
اصلًا، انت بتقول اية ياحسان.. اكيد بتهزر
ضحك عاليًا قبل ان يؤمي نافيًا و:-
_والله مابهزر، صالحته فعلًا ورجعنا زي السمنة علي العسل تركته وتوجهت نحو خزانة ملابسها بعد ان قالت بنبرة متعجلة:-
_طيب سيبني بقي اختار لبس أروح بيه
_مش كنتي رافضة؟
سأل بدهشة مصطنعة، لكنها لم ترد عليه
فضحك عاليًا وهو يرمقها وهي تبحث من بين ملابسها عن ما هو مناسب بعشق، آلهي كم يحب تلك المرأة.. رقيقة الملامح.. رقيقة المشاعر
الساعة كانت تصل الي الساعة الثالثة عصـرًا عندما انفتح باب محل بيسان ودخل منه زاهر، الذي قال:-
_سليمان باشا بيقول لحضرتك ياريت تروحي بدري وتجهزي علشان في ضيوف جايين لحضرتك انهاردة
نظرت له بتعجب وهي تفكر من قد يكونوا اؤلئك الضيوف الذي يعلمون بأمر زيجتهم؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_الفصل الثامن عشر . ( الجزء الثاني ) .. ! عدو النساء ! .. ‘ كان عدوهم حتي قابلها، وعندما فعل.. لم يري بعدها.. غيرها، عاد عدو الجميع.. سواها ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ليــلًا بقصـر آل سليمان..
طرق واجد علي باب غرفة أدهم التي مازالت سلمي ساكنة فيها قبل أن يدخل، وجدها تجلس علي الفراش ممتدة عليه مغمضة العينين بأرهاق وتعب، تنهد ماليًا تنهيدة يستجمع فيها أنفاسه القلقة.. الهاربة قبل ان يتقدم منها بخفة، وصل لها وجلس بجوارها علي الفراش، انتفضت فجأة في جلستها ونظرت له، ثم سرعان ما صاحت في أهتياج:-
_انت بتعمل اية هنا؟ اطلع برة.. اطلع برة مش عايزة اشوف وشك ياواجد..
مش طايقة أبص في وشكمـد يداه نحو واحكمهما حول كتفيها ليثبتها، حاولت ان تنفلت من بين يداه لكنها لم تستطيع
قال بنبرة خافتة:-
_افهميني ارجوكي واسمعيني ياسلمي، والله الموضوع مش زي ما انتي فاهمة
قالت بصياح غاضب:-
_مليش دعوة بأساس الموضوع، الخيانة هي الخيانة
نطق بنبرة صادقة:-
_والله ما خنتك، وولا واحدة تقدر تخليني ابصلها غيرك ياسلمي
سلمي ببكاء وهي مازالت تتلوي بين ذراعيه:-
_كداب، انا سمعاك بوداني وانت بتعاكسها..
نظر لها مطولًا وهو يفكر، هل ما سيقوله سيريحها ام سيزيد غضبها؟ ما سيقوله سيجعلها تحن وتعفو.. ام يزداد غضبها؟! لكن..
علم بالنهاية انه يجب ان يقول واجد متنهدًا:-
_مكنتش بعاكس ولا كنت بكلم حد اصلًا، دي كانت خطة ياسلمي نظرت له بعدم استوعاب وفهم، سألته بعقل مشوش:-
_مش فاهمة، خطة اية؟
نظر لـ الأرض بحرج، يحاول أن يتهرب من عيناها و:-
_خطة اني اقلب القصر دا فوق دماغ سليمان ويبقي معارفش يظبط أموره و.. وراح يقص عليها فكرته وما جال بعقله بالضبط، وهي كانت تستمع له بزهول وصدمة يزداد تدريجيًا هل ما تسمعه هذا قد يمر علي بال عاقل؟ عرض حياتهم سويًا الي الأنفضال لاجل لا شئ، نعم لا شئ.. الأن باتت تعلم أن المال لا شئ
لم تزيدها كلماته سوي غضبًا عليه ونقمًا، فبكل قوتها افلتت نفسها من بين ذراعيه، وراحت تضــ,,ـــــربه علي صدره بكامل ما بها من صحة وهي تصيح:-
_انت حيوان.. انت حيوان، انا مش عارفة انا حبيتك علي اية؟ انت شيطان، انا بكرهك وباللي قولته انهاردة انا كرهي زاد الضعف، انا مش طايقة ابص في وشك حقيقي واجد وهو يحاول ان يتحكم بعصبيتها:-
_سلمي.. اهدي..
لم تستمع له، كانت فقط عصبيتها تزداد، اقتربت بحركة هوجاء منها نحو شرفة الغرفة، فتحتها وتوجهت الي خارجها، وقفت جوار السور بالضبط و:-
_لو مطلقتنيش اقسم بالله هرمي نفسي من هنا، انا مستحيل اعيش معاك ثانية واحدة.. تانية، سامع؟
نظر لها بزهول، وخوف عليها، قال بنبرة قلقة:-
_سلمي ارجوكي ابعدي عن السور وانا هعمل اللي عايزاه، لو عايزاني اخرج من حياتك هعمل
سلمي:-
_انت كدا كدا هتبعد، ان مش برضاك هيبقي غصبًا عنك، سليمان مستحيل يخليني علي ذمة واحد زيك واطي
هاج بعصبية عندما استمع لسيرة سليمان علي لسانها، اقترب منها و:-
_مش هطلقك ولو جيبتي سيرته علي لسانك انا هقطعه سامعة؟
سلمي بأستفزاز له:-
_سيرته بتعصبك صح؟ علشان احسن منك ومبيقبلش يعمل حركاتك القذرة دي فأنت بتغير منه، علشان هو احسن منك.. وراجل عنك مد يده ليضــ,,ـــــربها و:-
_اخرسي ياسلمي.. لكنه لم يستطيع ان يمدها، فأعادها الي مطرحها وقد ظهر الندم سريعًا في عينيه، سلمي ساخرة:-
_لا راجل فعلًا.. انا همشي من البيت دا وانت هتطلقني ورجاك فوق رقبتك يااما هفضحك وانشر كل غسيلك الوســ,,ـــــخ علي كل حبال اللي يسوي واللي مايسواش
. . . * . . .
بمنـزل سليمان الخاص به هو وزوجته بيسان، كانت الساعة تصل الي الثامنة ليلًا، بينما بيسان تضع علي وجهها اخر لمحة من أدوات التجميل، نظرت الي طلتها بعدما أنتهت حيث كانت ترتدي فستان سهرة بسيط لونه كحلي اللون يصل الي نهاية قدميها، مغطي الأكتاف بأعجاب، مكياجها كان بسطًا لـ الغاية، وخصلات شعرها رفعتها بتسريحة أنيقة، همست بأعجاب لنفسها:-
_قمر يابيسان والله..
ما اكملت عبارتها حتي وجدت من يحتضنها من الخلف، واضعًا رأسه علي اكتافها ويراقب انعاكسها بعيون معجبة
سليمان بنبرو هائمة:-
_الواحد لسة مش مصدق ان القمر دا كله بتاعي وحدي
حاولت ان تبعد عنه بخجل وهي تردف:-
_انت هتفضل تخضني دايمًا كدا وتدخل تتسحب زي الحراميين؟
ضحك وهو يردف:-
_بحب اشوفك علي طبيعتك اكتر
بيسان:-
_انا عمري ما اتصنعت حركاتي
لاعب أنفها بأنفه و:-
_عارف، بس معايا كدا بتحطي لدلوقتي حواجز فبحاول اشوفك من غير الحواجز دي حبة
نظرت الي الاسفل بخجل، وهي تنطق بينما تفرك يدها معـًا
بيسان:-
_انا بس بتكسف منك
_وهو في حاجة وقعتني فيكي غير خجلك وكسوفك دا؟!
مد يداها نحوها وقام بسحبها له، حتي ضمها..
قال بينما يشدد من يداه حولها:-
_انا لدلوقتي مش مصدق انك مراتي علي فكرة وانك بين ايديا ساكنة، انا حاسس اني في حلم وممكن امــ,,ـــــوت لو صحيت منه، انا طول ما انا جنبك بحس اني في الجنة يابيسان ابتسمت بخجل سافر من كلماته تلك، التي تجعل من قلبها طبلًا لا تكاد تهدأ دقاته، وانفاسها تعلو بسبب خجلها من حديثه هذا
نطقت بأعتراف هي أيضا:-
_انا كمان بحبك اوي، ومتوقعتش اني ممكن احب في يوم كدا
سليمان بنبرة واثقة، وهو يغمز لها بعيناه:-
_ما هو انا مش أي حد برضوا
تعالت ضحكاتها وثم شاركها هو، قطع تلك الضحكات صوت رنين الجرس، فقال:-
_دا شكله حسان ومراته
قالت متسائلة:-
_حسان رشدي هو الضيف؟
اؤما بنعم قبل ان يتابع باسمًا:-
_اتصالحنا
_انا مبقيتش فاهمة حاجة
سليمان:-
_ببساطة.. كان صاحبي بقي عدوي ورجع صاحبي
بيسان برفعة حاجب:-
_بالسهولة دي؟!
اؤما بنعم وهو يضحك، ثم مد يده لها فوضعت يداها بيده وخرجا الاثنان سويًا من الغرفة، متوجهان نحو باب المنزل
. . . * . . .
خرج واجد من المنزل أكمله، نظر لـ الشرفة التي تقف فيها سلمي ثم نظر أرضًا، تنهد عاليًا قبل ان يخرج هاتفه من جيب بنطاله، اختار رقمًا ثم ضغط علي زر الأتصال بعدما همس بداخل نفسه:-
_طالاما خراب بخراب، والمعبد كدا كدا هيتهد عليا، يبقي اخربها بالمرة بقي
وبعدما جاءه الرد، خرجت منه كلمة واحدة فقط.. جامدة:-
_نفـذ عـودة الي منزل سليمان.. فتح سليمان باب منزله فـ طـل من خلفه حسان وبين يديه ندي المتأنقة، أبتسم حسان بدوره بعدما رأي سليمان بصحبة فتاة اخيرًا، بينما صاحت ندي بعد تصديق:-
_انا مكنتش مصدقة حسان وفكرته بيضحك عليا فعلا، بس انت حقيقي اتجوزت؟ انت حقيقي اتجوزت ياربي، عدو النساء صالحهم اخيرًا
ضحك حسان عاليًا وسليمان، حتي بيسان لم تستطيع ان لا تبتسم بأتساع نتيجة لمرح تلك الفتاة وكلماتها، تابعت ندي حديثها وهي تنظر لبيسان:-
_اعذريني بس انا لدلوقتي حاسة اني مزهولة، جوزك دا عمره ما فكر في بنت لدرجة اني كنت بقول عليه غير راهب، انا متأكدة انك Super وحاجة محصلتش علشان كدا ساب رهبنتيه واتجوزك
لم تكاد ترد بيسان حتي قطعها حسان بمرح:-
_اعذريني بس ندي دايمًا كدا لسانها مبيسكتش

