من غير رحمة! شهقت من ظُلمة المكان و ريحته الع\فنة و شعورها بحاجات بتتحرك حواليا .. و أصوات فيران!! حالة من الهيستيرية تلبستها، و جريت على الباب قبل ما يقفلُه بتمسك في مقدمة صدره بتخبي جسمها في حض\نه و رافعة وشها ليه بت\صرخ فيه بعياط يليّن الحجر:
– متسبنيش هنا يا عزيز أنا بخاف من الض\\لمة .. متسبنيش أرجوك هنا!!

أزاح كفها بعُن\ف و ص\رخ في وشها بقسوة بيقول بحدة:
– إياكي تحُطي إيدك الزبالة دي عليا مرة تانية، قولتلك هحول حياتك لجحيم و النهاردة يادوبك أول يوم!!

وقف مصدومة و عينيها حمرا من شدة العياط، بيننا قفل هو الباب عليها ب\ حاسس بـ نار قايدة جواه، فضل واقف دقايق مش قادر يمشي و لا قادر يقف و يسمع توسلاتها ليه عشان يخرجها، قرر مغادرة القصر بأكملُه، و بالفعل سابها بتعيط لحد ما حست بأحبالها الصوتية بتتمزق! و إيديها ورمت من كُتر الخبط على الباب، و ضهرها واجعها بشكل رهيب، عيطت أكتر و صرخت و هي حاسة بحاجة بتمشي على جسمها، بعدت الحاجة دي و إتضح إنها فار صغير، ح\ضنت نفسها بتردد كل الأدعية اللي تعرفها، بتخبط على الباب من حين لآخر قائلة بإرهاق إتمكن منها:

– حد .. يخرجني .. إفتحولي .. الباب!! حسِت بـ غمامة سودا بتبلعها، ف سقطت على الأرض بوشها مستسلمة لتلك البقعة تمامًا!!! وقفت المدعوة ام حمادة مشرفة الخدم في المطبخ، بتقول بحزن:
– يا عيني عليكي يا نادين هانم، حسبي الله و نعمة الوكيل فيكي يا ثُرية .. البيه هيم\وتها!!! هتفت خلدمة أخرى بنزق:
– طب ما ليه حق يعمل فيها أكتر من كدا كمان، ده أبوها أخو البيه و حسر قلب امه عليه!!

طالعتها أم حمادة بحدة:
– إخرسي إنتِ، عايزة جنازة و تشبعي فيها لطم!! طول عمرك كارهة نادين هانم!! ألقت المدعوة رانيا الطبق في الحوض لدرجة إنه إتهشم و قال دت بحدة:
– و أنا هكرها ليه يعني!! تيجي إيه دي فيا عشان أكرها!!! هتفت بحقد شديد:
– هي بس إكمنها معاها فلوس مخلياها حلوة شويتين، و عندها زوج الواحدة مننا تتمنى ضُفره .. طول بعرض زي بتوع السيما! و حالتها مرتاحة عشان كدا بتصرف على نفسها!!

لاحت شفتيها بإبتسامة شامتة بتقول:
– يلا أهو كل ده راح .. و جرّها وراه زي الجموسه و حطها في المخزن .. طب دي حتى الجاموسة تقرف تقعد في المكان ده!!! – رانــيــا!
صرخت فيها أم حمادة بحدة فـ إلتفتت رانيا تكمل عملها بإمتعاضٍ!! • • • • • • • •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى