
خالد كان قاعد مع خطيبته شمس في البيت عندهم
، وكان باين عليهم الفرحة والهدوء بعد كل المشاكل اللي حصلت. خالد مسك إيد شمس وقال لها: “أنا مش مصدق إن الأمور هديت يا شمس، كان قلبي تاعبني إن أخوكي يفضل رافض، بس الحمد لله إن ربنا هداه وقدرنا نعدي المحنة دي”.
شمس ابتسمت له بحب وقالت: “ده بفضلك أنت يا خالد، صبرت عليا وعلى أهلي كتير.. لولا وقفتك جنبي كان زماننا ضايعين بسبب عمايل اخويا “. خالد باس إيدها وقال بمرح: “يا بنتي أنا مصدقت لقيتك، هو أنا هسيبك بالساهل؟ أنا دلوقتي بس أقدر أقول إني مطمن، وعاوز اتجوزك ف اقرب وقت متبعديش عن عيني لحظة واحدة”. شمس ضحكت وقالت له: “وأنا معاك في أي حجة، المهم نفضل سوا”. بتعدي الشهور وشريف لسه مختفي، ونهى مش عارفة هو فين، وخصوصاً إن هي اللي بلغت الشرطة عنه وأخدت بنتها ومشيت وراحت حتة بعيد، علشان لو عرف ممكن يقتلها.
وعمران بيكون هالك نفسه في الشغل وبس من بعد آخر مقابلة ما بينه وما بين نغم، وهو مطمن شوية إن هو لقاها وعارف هي فين، وكان كل فترة والتانية بيتصل على رحيم وخالد ولاد خالتها يطمن عليها، إلا إنها كانت بترفض إن هي تقابله أو تكلمه. وصحته كانت بتدهور، وشكله كبر فعلاً فجأة، وبقى مش مهتم بنفسه ولا بصحته ولا بحاجة غير إنه يشغل نفسه بالشغل وبس، لأن دي أكتر حاجة بتنسيه اللي هو فيه.
عند نغم، بتكون بقت في الشهر السادس، وجسمها اكتسب بعض الوزن من الحمل، وغصب عنها بتشتاق لعمران لكنها بتكتم الشعور ده جواها. أخدت على الجو جداً في بيت خوالها، وقد إيه هما وأولادهم حنينين وكويسين معاها. وكريم بعد عنها بعد ما هي قالت له بنفسها إنها بتحب عمران جوزها، ولكنها مش قادرة تسامحه، بس يمكن يجي اليوم اللي تسامحه فيه.
وفي يوم بتبقى زهقانة وبتتكلم مع نيرة وبتقول لها: “أنا هطلع اتمشى شوية”. بتقول لها نيرة: “استني خديني معاكي”. لكن نغم بترفض وبتقول لها: “معلش مخنوقة شوية وعايزة أمشي لوحدي”. نيرة بتستسلم لطلبها، وبتطلع نغم تتمشى حوالين القصر. ومن بعيد بيكون مراقبها واحد، وأول ما بيشوفها بيرن على التليفون وهو بيقول: “أيوه يا باشا.. المدام نغم أخيراً خرجت!”.
في الجانب التاني عند شريف، بيكون بيرد عليه في التليفون بلهفة وهو بيقول له: “خلاص اعمل اللي اتفقنا عليه، وأنا هتصل على الراجل بتاع السفر عشان نظبط لنا الجوازات وآخدها معايا وأمشي.. ميفعش أفضل هربان أكتر من كده، محدش ضامن إن الشرطة ممكن تيجي في أي وقت، وأنا مستحيل أخرج من غير نغم!”.
بيقفل معاه، والراجل بيروح يركب العربية بتاعته ومعاه اتنين من الرجالة، وبيمشوا ويقفوا جنب نغم، وفي سرعة البرق بيشدوها جوه العربية وهم كاتمين نفسها! نغم بتحاول تصرخ وتقاوم لكنها مابتقدرش، وبياخدوها ويمشوا.. وبيرشوا على وشها مخدر، وبتروح في النوم وهي بتنادي على اسم “عمران”.
