
. . . * . . .
رغم كل ما يحدث ورغم ان عابد وواجد يعملا جاهدين لهدم امبراطورية سليمان، وجد عابد نفسه يعاين الآلآت بكل جدية ويتفحصها، وجد نفسه ينتقل بين الاورقة ليطمئن علي باقي العمل ويباشره ايضا، بل عدل عدة اخطاء موجودة، عليا التي تعلم كل ما يجري بين بنّي سليمان، كانت عيونها تتوسع بزهول وهي تري ذلك، عابد من يفعل ذلك؟! ليت سليمان هنا ليري ما يحدث..
هتف عابد بغضب لـ عليا:-
_عليا..
انتفضت وهي تجيب:-
_نعم يامستر عابد
عابد بجدية:-
_قولي لسليمان ياريت يجيي زيارة مفاجأة لـ المصنع دا ياعليا علشان الاهمال فيه كبير وياخد موقف
اؤمات بحسنا، وعاد هو يباشر الفحص، اخيرا بعد وقت ليس بقليل خرجا من المصنع، توجهت عليا إلي سيارتها واستقلتها ثم غادرت، لكن قبل ان يغادر عابد وجد الفتاة التي اصطدم بها من عدة ايام.. أمامه، ضيق حاجبيه بتعجب من وجودها فنادها:-
_هيي. انتي يا…
انتبهت له فتقدمت منه:-
_هو انت ياحليوة؟
عابد بتعجب:-
_حليوة!
_المرة اللي فاتت كنت رخمة معلش، بس كنت خايفة لـ تمــ,,ـــــوتني
تجاهل حديثها وسأل بفضول:-
_انتي بتعملي اية هنا؟
اشارت لـ حقيبة بلاستيكة بيدها و:-
_جايبة اكل لـ بابا.. انت بتعمل اية هنا؟
بتشتغل هنا
عدم نظارته الشمسية التي علي عينيه وقال بثقة:-
_تـوء، انا صاحب المصنع وكنت جاي اشرف عليه بس
_كنت لازم اعرف برضوا، عربيتك متقولش انك شغال هنا ولا منظرك
عابد وقد أصابه الفضول لمعرفة اسمها فجأة:-
_انتي اسمك اية؟
ردت:-
_جني.. وانت؟
_عابد
مررت اسمه بأعجاب لـ الاسم و:-
_حتي الناس النضيفة اساميهم عليها القيمة برضوا
وجد نفسه يضحك بقوة علي حديثها، استاذنته وغادرت، بينما بقيت عينيه معلقة عليها وهمس بداخل نفسه متلذذا بنطقه لـ الاسم:-
_جنـي!!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _الفصل الثاني عشر . .. ! شـرط ! ..
‘ فالغيرة.. هي الترادف الأعظم لـ الحب.. ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم تمر علي مغادرة ناني سوي دقائق، كانت خلالهم قد عادت الي فراشها واستلقت عليه، كادت تغلق جفونها لتحاول النوم، لعلها تعوض الساعات الفائتة التي لم تستطيع ان تنام فيها، لكن صوت الجرس الذي عاود التعالي من جديد منع عنها النوم، نهضت وهي تتأفف، وفي ظنها ان الطارق هي ناني، التي من عادتها تناسي أشيائها وقد تكون تناست شيئًا الأن بالفعل، توجهت نحو الباب وفتحته وهي تهتف:-
_كالعادة نسيتي حاجة…
قاطع حديثها رؤيتها له أمامها، سليمان كما هو دون تغيير، ملابس مهندمه.. طلة مميزة، يباشرها بنظرات بها لمعة لم تخفو بعد..
تحفزت جميع حواسها وهي تنطق بعصبية:-
_انت اية اللي جايبك هنا؟
قال ببسمة خفيفة:-
_مش هتقوليلي اتفضل!
بيسان بنفي وســ,,ـــــخرية:-
_لا مش هقولك.. وهطردك كمان
أمسك ذراعها الذي كانت قد احاطته بالأخر أسفل صدرها ودفعها برفق لتدخل الي المنزل ودخل خلفها.. أغلق الباب خلفهم ثم نظر لها و:-
_دا انتي طلعتي بخيلة اوي بقي
بيسان بعيون قد بدأت تطلق شرارات الغضب:-
_انت هنا لية، وبأي عين أصلًا تيجي هنا، انا مش قولتلك مش عايزة أشوف وشك تاني..؟
سليمان:-
_وانا مش قولتلك مستحيل أسيبك؟!
