
جيلان..
تجلس بغرفتها كافة شئ يخصها
هى وع\شق روحها طاهر..
حملته بحرص وجلست أرضا وفتحته بلهفه وأصــ,,ـابع مرتجفه..
صندوق ليس ابدا بصغير مليئ بمختلف الورد الذابلة
والكثير من الرسائل بخط يده التى كانت هى دوما تقبل
أصــ,,ـابعها واحد تلو الأخر لتخبره بهذه الحركة مدى ع\شقها له..
غالقة عيونها تتذكر
لحظة اهدائه لها وبصوت يكسوه الحزن وتنهيده أشتياق
عاشقة همست جيلان..
واحشتنى يا طاهر..يا عمرى ونبض قلبى..
دمعة حاړقة هبطت على وجنتيها وهى تقرأ أحدى رسائله
الحامله رائحة عطره التى تع\شقها هى ع\شق ليس كمثله ع\شق..
حبييتى جيجي كونى على ثقه أنني دوما سأكون
معك وحتى آن فارقت روحى جسدى لن يفارق ع\شقك قلبى..
تأوهت بعلو صوتها وقلبها ېصرخ من شدة جرحه النازف قائله بنهيار..
اااااااه يا حبيب عمري يا نبض قلبي..
صوتها الباكي وصل لسمع ابنها اسرع بالركض نحو غرفتها حتي وصل اليها فتحها وخطي نحو الداخل يبحث عنها بلهفه قائلا..
جيجي..
نظرت تجاهه بعيون يغرفها الدمع ليسرع هو ويجلس جوارها أرضا وبتوسل همس بأذنها..
كفاية بكي وحزن يا أمي ارجوكي..
تمسكت جيلان فيه بكل قوتها وبتقطع همست من بين شهقاتها..
عايزه اوصل
لأخته يا طاهر ساعدني اوصلها يا ابني..
رفعت عيونها ونظرت له وتابعت بتأكيد..
فاديه هي اللي عندها اجابة سؤالك…
أزدرقت ريقها بصعوبه مكمله..
هي اللي هتقول عبد الماجد ليه يد بمۏت طاهر ولا لاء..
تنهد طاهر بحزن لحزن والدته وبصوت حنون يبث لقلبها الطمئنينه تحدث بجملة جعلت وجهها يستعيد اشراقه قليلا حين أخبرها..
وصلتلها يا أمي..
ابتعدت عنه ونظرت له برجاء ان يكون ما ألقاه علي سمعها حقيقه..
ليحرك رأسه لها بالأيجاب مكملا بثقه..
وصلت لجيلان الصغيره اللي هتوصلنا لمامتها فاديه..
يتبع
الفصل الثاني عشر..
حابه أقول كلمتين إذا سمحتم أي أم متتردتش لحظه أنها تمنع ولادها من حاجة هي حاسة انها هتأذيهم.
حتي لو جوزها قالها سبيهم أنتي حاسة إن بنتك هتتعور لو لعبت في المكان دا يبقى امنعيها فوراااااا حتي لو عيطت
حاسة ابنك هيقع لو لعب في اللعبه دي يبقي امنعيه حتي لو عيط أو جوزك اټخانق معاكي علشان تخليهم يلعبوا أوعى توافقي أو تتهوني
لان دايما و أبدا إحساس الأم مبيخيبش.
……………………………………………
ليلة قاسيه لن ينساها الجميع..
بشقة معتصم..
كانت زمزم منشغله بروتينها اليومي المعتاد من ترتيب المنزل وتجهيز طعام الغداء لصغيرها بعد نزول زوجها لعمله وبين حين واخر تركض مسرعه لغرفة توأميها لتطمئن عليهما..
لتتسع عيونها عندما رأت طفلها حامل كرسيه الصغير ومتجه نحو الشرفه اقتربت منه بلهفه وچثت علي ركبتيها أمامه وتحدثت بذهول قائله..
محمد يا حبيبي انت واخد الكرسيي دا وداخل البلكونه ليه
اجابها الصغير ببراءه..
علشان اشوف بابا وهو ماشي واعمله باي باي يا ماما..
اخذت زمزم نفس عميق كمحاوله منها لتهدئة نفسها قليلا وبتعقل وهدوء تحدثت..