عند عمران، بيكون مهلوك في الشغل، بيلاقي رقم رحيم بيرن، بيرد عليه طبعاً بلهفة، ولكنه بيتنفض من على الكرسي بصدمة وخوف شديد وهو سامع رحيم بيقول له: “الحق يا عمران.. نغم اتخطفت!”.
يا تري بق عمران هيلحق نغم ولا شريف هياخدها ويهرب نهاية الفصل 24 البارت الخامس والعشرون والاخير
#انثي_في_حضن_الاربعين
#اسراء_معاطي
بيتنفض عمران لما بيسمع الكلام ده وقلبه بينبض بخوف شديد على نغم، بيسأل رحيم برعب وهو بيقول له: “حصل إزاي ده؟”. ويسمع من رحيم ويرد عليه بغضب شديد: “إزاي يعني يا رحيم تسيبوها تطلع لوحدها وتلاقوها تأخرت تفرغوا الكاميرات! أنا جاي حالاً أشوف الكاميرات يمكن أوصل لأي حاجة”. وبيكلم رامز عشان يروح معاه وبيكلم فريد يودي فيروز القصر عندهم ويجي له، ويكلم الظابط اللي متابع قضية شريف وينزل وهو بيدعي ربنا إن نغم تكون بخير.
عند نغم بتفوق وأول ما بتفتح عينيها بتلاقي نفسها في أوضة غريبة وبتفتكر كل اللي حصل، بتقوم وتتنفض تلاقي نفسها نايمة على السرير ومربوطة من إيديها بحديد، بتحاول تشده لكن ما فيش فايدة. بتتفاجئ إن شريف داخل عليها، تفتح عينيها بصدمة وهي بتقول بخوف ورعب: “شريف!”. شريف بيقرب منها وهو بيبص لها بحب مجنون وهو بيقول لها: “أيوه شريف يا نغم”. بتبلع نغم توترها وهي بتقول له: “أنت جايبني هنا ليه وعايز إيه؟”.
بيقعد شريف جنبها ويمسك إيديها وهي تحاول تسحبها منه لكن هو ماسك فيها بعنف ويقول لها: “جايبك هنا علشان أنا هاخدك ونسافر”. جسم نغم بيتنفض برعب وهي بتقول له: “نسافر نروح فين؟ أنا واحدة متجوزة وأنت راجل متجوز وعندك بنتك ومراتك، تاخدني فين؟”. يمسك شريف إيديها بغضب وهو بيقول لها: “ما فيش حاجة اسمها أنتِ متجوزة، من النهاردة فيه أنا وبس، عمران ده تنسيه خالص”.
بتصرخ فيه نغم بعنف وهي بتقول له: “بتقول إيه يا شريف؟ أنت كلمتني في الموضوع ده قبل كده من زمان وساعتها أنت كنت متجوز وأنا طبعاً نهيت الموضوع معاك لأنه أصلاً ما كانش ينفع، وأنت قعدت تزن عليّ إن أنا وأنت نتجوز، بس إزاي وأنت كان ليك مراتك وحياتك؟ وأنا بعدت وبعد ما بابا اتخانق معاك أنتم أخذتوا بعضكم ومشيتوا، فأنت جاي عايز مني إيه تاني؟ وكمان اللي أعرفه إنك صاحب عمران”.
بتلاقي نغم شريف بيجز على أسنانه بغل وهو بيقول لها: “ما تجيبيش سيرة عمران ده! لا هو صاحبي ولا عايز أعرفه. ليه كل حاجة حلوة ليه؟ ليه من وإنا صغيرين وهو وفريد مع بعض وهم الاثنين دايما إيد واحدة؟ هم الاثنين كانوا أعلى مني، أعلى مني في كل حاجة، دايماً أنا أقل منهم، لكن ده كان زمان! كان زمان كل حاجة حلوة كانوا بياخدوها، كانوا كل حياتهم حلوة، كانوا مع بعض، كانوا أصحاب إخوات.. أنا كنت لوحدي! ليه عمران ياخد كل حاجة حلوة حتى أنتِ البنت الوحيدة اللي حبيتها ياخدها ويتجوزها؟ لا..
المرة دي عمران هيخسر وأنا اللي هطلع كسبان واخدك ونمشي من هنا وهتبقي ليا”.
بيضحك بجنون وهي بتحاول تشيل إيده ويقول لها:

