
وعندما هبطوا كان المشهد كالتالي، منال بيدها حقيبتها وسوزان تمسك بيدها تحاول ان تعدلها عن قرارها و:-
_خليكي يامنال، مينفعش بعد العمر دا كله تطلعي من بيتك مطرودة وان كان علي سليمان انا هكلمه.. هو شوية وهيروق وهتلاقيه بيعتذرلك اصلا..
منال بنبرة أعتراض وأصرار:-
_المرة دي انا مش كاسراه برواز لاهله ياماما، المرة دي هو عرف اني سبب مــ,,ـــــوت اهله
شهثت سلمي بصدمة وهي تسمع لذلك الأعتراف، بينما انتبهت حواس كلا من عابد وواجد جيدا لـ الحوار
منال متابعة:-
_انا وسليمان بقي في بينا شرخ، انا ماشي ممــ,,ـــــوتهمش بس كنت وسيلة لمــ,,ـــــوتهم، لولا خروجهم من البيت وتوفيق فاقد اعصابه كان ممكن يكونوا معانا لدلوقتي
سوزان بنبرة هادئة تخفي خلفها كامل حزنها علي ابن فقدته صغيرًا:-
_دا قدر ومكتوب يامنال، الله يرحمهم وكفاية عذاب ضميرك عليكي، ادخلي جوه و..
منال وهي تستعد لتغادر:-
_مش هقعد هنا تاني ياماما، هو دا افضل حل، كلنا عارفين ان سليمان لما بيقول كلمة مبيرجعش فيها
تدخل واجد بعصبية.. ليستفهم:-
_ممكن اعرف فية اية؟ وسليمان ازاي يتجرأ ويطردك من هنا
منال:-
_مفيش حاجة ياواجد.. دا حوار بيني انا وسليمان ولازم تبقي عارف اني انا اللي غلطانة، وقبل ما امشي بقولك فوق يابني بدل ما تهد الدنيا علي دماغك ودماغناورحلت.. فقد نوت الرحيل منذ زمن، وها هو جاء يوم تنفيذ النية، رحلت من قصر آل سليمان، الملئ بالمتاعب، الذي لا خير يأتي منه ولا شر يأتي بعد مغادرته..
نظر واجد لسوازن و:-
_ممكن اعرف في اية؟ رمقته لـ لحظة قبل ان ترحل بلا حديث، تبعها بعد ذلك عابد، وثم سلمي بعد ان رمقت واجد بنظرات مفكرة، نظر واجد لاجواء القصر الهادئة، الخالية من الراحة وقال ببسمة خــ,,ـــــبث لنفسه:-
_اهو التفكك وانفلات زمام الامور حصل من غير تدخل، بس ميحصلش حاجة لو زودت شوية بهارات عليها كمان علشان تحلو
. . . * . . .
الي المرة التي لا تعلم ليان عددها، قامت بالرنين علي هاتف شيري التي بدورها هاتفها كان غير متاح ولا يصلح الي الخدمة، ليان كانت تجول الغرفة بكل عصبية وهي تأكل اصابعها غضبًا من عدم رد الاخري، جربت مرة اخري لكن لا اجابة، فألقت الهاتف علي الفراش وهي تصيح:-
_ما تولعي وانا مالي بقي، انا اللي غلطانة اصلًا اني قلقانة عليكي وعلي مصلحتك ياشيري الكلب
توجهت نحو باب الغرفة لتغادر، لكنها سرعان ما عادت سريعا وامسكت الهاتف، في محاولة منها ان ترن عليها مرة اخري وهي تقول لنفسها:-
_المرة دي وبس، مهو مش اعصابي انا بس اللي هتفلت
رنت عليها وهي تفكر طويلًا بما قد يكون يحدث الان، تفكر ماذا يفعل يأمن الله؟ من تلك التي نوي الزواج منها، ما الذي فيها يكون قد جذبه؟ هل فشل مخططها هي وشيري؟ و الأف من الأفكار الأخري
التي قاطعها صوت رنين هاتفها تلك المرة، وصوت صراخ شيري الغير مصدق بعدما اجابتها التي تهتف بسعادة بالغة:-
_ليــان.. يأمن كان هنا من شوية وقرينا الفاتحة ياليــان..
انا مش مصدقة نفسي قالتها وهي تضحك بزهول، اردفت ليان بصدمة:-
_قرأتوا الفاتحة؟ اها يايأمن ياحيوان
شيري بنبرة غنج ودلع:-
_متقولش علي يامن حبيبي كدا
ليان برفعة حاجب:-
_والله.. الله يرحم زمان وايام ما كنتي بتتحايلي عليا علشان اوصل ما بينكم
شيري بضيق مصطنع:-
_ليان…
ليان بأبتسامة:-
_خلاص متزعلش ياعروسة، وهو يعني لو أنتي متحامقتيش لعريسك مين هيتحمق ضحكت شيري و:-
_اها عريسي وقريب هيبقي جوزي
قالتها بثقة وحب متناهي الذي ذلك المدعو يأمن، حب متوجه له من قلبها الي قلبه من ان علمت معني الكب
. . . * . . .
نظر لها بأبتسامة بعدما ابتعد عنها قليلًا، فنظرت له بخجل قبل ان تطرق برأسها أرضًا وترمي برأسها بين احضانه، قبل جبينها بعشق جارف.. صادق قبل ان يهمس:-
_انا بحبك
بيسان بنبرة خافتة:-
_وانا كمان
قال بوجه متمني:-
_اوعديني مهما حصل متبعديش عني، وتفضلي جنبي يابيسان.. ارجوكي
ضمته اليها و:-
_اوعدك اني هفضل طول عمري جنبك وبس
ابتسم واقترب من شفتيها ناويًا أن يقتنص منهم قبلة حب أخري..