حبيبي انا قولت قبل كده مافيش لعب في البلكونه ولا تبص منها غير وانا معاك بنفسي..
حرك محمد رأسه بالايجاب وبعبو\س تحدث قائلا..
بس بابا قالي العب زي ما انا عايز ..
حركت زمزم رأسها بأسف من اقوال زوجها المتهوره أحيانا وهبت واقفه واخذت الكرسيي من الصغير وسارت نحو غرفته وهي تقول..
حبيبي طبعا هتلعب زي ما بابا قالك بس في وجودي وانا مشغ..
قطعت حديثها عندما وجدت الكرسيي الاخر لم يكن موجود بجوار مكتبهم الصغير دارت بعينها تبحث عن ابنتها لم تجدها ايضا
شحب وجهها وارتجف جسدها پعنــ,,ـف فجأه ونظرت لصغيرها الواقف خلفها بوجهه يظهر عليه الضيق من افعال والدته وبصوت مرتعش تحدثت..
اختك فين يا محمد ..
اجابها الصغير. .
في البلكونه..
ازدرقت لعابها بصعوبه وبهلع تابعت..
والكرسيي بتاعها فين..
قال الصغير بتلقائيه..
انا دخلتهولها البلكونه علشان تشوف بابا..
لهنا كانت صړخت زمزم ولطمت خديها پعنــ,,ـف وركضت نحو الشرفه بكل سرعتها مردده بنهيار حاد..
بنتاااااااااااااااي..
بلمح البصر كانت هرولت لداخل الشرفة لتنصعق من وضع صغيرتها الذي جعل قلبها يسقط أرضا ودموعها تنهمر كڼزيف حاد علي وجنتيها..
فأبنتها معلقه من منامتها بسور الشرفة الحديدي من الخارج رأسا علي عقبوبينها وبين السقوط لأسفل البنايه لحظه واحده فقد..
بسرعة البرق هرولت زمزم اليها لتنقطع منامة الصغيره وكادت أن تسقط لولا يد زمزم التي أمسكت إحدي قدميها بلهفه وقلب أوشك علي التوقف وهي تصرخ بعويل شديد..
فاااااطيمااااااا..
شدة فزعها وهلعها جعلها تصرخ بأسم صغيرتها دون توقف هول الموقف جعل وزن الصغيره كأنه تضاعف واصبحت ثقيله للغايه..
تجاهد زمرده لانقاذها بكافة الطرق حتي انها أصبحت مائله لخارج الشرفه بمنتصف جسدها مستنده ببطنها علي السور الحديدي
وممسكه بقدم ابنتها بكلتا يدها لا تأبه لچرح بطنها القديم اثر طاعنة سکين نافذه الذي انفتح وبدأ ېنزف بغزاره من
شدة التصاقها بالسور الحديدي وتمائلها الشديد للخارج حتي ان قدميها لم تعد لامسه الأرض..
پبكاء شديد صړخت الصغيره قائله بتوسل..
متسبنيش اقع يا ماما ..
بنهيار حاد ردت زمزم عليها قائله..
متخفيش يا قلب أمك مش هسيبك..
معتصم..
يقف أمام منزله يحاول بشتي الطرق إصلاح سيارته التي تعطلت فجأة دون سبب واضح حاول مرارا وتكرارا لكن دون جدوي..
ليخترق قلبه قبل أذنه صوت زوجته المستغيث نظر من زجاج السياره لأعلي البنايه لتتسع عيناه پصدمه من هول منظر صغيرته وزوجته المعلقتان بسور الشرفه وبينهم وبين السقوط سويا لحظات..
قفز لخارج السيارة وركض بكل سرعته يود لو يسبق الرياح ليصل اليهم وهو يردد بصړاخ..
زمزااااام..
خطي لداخل المنزل ليصتدم بشقيقه الذي يحمل زوجته زمرده الغائبه عن الوعي والواضح علي وجهها الدامي اثار عڼف تخطاه مسرعا متجه نحو الاعلي وهو يقول..
مراتي وبنتي يا خليييييل..
أصبح خليل بحيره من امره
اقتربت منه وعيونها ثابته علي زوجته لتخبط علي صـ,,ـدرها پعنــ,,ـف وتابعت ببوادر بكاء..
عملت ايه مراتك علشان تعمل فيها كده
يا ابني!..
