
هتف بحزن:-
_عنده كسر في دراعه اليمين وشروخ.. وشه تقريبًا مفهوش حتة سليمة، اللي ضــ,,ـــــربه اتوصي بيه اوي
شهقت بحزن عليه، بينما قال هو بصوت خافت:-
_الخبر زمانه نزل في الجرايد والتلفزيون، هعطيكي عنوانين هتلاقي في واحد منهم.. مرات الباشا، روحي هناك وكوني معاهم، بس محدش يعرف.. سامعة؟
اؤمات بنعم، فأخرج ورقة وقلم ودون فيهم عنوان منزل بيسان الجديد وعنوان محل عطورها، اخذت الورقة منه واستعدت لترحل.. لكن قبل ان تفعل نظرت له و:-
_خلي بالك من نفسك..
ابتسم لها و:-
_وانتي كمان.. خلي بالك من نفسك
ثم رحلت وبقي هو ينظر لمكان اختفاءها قليلًا قبل ان يعود ادراجه الي حيث باقي العائلة التي تنتظر أفاقة سليمان علي احر من الجمر لـ الأطمئنان عليه
. . . * . . .
‘ تعرض رجل الاعمال ‘ سليمان توفيق ‘ المالك لشركات آل سليمان جروب لـ ضــ,,ـــــرب مبرح نتيجة لمشدة كبيرة حدثت بينه وبين عدة رجال الخارجون عن القانون، وصلت لنا اخبار بـ استقرار حالته لحتي اللحظة، لكن لم يتم امساك اي من الذي آذوه، تابعون وسنوافيكم بالجديد.. ‘
عرضت تلك الاخبار علي قناة التلفاز، الموجود بمحل عطور بيسان، التي توسعت عيونها زهولًا وهي تسمع لتلك الاحداث زهول تحول الي بكاء عستيري فجأة، لقد كان بخير متي حدث هذا ياالله! بكت وبكت بحزن ووجع، لم تعلم انها تحبه الي تلك الدرجة، لدرجة انها تشعر بأن قلبها سيتوقف عن النبض بأي لحظة..
تفاجأت بمن تفتح الباب وتدخل لها، توجهت نحوها سريعا واحتضنتها
عليا وهي تربت علي ظهرها بحنو:-
_اطمني والله هو هيبقي كويس، متزعليش نفسك انتي بس
نظرت لها بعيون دامعة، وهي تسألها:-
_انتي مين؟
_سكرتيرة سليمان بية ومن القليلين اللي عارفين بجوازكم
همست عليا بنبرة متابعة:-
_لاني من الناس اللي بيثق فيها سليمان بية
نظرت لها بحزن عندما ذكرتها به، هو لم يحاول ان يخفيها كما كانت تظن.. بل هو بالفعل أفصح عن الزواج لمن يثق بهم.. حقًا هو يخفيها عن العيون لخوفه عليها ليس أكثر
قال لها وهي ترمقها برجاء:-
_عايزه اشوفه، وديني ليه اشوفه لو سمحتي قالت بقلة حيلة:-
_مينفعش، العيلة كلها هناك والصحافة ومش هينفع تظهري خالص قالت بخيبة امل وغضب:-
_هما مش بيحبوه انا اللي بحبه، انا اللي مفروض اكون جنبه.. انا وبس
رمقتها عليا بوجع عليها ولم تعرف ماذا تقول.. وبماذا تجيب؟ تنهدت عاليًا قبل أن تقول:-
_هكلم زاهر وهنحاول نفضيلك معاد بالليل خالص.. علشان ميكونش في اي حد ولا صحافة ولا بتاع
بيسان:-
_مش مهم.. اي وقت.. المهم اشوفه
ربتت عليها وقالت مبتسمة:-
_فرحانة اني عرفت انك بتحبيه زي ما بيحبك..
_هو بيحبني؟
عليا ببسمة هادئة:-
_أنه فكر يتجوزك بس ويبعد عن عزوبيته بعد كل السنين دي، ميدلش غير علي انه بيعشقك
ابتسمت بيسان وهي تنظر امامها بشرود، تشرد فيه وبه، تتخيل وكأنها تراه.. ياآلهي كم تحبه، وكم تتمني أن يصبح بخير بأسرع وقت ممكن..
. . . * . . .
مـر كثير من الوقت حتي مـر الصباح بطوله وجاء الليل، وأخيًرا استيقظ سليمان من غفوته، نظر لـ الممرضة التي طلت عليه و قال بنبرة متخدرة:-
_بيسان مراتي..
عايز بيسان آه
لم يكمل حديثه حتي تآوه بوجع، فأقتربت منه سريعًا واعطته ابرة مخدرة، لحظات وعاد الي النوم مرة أخري فتنهدت براحة وخرجت الي عائلته لتطمئنهم عليه
أندفع عابد نحوها وهو يسأل:-
_هو كويس.. صح؟
اؤمات بنعم و:-
_صحي كمان.. بس للأسف كان هيتوجع كتير فأعطيته حقنة مخدرة، ان شاء الله لما يصحي هيبقي احسن
نظرت لسلمي تسألها:-
_حضرتك بيسان.. مراته؟
توسعت عينا الجميع بصدمة من عبارتها، هتف عابد:-
_بيسان؟
تابعت سوزان بشهقة.. مخضوضة:-
_مراته؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بسم الله نبدأ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس •• _الفصل العشرون . .. ! انتشار خبر ! .. ‘ ذات يوم.. سيعلم الجميع انكِ لي وانا لك ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
زوجته !