وبعد يومين.. النيران شاحطة في كل مكان، يومين مروا علي القصر لا تسمع فيهم سوي صراخ، من أين ومع من لا تعرف..
الجميع يتشابك مع بعضه البعض، سليمان يأتي ليتشاجر مع واجد ويرحل، واجد لا يترك فرصة ليتشابك مع أي من عابد او سليمان، بالاضافة الي اصطناع التوتر عند مقابلة سلمي والتبين بالخوف، وبعض من التصرفات التي قد توصل الي عقلها فكرة كونه قد يكون خائن، لم يفكر واجد أنه بهذة الطريقة قد يخصر زوجته وأسرته، لم يفكر سوي في أنه يريد أن هذا القصر لا تنطفي نيرانه أبدًا
لا يعلم ان سليمان حقا لم يعد يهتم، عمله يسير كما يريد، يقابل زوجته كل يوم ويحيا معها لحظات من نعيم خاص.. وجدته في حياته، هو لا يريد غير هذا ببساطة
هتفت سلمي بصراخ وصل الي أخر القصر:-
_يعني اية مبتكلمش حد؟ انا طرشة يعني.. ومش سامعة غزلك لـ الهانم بتاعتك
واجد ببرود مثير للأعصاب:-
_قولتلك أنتي سامعة وفاهمة غلط، بس أنتي اللي عصبية زيادة
ضــ,,ـــــربته علي صدره عدة ضــ,,ـــــربات متتالية وهي تصيح:-
_يابجاحتك ياخي، بتخوني وتتكلم وكأن الغلط عليا، انا شايفة تصرفاتك كل الفترة اللي فاتت وكنت حاسة انك بتخوني واهو اتأكدت ياواجد
_ياسلمي اهدي..هفهمك حاجة وبعدين نتكلم…
قاطعته بصياح:-
_انا هسيبهالك مخضرة، مش كفاية مستحملة قرفك وهمك كله وساكتة
جاءت سوزان وخلفها عابد وسليمان الذي سأل بأستفهام:-
_في اية؟
اقتربت سلمي منه وهي تقول برجاي:-
_ياسليمان مش انت كبير البيت دا وحقك تدخل في كل كبيرة وصغيرة فيه؟ وانا بتعتبرني اختك؟ لو ليا ولو معزة صغيرك عندك طلقني منه ارجوك ياسليمان.. ارحوك
توسعت عينا واجد والموجودين من طلبها، اقترب واجد منها وامسك ذراعيها ليلفها له و:-
_سلمي انتي بتقولي اية؟ طلاق اية اهدي وانا هفهمك…
قاطعته وهي تفلت يديه من حول يديها:-
_انا مش عايزه أفهم حاجة، انا عايزه ابعد عن قرفك وبس
كاد يمسك يدها مرة اخري، لكن سليمان ابعده عنها
سليمان بنبرة حادة:-
_خلصنا ياواجد..
هي مبقيتش عايزاك يبقي طلقها بقي
نظر له بشزر وكاد يتحدث لكن قطعه صوت سليمان:-
_اياك تقول كلام ملهوش فايدة، مش تخون برة وعايز اللي جوه يصونك ياواجد، طالما عينك فارغة يبقي تسيبها في حالها
واجد بصياح وغضب:-
_انت عايز تخرب عليا
سليمان:-
_انت اللي خربت علي نفسك لما لعبت بديلك
_متدخلش سامع متدخلش.. سلمي
وجه حديثها لها، لكنها قالت قبل ان تغادر الغرفة موجه حديثها لسليمان:-
_لو طلقتني منه مش هنسالك الجميل دا طول عمري ياسليمان
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _الفصل الثامن عشر . ( الجزء الأول )
.. ! سـدود ! ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تركت سلمي الجميع واقف في غرفتها وتوجهت هي الي الخارج، فتوجهت جميع النظرات حول واجد، الذي ظهر علي وجهه التهجم والتوهان، كان يريد ان يفهمها ما يخطط له لكي تساعده، لكنه لم يلحق لفعل ذلك، وما يراه الأن يؤكد له انه سيخسرها قريبًا، فتلك المتهورة هو يعلمها تمام العلم، وعندما تضع شيئًا برأسها تفعله مهما كان الثمن..
قالت سوزان قاطعه ذلك الصمت:-
_هتعمل اية ياواجد؟
نطق بحزن وعيناه تنظر لعيون سليمان بتحدي سافر:-
_طلاق مش هطلق ياتيتا، واللي عندها تعمله
نطق سليمان بعند:-
_هتطلقها ياواجد ورجلك فوق رقبتك كمان
نظر له بأستهزاء قبل ان يقترب منه بخطوات متحدية و:-
_وريني هتخليني اطلقها ازاي ياسبع الرجالة
قطع سليمان ما بينهم من خطوات، حتي بات لا يفصل بينهم شيئًا، وصل نظراته بنظرات الأخر و:-
_انت هتقبل تعيش مع واحدة مش طايقة تسمع صوتك؟
واجد بتحدي وتأكيـد:-
_سلمي بتحبني
سليمان ساخرًا:-
_السـت اللي بتتخان بتنسي يعني أية حب، انا بقول طلق من الأول اريح، لانك طالاما و** يبقي الافضل تسيبها تشوف حد يصونها و….
امسك واجد تلابيـب ملابس سليمان بهياج واضح، شـده له بقوة حتي اصطدمت جبهتا الأثنان معًا، تلاقت عينا واجد الشائطة بعينا سليمان الهازئة
واجد بنبرة تحمل من الغضب ما يفيض ليحــ,,ـــــرق العالم:-
_طلاق مش هطلق، سلمي ليا وبس