لتنتفض بفزع حين وصلتها صرخات زمزم وبقلب ارتعد قالت..
سترك علينا يارب ايه اللي بيحصل انهارده..
صك خليل علي أسنانه وهم بالدخول لشقة والدته ليضع زوجته علي أقرب أريكه ويصعد لشقيقه يطمئن عليه اولا ولكنه لمح مروان الذي صف سيارته أمام منزله وهبط منها وركض خارجها متجه نحوه..
غلي الډم بعروقه وبوعيد تحدث قائلا..
انت ليك عين تيجي لحد هنا يا ..
الټفت ليضع زوجته من يده حتي يتمكن
من مقاتلته ولكن صوت مروان الصارم اوقفه حين قال بلهفه..
مرات اخوك وبنته هيقعو من البلكونه يا تطلع تساعدهم وانا أخد زمردة أوديها المستشفي يا تسبني أطلع اساعدهم يا متخلف أنت ..
صړخ خليل به قائلا..
متنطقش اسم مراتي علي لسانك..
رد عليه مروان پغضــ,,ـب..
انت طلقتها مبقتش مراتك خلاص يا خليل..
صډمه أخرى اوشكت أن تسبب لخليل شلل رباعي حين أدرك أن مروان ظل علي هاتف زوجته واستمع لجميع ما دار بينهم..
استغل مروان صډمته وأخذ زمردة من يده وهرول بها مسرعا نحو سيارته وساق بكل سرعته ليفيق علي صوت والدته الباكي وهي تقول..
أخوك يا خليل..
ركض خليل نحو الأعلى وخلفه والدته التي تسير بصعوبه وړعب من هول ما يحدث أمامها وهي تردد بذهول..
خليل طلق مراته بعدما ذهب زوجها لعمله..
صرخات زمزم الشديده وصلت لقلبها رفعت فاديه يدها وضعتها علي قلبها قائله بهلع..
ياساتر يارب مين اللي بتصرخ اوي كده..
تعلم أنه صوت ابنتها التي تسكن بالقرب منها لكنها تكذب نفسها بينها وبين منزل ابنتيها مسافة قريبه يتمكنا من رؤية بعضهما عبر الشرفة..
سارت فاديه لخارج المطبخ بلحظه خروج جيلان من غرفتها بوجه يظهر عليه الړعب نظرت لوالدتها وتحدثت بفزع..
ماما هي زمزم اللي بتصوت دي..
قالت فاديه وهي
—
تركض
نحو الشرفه خلفها جيلان..
ياحبيبتي يابنتي ليكون معتصم
قطعت حديثها وصړخت بعويل حين لمحت ابنتها وحفيدتها معلقتان خارج شرفتهم..
تعالت صرخاتها وصرخات جيلان ايضا حين لمحو مروان حامل زمردة بحالة لا يرثي لها ويركض بها
نحو سيارته لهنا ولم تحتمل فاديه اكثر وسقطت ارضا بين يدي ابنتها غائبه عن الوعي..
لتصرخ جيلان وتبكي بنحيب شديد وهي تحاول إفاقة والدتها قائله..
ماااما ردي عليا يااا مامااا..
اسرعت جيلان نحو غرفتها لتجلب هاتفها وتحدث والدها ولكن جرس الباب اوقفها ظنت أنهم احدي جيرانها اتو لمساعدتها فاسرعت بفتح الباب لتظهر الدهشه علي ملامحها الباكيه حين وجدت أمامها
طاهر وبجواره والدته الباكيه جيلان ع\شق الطاهر التي أندفعت لداخل المنزل حين لمحت فاديه ملقاه أرضا واقتربت منها وچثت علي ركبتيها وهي تقول پبكاء ولهفه..
ماما فاديه.. فيكي ايه يا حبيبتي..
تقف جيلان توزع نظرها بين طاهر ووالدته بعيون مذهولة لتنتفض بفزع حين صړخت جيجي بأسم ابنها الواقف أمام المنزل بإحترام قائله..
طااااهر تعالي بسرعه..
خطي طاهر لداخل واقترب منهم لتأمره جيجي پبكاء..
شيلها يا ابني خلينا نوديها المستشفي..
حملها طاهر مسرعا لتصرخ جيلان ابنتها قائله..
استنو هاجي معاكم..
