
اصطبغ وجه ندي بالاحمر لحرجها من حديث زوجها، بينما هتف سليمان وهو يشير لهم بالدخول:-
_طيب مش هنكمل السهرة علي الباب يعني، اتفضلوا اتفضلوا.. طبعا بابيسان انا مش محتاج اعرفك علي حسان.. ودي بقي مراته ندي، هي خسارة فيه وانا عارف بس نعمل اية؟! قدر
زاد زهو ندي بحديثه، بينما قال حسان محذرا بمرح:-
_سليمان..
سليمان بمرح متبادل:-
_خلاص ياحسان مش هفضحك ياسيدي وهحتفظ بغسيلك القذر معايا وبس
حسان:-
_حبيبي ياباشا..وتعالت ضحكات الجميع ودخلا الي المنزل سويًا، مغلقين الباب خلفهم، لا يعلمون ان هناك ما لا يحمد عقباه ينتظرهم..
. . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بسم الله نبدأ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس •• _الفصل التاسع عشر . .. ! محاولة قـنـتل ! .. ‘ ان تقـ،ـتلني.. هذا ما لم يجول علي خاطري أبدًا ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مـر من الوقت الكثير قضاه سليمان وزوجته في الضحك والثرثرة مع حسان صديقه وزوجته التي تبادلت مع بيسان احاديث عدة ومن الألفة التي ظهرت عليهم وضح أنهم أحبا بعضهم البعض وقريبًا ستكون هناك علاقة صداقة متينة تجمعهم، نطقت ندي قائلة تحت مسمع الاربعة من حولها المنتبهين لها:-
_بس حقك تبطل رهبنة وتحب ياسليمان، حقيقي بيسان تستاهل
ابتسم سليمان بسمته الرائعة ووجه لبيسان نظرة لامعة مليئة بعشقه لها، قبل ان ينظر لندي مجيبًا عليها:-
_قولتلك يوم ما أقرر اتجوز او احب لازم اختار حاجة محصلتش، وبيسان فعلا محصلتش ومفيش حد زيها
حسان ضاحكا:-
_متقولش كلام رومانسي وتقوي
ندي عليا ياسليمان، انت عارف اني مبعرفش اغازل
سليمان وهو ينظر له بنصف عين:-
_رغم انك كنت بتصاحب بنات بعدد شعر راسك، دا انا فكرتك معاك شهادة خبرة
تعالت ضحكات حسان، بينما تحولت عينا ندي من الهدوء الي النــ,,ـــــار، نظرت له بتهديد و:-
_كنت بتتعرف علي بنات وتصاحب ياحسان؟!
اعتدل في جلسته وهو ينطق بخوف بائن:-
_والله ما حصل.. شاء الله سليمان يمــ,,ـــــوت لو حصل ياحبيبتي
سليمان بدهشة:-
_الله وانا مالي انا
ضحكت بيسان ضحكة عالية.. رائقة، فرمقها سليمان بعيون تخرج منها قلوبًا حمراء
سليمان بتغازل:-
_قمر بيضحك..
اول مرة اشوف قمر بيضجك
ضــ,,ـــــربت ندي كتف حسان و:-
_اتعلم
نهض حسان عن مكانه و:-
_انا بقول يلا نمشي قبل ما الامور تصعب عن كدا واتطرد
سليمان بسخرية منه:-
_وانت خايف؟!
حسان بثقة كبيرة:-
_طبعا خايف، هو في راجل مبيخفش من مراته؟
نطق سليمان مجيبًا:-
_انا…
بيسان بنبرة تهديد مصطنعة:-
_سليمان
صحح سليمان عبارته سريعًا وهو يتصنع الرعب:-
_كنت فاكر اني مبخفش بس طلعت بترعب، تؤمري ياقلبي؟
تعالت ضحكات الجميع، ونهضت ندي أيضًا وتعلقت بذراع زوجها، هتفت بيسات لهم:-
_خليكوا حبة كمان
ندي وهي تعتذر بلباقة:-
_معلش الوقت اتأخر، خليها في وقت تاني
اؤمات بيسان وقد ظهر عليها الحزن، فـ سيذهبا هم ويتبعهم سليمان فورًا، ثم تبقي هي وحيدة بين تلك الجدران..كالعادة
ودعهم سليمان وعاد لها سريعًا، احتضنها من الخلف راميًا برأسه بين خصلاتها و:-
_وحشتيني اوي
حاولت ان تبتعد عنه وهي تقول:-
_الوقت اتأخر.. مش هتمشي؟
قال بحزن مصطنع:-
_انتي عايزاني امشي؟!
قالت بلهفة وهي تلقي بذراعيها حول رقبته:-
_لا طبعا بس…
لم تكمل حديثها والتمعت بعيونها الدموع و:-
_مش ببقي عايزاك تمشي انا مبحبش ابقي لوحدي ياسليمان، وهنا مفيش اي حد حتي اتكلم معاه، هو انا هفضل عمري كله هنا؟
كمن يداه من خصرها، ضاممًا اياها له بقوة، ثم قال بنبرته الدافئة:-
_وانا مش عايز اسيبك ولو لـ لحظة يابيسان، هاين عليا اقول لكل الناس انك مراتي واني بحبك، بس معلش خلينا نتــ,,ـــــحمل شوية كمان.. شوية وبس وبعدين هعوضك عن كل حاجة
نطقت بينما عيناها تلمع بشكل واضح لمعة محب:-
_وجودك جنبي هو تعويضي، متبعدش عني ابدًا
نطق بكل اندفاع:-
_عمري ما هبعد واسيبك لوحدك ابدًا
تركها بكل صعوبة و:-
_همشي دلوقتي علشان لو قعدت دقيقة تانية مش هتعرفي تمشيني، وبكرة هجيلك.. تمام؟
قالها وهو يغمز لها، فأؤمات بنعم وهي تبتسم، وغادر سريعًا قبل ان يتهور، تاركًا اياها تتنهد بخفوت، حسنًا بيسان مازال هناك وقت.. ستصبريه وهو سيعوضك.. فقط ثقي به
استلقي سليمان سيارته وقادها نحو بوابة الخرج من ‘ الكمبوند ‘ الذي توجد فيه فيلا بيسان الساكنة بها، كان يقود والسعادة تغمر روحه، فوجودها جنبه يجعل حياته لونها وردي رغم كل ما يعاني منه من مصاعب، خرجت السيارة من باب ‘ الكمبوند ‘ سار بها عدة امتار، وفجأة خرج عليه سيارة من الامام اغلقت عليه الطرق والرؤية، نظر لها بتعجب، وقبل ان يفكر في أي شئ، وجد اخري تغلق علي سيارته من الخلف
أصاب القلق قلبه وهو يفكر ما سبب وجود تلك السيارات؟ وقبل ان يحصل علي أجابة وجد من يفتح الباب ويمسكه من ذراعه، جاعلا اياها يترجل عن السيارة عنوًا، نطق وهو يحاول ان يتحكم بأعصابه:-
_انتوا مين وعاوزين اية؟ نظر له الرجل ببسمة مرعبة، قبل ان يشير لـ الباقيون أن يقتربوا، اشار لهم بأن يستعدوا وثم قال لـه:-
_عاوزين روحك
وبعد ذلك انهالت عليه الضــ,,ـــــربات في كل مكان بجسده، حاول ان يقاوم لكنه كيف يقف امام ثلاثة عشر رجلًا! مهما كان قويًا إلا ان الكثرة تغلب الشجاعة كما هو معروف.. الضــ,,ـــــربات كانت تزداد صعوبة، ومقاومته المستديمة كانت تزيد من وجعه، قرر ان يستسلم لتلك المحاولة، محاولة قـ،ـتله.. علي يد مَن لا يعلم.. ما كاد يغلق عيناه بتعب حتي لمح من علي بعد واجد يقف هناك علي باب سيارته، يرمق ما يحدث ببرود، وعيناه تتراقص فيها الفرحة والسعادة، نظر له مطولًا بعتاب قبل ان يغمض عيناه بأستسلام لـ الآم جسده المبرحة
بعد كثير من الوقت، اشار واجد اخيرًا لـ الرجل بالتوقف، فتوقف الجميع عن الضــ,,ـــــرب ورحلا من المكان كما جاءوا، نظر واجد لسليمان الملقي ارضا نظرة اخيرة قبل ان يرحل هو أيضا، ركب سيارته وقبل ان يقودها مبتعدًا هتف بتعجب سائلا نفسه:-
_بس هو سليمان كان بيعمل اية هنا كل الوقت دا؟
. . . * . . .
صباح يوم جديد بإحدي المستشفيات الخاصة، كانت تقف جميع العائلة امام غرفة قيل ان بداخلها سليمان الغافي، ومعم زاهر الذي احضره الي المشفي بالأمس بساعة متأخرة من الليل، فرجال الامن الخاصون ‘ بالكمبوند ‘ استمعا الي اصوات ضجة كبيرة وقطعا الطريق حتي وصلا الي سليمان، وعندما فعلا كان الرجال قد رحلوا وبقي سليمان وحيدًا علي الارض، ولمعرفتهم به وبزاهر الحارس لزوجة سليمان، اتصلوا بزاهر الذي حضر فورًا، وانتقل اخيرًا الي المشفي..
هتفت سوزان وهي تبكي بحزن، بينما تلقي برأسها في احصان سلمي الحزينة عليه:-
_مش سايبينه في حاله لية بس، مش سايبينه يتهني لية ياربي بس
ربتت سلمي علي كتفها وهي تقول:-
_اهدي ياتيتا الزعل وحش علشانك، ادعيله هو محتاج لدعواتك
سوزان:-
_بدعيله والله، هو انا بعمل حاجة غير اني أدعيله
قالتها وهي تنهار في البكاء..
رمق عابد اخيه واجد بنظرات ذات معني، فيما محتواها ان كان لك يـدًا فيما حدث، لن يحدث لك خيرًا أبدًا، لكن واجد رمقه بلامبالاة ولم يبلي بنظراته، لم يكن يريد قـ،ـتله، أراد فقط يمنحه درسًا لا ينسي، لكنه كم يتمني ان تخرج له بشارة المــ,,ـــــوت أيضًا.. حقًا سيحزن عليه قليلًا.. لكن بعدها رغم يفقد وعيه نتيحة لسعادته..لمح زاهر ‘ عليا ‘ تقترب من بعيد، اقترب منها حتي وقفا بعيدًا عن عائلة آل سليمان، سألته بقلق بائن:-
_اخبار سليمان بية اي دلوقتي؟