تنهدت في محاولة منها أن تهدي أعصابها و:-
_اطلع برةقال بعناد و.. اصرار:-
_مش هطلع قبل ما نتكلم بروده.. هدوئه.. حديثه، كل هذا يزيد من عصبيتها، أنه بارد بينما هي تغلي من الغضب، هو يقول بأفعاله ان لا شى قد حدث، بينما هي منذ اخر لقاء حياتها أنقلبت رأسًا علي عقب
صاحت بعصبية:-
_نتكلم في اية؟ انا قولتلك مفيش كلام ما بينا
امسكها برفق من ذراعها:-
_لا في.. انا عايز أتجوزك يابيسان..
قاطعته ساخرة بمرارة:-
_في السـر
قال في محاولة منه ان يستعطفها ويفهمها وجه نظره:-
_اها في السر.. ودا بس لحد..
_ما تزهق مني وتسيبني، ويبقي يادار ما دخلك شر، اللي عايزه أخدته ومحدش حاسس بحاجة، فلما تطلق لا يطلع عليك لا سين ولا جيم وتفضل سليمان توفيق الدنجوان
نفي برأسه و:-
_لا.. مش دا قصدي، انا ميهمنيش كلام الناس..
قاطعته بعصبية وهي تنفلت من بين ذراعيه:-
_لما ميهمكش كلام الناس، اية اللي مانعك انك تتجوزني في النور؟ اية طلعت فعلا مستحقش اطلع معاك في الصورة؟
_بيسان افهميني..
رفعت اصبعها في وجهه، وقالت بتحذير:-
_لا افهمني انت واسمعني، انا مش زي غيري ياسليمان باشا، اللي ترمي نفسها تحت رجلك علشان فلوسك ونفوذك ومركزك، انا مش هرضي بطلبك دا ولا هوافق عليه وان كنت بحبك.. انا اللي يحبني يتجوزني في النور مش في الضلمة
_دا بس، لفترة.. والله لفترة وهعلنه قدام الكل، اطمن بس ان كل حاجة بخير
بنبرة رافضة.. قالت:-
_اسمي ميبقاش علي اسمك لدقيقة واحدة في السر، ولو سمحت اطلع برة
اطلق عدة انفاس عالية، لعله بهم ان يخرج ضيقه وعصبيته حتي لا تطولها، لكن حديثها لم يدع له فرصة لـ الهدوء، كلماتها كانت لا تزيد سوي من عصبيته وغضبه فقال في محاولة اخيرة منه ليقنعها:-
_اسمعيني وافهميني لـ الاخر وبعدين اتكلمي تمام؟
بيسان بأعتراض:-
_قولتلك مش هسمع منك كلمة، روح شوف غيري اغريها بفلوسك واتجوزها في السر واشبع بيها
بلحظة واحدة، اطاح بـ أثرية كانت موجودة علي طاولة قريبة منه ونظر لها..
صارخًا فيها بعنــ,,ـــــف:-
_مش هتجوز غيرك يابيسان ولو غصب عنك، انا حاولت معكي وسكت عليكي كتير بس طالاما مافيش فايدة يبقي نستخدم طريقة سليمان بقي اللي عمالة تتكلمي عنها
رجعت الي الخلف بخوف من عصبيته، بينما تابع هو:-
_وافقي برضاكي وانا اوعدك كمان تلت شهور من دلوقتي هعملك فرح متعملش زيه في مصر كلها
اؤمات بلا عدة مرات، وساد الصمت علي المكان بعده، ظل لعدة لحظات ينظر لها بلا ملامح، حتي ظنت انه استسلم واقتنع برفضها اخيرا..
إلا انه قال فجأة بنبرة مخيفة بها من خــ,,ـــــبث الأفاعي وفحيحها ما يبث الرعب بالأوصال:-
_انا عارف انك كنتي متعاطية مخدــ,,ـــــرات ومعايا ملفات تثبت دا، ومعايا ملفات كمان تثبت انك حرامية ومطلوبة في كذا سجل
توسعت عيونها بزهول، بينما تابع بسخرية:-
_الحقيقة مكنتيش بتسرقي إلا حاجات عليها القيمة، ما هو كيفك يستحق برضوا
بيسان وقد بدأت تدخل في حالة من الهستريا:-
_انت جيبت الكلام دا منين؟ دا كدب اصلا
سليمان بسخرية:-
_كدب؟ اومال خايفة لية كدا!
ان موافقتيش تتجوزيني دلوقتي يابيسان انا عندي استعداد اروح اسلم الملفات دي وافتح القضايا من تاني، هعرف بعدين اطلعك منها واقفلها برضوا.. بس ساعتها هتتجوزيني غصب عنك
بيسان بدموع قهرة:-
_وانت عايز تتجوز واحدة زيي لية؟ بعد ما عرفت بلاويها دي
سليمان:-