سار طاهر نحو الخارج وبصرامة تحدث موجه حديثه لجيلان قائله..
البسي حاجه علي الزفت اللي انتي لبساه دا وحصلينا علي العربيه..
انتبهت جيلان علي حالها وانها بثياب النوم التي لم تكن غير منامه وردية اللون ..
شهقت بخجل وركضت نحو غرفتها سريعا ليتمتم طاهر محدثا نفسه بغيظ..
لسانها طويل و مجنونه وهبله ومتخلفه كمان! ..
.. بشقه معتصم..
رحمة الله وحدها جعلت معتصم ينقذ زوجته وابنته بأخر لحظه..
بكل ما أوتي من قوة استطاع معتصم هو وشقيقه خليل سحب زوجته وابنته لداخل الشرفة وهو يبكي بنهيار شديد مرددا بصوت عال للغايه..
يا زمزاااااام يااااااافاطيماااااااا..
فزع شديد وبكائه
أجابتها الصغيرة ببراءه..
كنتي ماسكه رجلي جامد وجعتني اوي يا ماما..
بدأت زمزم تفقد وعيها رويدا رويدا وبضعف همست..
حقك عليا مكنتش اقصد اوجعك يا حبيبتي..
نظرت لزوجها بعيون زائعة وتابعت بعتاب..
قولتلك يا معتصم مبحبش ولادي يلعبو في البلكونه ..
لم تكمل حديثها وتهاوي لتتسع عيناه پصدمة صړخ بأسم شقيقه هذه المره وهو يهب واقفا بها ويركض بها وهو يقول..
هات عربيتك بسرعة يا خليل عربيتي مش شغاله..
أسرع خليل بالركض وهو يحمل الصغيره الباكيه وممسك بيد الصغير وقلبه ېنزف ألما وعقله لا يفكر سوا بها هي فقط زمردة..
الفصل الثالث عشر..
بإحدى المستشفيات الخاصه..
جيلان..
تجلس بغرفة الانتظار داخل حضڼ ابنها تبكي بصمتوبأحراج وأسف همست..
احنا روحنا في وقت صعب اوي يا طاهر..
ربت طاهر علي ظهرها بحنان وتحدث بتعقل كمن يحدث ابنته وليست والدته قائلا..
بالعكس حبيبتي احنا روحنا في وقتنا بالظبط علشان نلحق طنط فاديه..
اذدات حدة بكاء جيلان وبصعوبه همست..
هي هتبقي كويسه صح..
رفع انامله ومسح دموعها وبثقه قال..
بأذن الله الدكتور هيخرج يقول أنها فاقت وبقت كويسه جدا بس
أنتي بطلي عياط علشان خاطري يا أمي ..
رفعت وجهها الملائكي ونظرت له من بين دموعها وبلهفه قالت..
شوفت جيلان الصغيره اللي متسميه علي أسمي فيها ملامح من خالها طاهر..
انهمرت دموعها علي وجنتيها بغزارة وتمتمت بسرها..
ربنا يرحمك يا حبيب قلبي ويجعلك في الجنه ونعمها يااارب..
صك طاهر علي أسنانه بغيظ شديد وتحدث مصطنع الامبالاه ..
مختش بالي أوي .. داعب انفها بأنامله وتابع بمزاح..
انتي عرفاني مبركزش غير معاكي أنتي يا قمري..
نظرت له جيلان بعبث وبأمر قالت..
بس انا عايزاك تركزلي معاها وتشوفهالي مخطوبه ولا..
قطعها طاهر بندفاع..
لا مش مخطو..
انتبه علي اندفاعه فتابع مغيرا مجري الحديث..
هو الدكتور ماله اتأخر جوه ليه كده وحتي جيلان دي دخلت مخرجتش ليه..
قالت جيلان بخب\ث..
اممم قولتلي مش مركزش معها..
تنهدت بصوت مسموع واراحت رأسها على كتفه مره اخري وهي تقول..
الدكتور اللي دخل دا يبقي جوز ماما فاديه يا حبيبي..
لكزته برفق وبتاكيد تابعت..
وجيجي أكيد هتخرجلك بعد ما تطمن علي مامتها..
قال طاهر بستغراب مصطنع..
تخرجلي انا ليه! هي كانت هتجنن وتوصلك أنتي يا ع\شق الطاهر يا شقيه..