نظرات تبادلها الجميع بصدمة وعدم تصديق، عن اي زوجة يتحدثون؟ سليمان وفتاة بعبارة واحدة؟ من شعرت بأن الأمر حقيقي الي حد ما.. هي سوزان التي مازالت تتذكر حديثه معها عن الحب ولمعة عيناه حينها، نعم كانت تشعر ان قلب حفيدها دق
لكنها لم تكن تعلم انه سيتزوجها بالسـر.. بأي حق فعل هذا بها؟
وهو يعلم كم هي تنتظر ذلك اليوم الذي تراه فيه عريسًا تزفه بيدها الي عروسه!
تألم قلبها فتهاونت بجسدها علي أقرب مقعد قابلها، انفزعت سلمي عليها واقتربت منها بسرعة، ربتت عليها و:-
_انتي كويسة ياتيتا؟
سوزان بدموع:-
_فضلت اكبر فيه وأربيه وانا مش طالبه منه غير اشوف ليله فرحه، ويوم ما يعملها يعملها من ورانا
قال عابد مدافعًا عنه:-
_استني ياتيتا يفوق ونفهم منه كل حاجة… يمكن يكون بيخرف؟
سوزان باستنكار:-
_يخرف.. يروح ناطق اسمها؟ بيقولوا وقت البنج دا هو اكتر وقت الواحد بيبقي صادق فيه
نظرت الي الأعلي و:-
_مش عارفة اقول اية؟ اية اللي ممكن يخليه يعمل كدا من ورانا بس.. اية؟
كاد زاهر أن يتدخل ويجيب عليها بأن الخوف هو السبب، خوف من ان تأذوها بأيديكم فيعيش ابد الضهر كالميت بدونها، يشعر بالذنب نحوها ويشعر بالكره نحوكم..
لكنه صمت.. حتي لا يزيد البلاء طينًا.. بتلك اللحظة جاءه اتصال، نظر الي أسم المتصل وجده ‘ عليا ‘ أمسك هاتفه وابتعد به عن الجميع، ضغط علي زر الاحابة و سرعان ما جاءه صوتها:-
_زاهر.. بيسان هانم منهارة خالص ومصرة تشوف سليمان بية
زاهر برفض:-
_مستحيل تيجي دلوقتي، الدنيا والعة نــ,,ـــــار اصلا ياعليا ومش ناقصة
عليا بأقتراح:-
_انا قولت بالليل اكيد هيمشوا، تدخل تطل عليه بس وتمشي
تنهد وهو يفكر قبل أن يقول:-
_طيب هشوف هقدر اعمل اية، هقفل دلوقتي علشان شكله فاق
قال ذلك وهو يري الطبيب الذي خرج من غرفة سليمان ويتحدث مع عائلة سليمان الذين بدورهم استعدوا ونهضوا ليدخلوا الي غرفته، سار خلفهم حتي دخل الجميع، بقي هو عند باب الغرفة بينما التفوا هم جميعًا حول الفراش، كان واجد صامتًا منذ ان سمع خبر احتمالية ان يكون سليمان متزوجًا، صامتًا الصمت الذي أصاب قلب زاهر بالقلق.. فـ شـر ذلك الرجل قد يصل الي ما لا يتوقعه بشري وهو يعلم بهذا تمام العلم..مسكت سوزان يـد سليمان بين يديها و:-
_انت كويس ياحبيبي؟
رد بصوت خافت لـ الغاية..
بالكاد يخرج:-
_انا كويس ياتيتا متقلقيش والله
بدأت الدموع لتتمع في عيونها بعد ان كانت متماسكة منذ قليل.. سوزان بوجع عليه:-
_مقلقش ازاي وانا شايفة اللي حصلك دا ياسليمان؟ طمني وقولي مين اللي عمل فيك كدا وانا اطلع روحه بأيدي
نظر سليمان لواجد نظره خاطفة ثم عاد ينظر الي سوزان نظرة لم يلمحها احد سوي زاهر وعابد الذين بدورهم تحولت نظراتهم الي القرف وهم يرمقا واجد الواقف كأن لا شئ قـد حدث
قال لها وهو يحاول ان يبتسم بصعوبة:-
_معرفش مين اللي عمل كدا، بس متقلقيش اللي عملها هجيبه يعني هجيبه وساعتها مش هرحمه ياتيتا قالها بنبرو ايحاء مقصودة فأؤمات هي بتفهم، بدأت تنهال عليه اسئلة كثيرة عن كيف يشعر.. كيف حاله الي الأن و.. و.. و.. لكن لم يتجرأ احدًا ويسأل عن امر بيسان بعدما وجدوا ان سوزان تحلت بالصمت ولم تسأل بعد كثير من الوقت تركه الجميع ليرتاح وخرجوا من الغرفة، سأل واجد مندفعًا:-
_مسألتيهوش لية عن بيسان زفت دي؟

