
– خلينا نجـ,ـرب مش يمكن ترتاحي أكتر في الكلام بعد دقيقه لقيت تليفوني بيرن برقم غريب، رديت وأول ما سمعت صوته حسيت برعشه جوايّ كده، حمحمت بعد مفضل يعيد في كلمة الو كذا مره – الو – صوتك حلو أهو أُمال ليه مش عايزه نتكلم بتوتُر قولت: – لاء بس أنا مش متعوده – أممم، يعني دي أول مره – آه – دي حاجه حلوه أن أول مره تبقي معايّ أنا
ابتسمت وقولت: – بس ليه أتحايلت أننا نتكلم – حابب نتكلم، كُنت حابب أسمع صوتك، مهو مش هنفضل طول حياتنا بنتكلم من ورا الشاشه كده، لازم ناخُد خطوه تانيه وبعد التانيه يبقي فيه تالته بتساؤل قولت: – وأيه هي التالته – نشوف بعض مثلًا ضحكت وقولت: – أكيد بتهزر صح ضحك وقال: – لاء بتكلم بجد، أنتِ خايفه من أيه – مش حكاية خـ,ـوف، أنا في سني ده معملتهاش ولا مره، أتقابل مع واحد ونقعُد ونتكلم قُدام الناس كُلها كده
– وأيه المُشـ,ـكله، مُشـ,ـكلتك الناس!! سكت وقولت: – لاء أنا الناس أخر همي – يبقي نتقابل ونعمل اللي أحنا عاوزينه – يعني هنعمل أيه مثلًا – نتجنن مثلًا ابتسمت وقولت: – نتجنن مره واحده – وأيه المُشـ,ـكله، دي هي الحياه مره واحده بس، لو معرفتيش تعملي كُل اللي نفسك فيه، يبقي خلاص كده، وكُله في الحـ,ـدود طبعًا – آه أكيد، كلامك صح سكـ,ـت وقال: – ها بقا أمتي وفين ضحكت وقولت:
– أيه الأستعجال ده – عايزه الصراحه – أكيد طبعًا هو في أحلي من الصراحه – عايز أشوفك سكت حسيت بأبتسامه أترسمت علي شفايفي، حسيت أن وشي أحمر من الأحراج معرفتش أرُد وأقول أيه، لقيت نفسي بقول: – خلاص شوف اللي أنتَ عاوزه – ايه رأيك يبقي النهارده، نعمل ديت بقا وكده، نروح مطعم ونقعُد قاعده حلوه وبعدين نعمل حاجات كتيره أوي بقا ضحكت وقولت: – أيه الحماس ده ضحك وقال:
– دي حقيقه أنا مُتحمس فعلًا – خلاص يا سيدي ماشي – أبعتي لي اللوكيـ,ـشن بتاعك وأنا هجيلك – لالا أنا هجيلك – ليه – عادي سـ,ـكت وبعدين قال: – ماشي هسيبك علي راحتك المره دي بس
ابتسمت وعرفت أسم المطعم وقفلت عشان أستعد لأول ديت معاه، كُنت مُتحمسه، قومت وفضلت واقفه قُدام الدولاب، كُنت محتاره ألبس أيه، طلعت طقمين وروحت ناحية المرايّ، فضلت أحطهُم عليّ لحد ما أستقريت علي واحد منهُم، علقته برا الدولاب ودخلت خدت دُش دافي، دخلت المطبخ عملت فنجان قهوه يخليني مصحصحه كده، وعملت سندوتش توست أفطر بيه، أكلت وبدأت أشرب القهوه، كُنت مع كُل بُق باخده كُنت بشم ريحتها اللي بتخطفني لعالم تاني، بحب القهوه، بحب ريحتها، بحب لونها، بحب كُل حاجه خاصه بالقهوه، فضلت قاعده قُدام شاشة التليفزيون، فاتحه كرتون، مش معني أني كبرت وداخله علي التلاتين يبقي خلاص كده، كُل مهكبر
كُل ما حُبي للكرتون بيكبر معايّ، قومت روقت أوضتي وغيرت شوية حاجات فيها وولعت بخور بعد ما قفلت الشباك اللي فتحته عشان الشمس تدخُل الأوضه وتطرُد كُل الطاقه السلبيه اللي في الأوضه، وبعد ما خلصت وأجا الوقت اللي هقوم ألبس فيه