نظرت جيلان للفراغ بشرود تتذكر أقسي وأجمل لحظاتها مع حب حياتها الوحيد طاهر..
دموعها تملئ عيونهاقلبها لم ولن يلتئم حرجه النازف ورغم ألمها وعڈابها الشديد إلا أن ثغرها المزموم تزينه شبه ابتسامة نادرا ظهورها حين داهمتها أحلي وأروع لحظاتها مع ع\شقها الطاهر..
رجفه رائعه اجتاحت قلبها من شدة بكائها الحاد..
وسقوطها عدة مرات مصطدمه بالأرض الصلبه اصــ,,ـابها بكدم\ات وبعض الچروح بكلتا يدها وركبتيها
ولكنها تحاملت علي نفسها وجلس هو بمقعد السائق وقاد بكل سرعته متجها لاقرب مستشفي…
ممسك بيدها بكل قوته وعيناه تفيض بالدمع لشدة تألمه عليها حتي صف سيارته امام مستشفي خاصه يعمل بها صديقا له..
حملها بين يديه مره أخرى وقلبه ېصرخ معه قائلا..
دكتووورررررر يلحقنااااا..
اقترب منه اكثر من طبيب وحاولوا اخذها منه الا انه ابي قائلا..
انا عايز دكتور شوكت..
اجابته احدي
الممرضات قائله..
هو نايم فوق في مكتبه..
سار طاهر بخطوات شبه راكضه وهو يقول..
انا هطلعله..
وصل بها امام مكتب صديقه ودفع الباب بإحدى قدميه بقوة جعل النائم بالداخل ينتفض بهلع ويسرع بفتح الباب قائلا پغضــ,,ـب..
اييييه اللي بيحصل..
قطع حديثه واتسعت عيناه پصدمه حين رأي طاهر حاملا جيلان علي يده وبذهول تحدث..
طاهر مالها خطبتك يله.. نظر له بعدم تصديق مكملا..
مستحيل أصدق إنك عملت فيها كده..
خطي طاهر للداخل ووضع دون ارادته كلما رأي الكدم\ات العڼيفه التي تعرضت لها ووجهها الشاحب للغايه دليل علي شدة ضعفها..
ليبتلع لعابه بصعوبه حين قال شوكت پغضــ,,ـب عارم..
اييييه كل الكدم\ات دي واضح لدرجه كان هيضيع لها عينها..
حاول طاهر السيطره علي بكائه واخراج صوته طبيعيا الا انه
قال بصوت متحشرج..
اتصرف يا شوكت وفوقها..
بدأ يفقد اعصــ,,ـابه وبنهيار صړخ..
انا عايزها كويسه وتفوق وتكلمني حالا يا شوكت..
اخذ الطبيب نفس عميق وبأسف قال..
كل مرة بتجبهالي بتكون مضړوبه أعنــ,,ـف من المرة اللي قبلها..
نظر له وتابع بعدم تصديق..
مستحيل تكون مامتها اللي بتعمل فيها كل دا يا طاهر!!..
صك طاهر علي أسنانه پعنــ,,ـف ولكم الحائط جواره بق\بضة يده بقوة عدة مرات وهو يقول بأسف شديد..
مامتها اللي بتعمل فيها كده وعلشان كدة أنا عاجز ومش عارف اجبلها حقها من مين يا شوكت..
ربت شوكت علي كتفه وبرجاء تحدث..
اهدي يا طاهر هتبقي كويسه اطمن..
عاد فحصها مرة اخري وهو يقول..
هي فايقة علي فكرة بس واضح انها مكلتش حاجه فعندها هبوط وكمان الضړب اللي علي عنيها مش مساعدها تفتح انا هعلق لها محلول هيفوقها شويه وهكتبلها علي حاجه تقلل الورم اللي في وشها دا..
مر بعد الوقت وطاهر يجلس بجوارها لم يتركها للحظه..
بضعف شديد فتحت جيلان عينيها المجهدتان جعلت الرؤية بالنسبة لها لم تكن واضحة فعيناها تكاد تكون مغلقه لشدة تورمها حاولت أن تحرك يداها لكن شعرت وكأنها مقيدة وبنصف رؤية انتبهت لتلك الحقنة المثبتة بيدها والمتصلة
بالمحلول مما جعلها تشعر ببعض الخدر بكامل جسدها..
بصعوبه رفعت عيونها لتجد طاهر جالسا علي كرسيي بجوارها مستند بمرفقيه علي ركبتيه وضعا وجهه بين كفيه وبرغم شدة تعبها إلا أنها ابتسمت بفرحة غامرة وبلهفه همست..
طاهر..
انتفض طاهر حين استمع لهمسها بإسمه الذي يذيب قلبه واقترب من وجهها يبعد شعرها عنه وبع\شق قال..
يا ع\شق طاهر طمنيني عليكي حاسه بأيه..
تأملت ملامحه بع\شق وابتسامة هائمه تزين ثغرها المجروح وبتنهيده قالت..
واحشتني اوي..
ترقرقت العبرات بعيونها وتابعت بابتسامة متألمه..
نفسي أجيلك في مره بوشي سليم بس ماما مش سيبالي فرصه خالص..
ابتسم لها ابتسامه حانيه وتحدث بع\شق قائلا..
انتي بكل حالاتك هتفضلي مالكه قلبي يا جيجي..
هبطت دموعها علي وجنتيها ببطء وتأوهت بقوة قائله من بين شهقاتها..
بتحبني يا طاهر كل الحب دا ازاي وانت شايف أمي أقرب الناس ليا بتبهدلني بشكل دا واحد غيرك كان قال اهرب منها دي اكيد واحدة معقدة و..
رفع انامله ووضعها علي شفاتيها يمنعها من استكمال حديثها وبع\شق ليس كمثيله ع\شق قال..
جيلان لازم تتاكدي إنك قلب طاهر وانا قابلك زي ما انتي انتي اللي عايزها تبقي مراتي وام ولادي ووعد وعهد عليا يا جيجي أول ما اكتب عليكي مستحيل اخلي مخلوق ېلمس شعرة منك حتي لو مامتك..
ساد الصمت بينهمو\تابعو حديثهم بلغة العيون بوهن رفعت جيلان يدها وضعتها على يده لينتفض قلبها بنبضه أكثر من رائعه أثر لمستها له وهو حالته لم تقل عنها بل تزيد اضعاف من شدة ع\شقهما..
ابتسم لها وضغط علي يدها برفق وعلي مضض حرك رأسه بالنفي وهو يقول بتحذير..
بلاش ياجيجي علشان خاطري..
التمعت عيناه بالدموع وتابع بشتياق شديد..
أنا لو قربت مش هبعد..
توردت وجنتين جيلان بحمرة الخجل حين فهمت مقصده يشتاقها هو حد الجنون ويتألم لألمها ويود ان يمحي هذا الألم عنها بطريقته الخاصة جدا ولكن ينتظر بستم\اته حتي تصبح زوجته أمام الله..
بعد يده عن يدها وهب واقفا حين
شويه علي ما المحلول يخلص..
بستحياء حركت جيلان رأسها ابتسم هو لها وسار عدة خطوات نحو الخارج وكاد ان يفتح الباب لكن صوت بكاء جيلان جعله يلتفت لها بلهفه وقلب مرتعد وقطع المسافه بينه وبينها بخطوه واحده حتي اصبح واقفا جوارها ممسك بيدها وبفزع قال..
مالك يا جيجي في حاجه بټوجعك يا حبيبتي..
اجابته جيلان بصعوبه
من بين شهقاتها قائله..
مش قادره اخد نفسي يا طاهر..
تمسكت بمعطفه بكلتا يدها واعتدلت جالسه واخذت نفس عميق ونظرت لعيناه بع\شق..
خليك معايا متسبنيش وتخرج..
ازاحات عن يدها
بتوسل تابع..
فوقي يا حبيبتي ايه اللي جرالك بس..
شهقت جيلان پعنــ,,ـف ليسرع طاهر بعدل وضعها وبفرحة غامرة قال..
يااااا جيجي كنتي هتوقفي قلبي من خۏفي عليكي..
ربتت جيلان علي وجنته وهي تقول بحب..
متخفش عليا حبيبي انا الحمد لله كويسه..
نظرت حولها لتجد نفسها بأحدي غرف المستشفي وبيدها منغرس تلك الأبرة فنظرت لابنها وتابعت بستغراب..
ايه اللي حصل!..
اجابها طاهر بغصه مريرة..
نمتي علي كتفي وفجأة لقيتك مش قادرة تاخدي نفسك من كتر العياط وبعدها اغمي عليكي وحاولنا نفوقك بس انتي مش راضيه تفوقي ابدا كأنك ما صدقتي يا جيجي..
نظر لها بعبو\س وتابع..
خلتيني اصړخ زي الطفل الصغير..
ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا امي ويقدرني واعوضك عن كل التعب والزعل اللي شوفتيه في حياتك..
أغمضت جيلان عيونها لتهبط دمعه حارقه علي وجنتيها وتمتمت لنفسها بتنهيده مشتاقه..
فعلا عندك حق أنا كنت ما صدقت أكون معاه شويه يا ابني..
تعيش علي ذكراه كل لحظه وكعادتها همست بجملتها التي يع\شقها حبيبها منها كثيرا..
طاهر مجنونتك أنا يا عمري..
صوت ابنها المرتعد اعادها لواقعها مرة اخري..
جيجي روحتي فين تاني بس..
فتحت جيلان عيونها ونظرت له وهمت بالحديث لكنها لمحت جيلان التي تنظر بعين واحدة من خلف باب الغرفه شبه المغلق تتابع كل ما يحدث بفضول شديد فقالت بلهفه..
تعالي ادخلي حبيبتي..
الټفت طاهر فجأة لتتسع عيناه علي اخرها من هيئة جيلان التي جعلتها تتمني أن تنشق الارض وتبتلعها وبغباء شديد جذبت الباب علي وجهها بقوة لينصدم بوجهها پعنــ,,ـف و خاصة انفها جعلها تقفز
من شدة تألمها وهي تقول بصړاخ مزعج للغاية..
ياااااااالهووووووي عليااااااا وعلي منخير اهلللللللي..
كتم طاهر ضحكته ورسم الصرامه علي ملامحه
—
وهب واقفا وفتح الباب علي مصرعيه قائلا..
اتفضلي..
تنحنحت جيلان بإخراح وخطت للداخل بخطوات بطيئه وعيونها علي جيلان تتفحصها بفضول شديد..
ابتسمت لها جيلان وفتحت ذراعيها لها تحثها علي
الاقتراب وهي تقول..
حبيبتي تعالي طمنيني مامي
عامله ايه دلوقتي..
رفعت جيلان حاجبيها بدهشه وتمتمت لنفسها ببلاهه..
يانهار علي رقتها وحلوتها دي أحلى من كل الصور اللي شوفتها ليها مع خالي ..
حكت شعرها وتابعت بضحكه نجحت في اخفائها..
وبعدين هي فكراني علشان اسمي علي اسمها هبقي في رقتها وهقول مامي!!..
لوة فمها أكثر من مرة غافله عن أعين طاهر التي تتابعها بذهول ويتمتم بداخله..
دي مجنونه رسمي لا يمكن تكون طبيعيه ابدا..
ابتسمت جيلان فجأة ابتسامه تظهر جميع اسنانها وتابعت بسرها..
دي لازم تشوفني وانا بنادي علي فادية زي ما نصه كان بينادي علي سلطااان..
رفع طاهر يده ومسح علي وجهه كمحاوله منه لاخفاء ضحكته علي هيئتها..
نظرت لها جيلان بقلق وبدموع قالت..
مامي كويسه حبيبتي..
اجابتها جيلان قائله..
احححم ايوه الحمد لله هي كويسه وقولتولها أن حضرتك عايزه تشوفيها..
اسرعت جيلان بالقيام ليقترب منها طاهر وهو يقول بلهفه..
رايحه فين بس يا امي..
قالت جيلان بفرحة غامرة يراها وحيدها لاول مرة..
رايحه لماما فاديه يا طاهر..
..من جيلان لطاهر..
وبين الأشتياق القاټلوفكرى الذى أنت دوما شغله الشاغل
تراودنى صورتكأبتسامتك الحزينهأتذكر همساتك التى
تطرب أذناى حين تخبرنى أن ع\شقى بالنسبه لك هو قمة
أنجازاتك
فأطمن يا حبيب الروح سأظل مجنونتك أنا يا عمرى
وسيظل ع\شقك يسكن أعماق قلبى.
الفصل الرابع عشر..

